بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حزب البعث العربي الاشتراكي                                  أمة عربية واحدة

     قيادة قطر العراق                                                  ذات رسالة خالدة

وحدة - حرية - اشتراكية

 

معاهدة (الانتداب) الجديدة: الترويج المفضوح والإخراج البائس

 

يا أبناء شعبنا المجاهد

لا يأتي المحتل الأميركي وعملائه الصغار بجديد حين يتعالى صخبهم وضجيجهم هذه الأيام في الترويج المفضوح لمعاهدة الانتداب الجديدة، التي بدأت حلقات الكشف الأولى عنها بإملاءات المجرم بوش على عميله (المالكي) عبر (دائرة تلفزيونية مُغلقة) ما أسموه حينها (إعلان النوايا) و(مبادئ الاتفاق الطويل الأمد بين أميركا والعراق) في السادس والعشرين من شهر تشرين الثاني الماضي ومن ثم أُستدعي عبد العزيز الحكيم إلى واشنطن ليُملي عليه المجرم بوش هو الآخر تفاصيل هذه المعاهدة الاسترقاقية الجديدة، التي تروم كما أوضحنا في بياناتنا العديدة السابقة إدامة احتلال أميركا للعراق ورهن ثروته النفطية لها، وصيرورته قاعدة مُتقدمة للمضي الأبعد على طريق تنفيذ المُخطط الأميركي الصهيوني الفارسي لإقامة (مشروع الشرق الأوسط الكبير)، ولذلك اختير (الحكيم) عراباً لتسويق معاهدة الإذعان الجديدة في أطار التواطآت الأميركية الإيرانية في لعبة اقتسام المصالح ومناطق النفوذ في العراق، وتتالت اتصالات المجرم بوش الهاتفية بهذا العراب الصغير ومن بعده اجتماعه أي المجرم بوش بما يسمى نائب رئيس الجمهورية نائب (الحكيم)، ونائب رئيس الجمهورية في منتجع شرم الشيخ في مايس الماضي، إبان جولة (بوش) الأخيرة في المنطقة، وبعد ذلك تعالى ضجيج مايسترو (العملية السياسية) في الترويج المُستهلك لمعاهدة الانتداب الجديدة، بعد أن تعالى الرفض الهادر لها من قبل أبناء شعبنا وقواه الوطنية ومُجاهدي البعث والمقاومة البواسل الذين أجهضوا بعملياتهم الجهادية البطولية مُخطط المُحتلين وعملائهم بحلقاته كلها.

 

يا أحرار العراق ومجاهديه الأبطال

إن تصاعد نقمة شعبكم الجبار على المُحتلين الأميركان والطغمة العميلة لهم ولإيران قد وضع هؤلاء العملاء على محك حساب الشعب العسير، فراحوا يتبارون بالتصريحات البائسة، فعبد العزيز الحكيم عراب (معاهدة الانتداب) يتباكى كاذبا وهو يقول (بأن في بعض بنود الاتفاقية ما يمس بالسيادة)! وما يُسمى (المجلس السياسي) للأمن الوطني يُعلن (بأنهم لن يوقعوا الاتفاقية إلا بعد تعديل البنود التي تنال من سيادة العراق)! وتتعالى أصوات المُرتبطين بإيران بالرفض الشكلي لهذه (المعاهدة الجائرة) تنفيذاً لتوجيهات النظام الايراني، في إطار الحرب الإعلامية الظاهرية الأميركية الإيرانية التي تخفي ورائها الصفقات المريبة على النطاق العربي والإقليمي والتي تجلت فصولها في لبنان وفلسطين وقطر، ويهرع العميل المالكي إلى ستوكهولم في السويد ليُسّوق أكاذيبه البائسة عبر ما يُسمى (مؤتمر العهد الدولي) عن (نجاح العملية السياسية) و(التحسن الأمني)، وتوزيع الدعوات على أميركا وبريطانيا وباقي الدول الأوربية الاستعمارية لنهب ثروة العراق النفطية مقابل ما يسميه (إلغاء الديون) و(شطب التعويضات)، في حين يهرع ما يُسمى نائب رئيس الجمهورية مندوب العميل عبد العزيز الحكيم إلى طهران ليؤكد لـ(أحمدي نجاد) و(لاريجاني) بأن الحكومة العميلة ستظل على ولائها لإيران، وبأن أي خطر يتهدد إيران إنما يتهدد العراق على حد مزاعمه ومزاعم ولي نعمته (لاريجاني)، وذلك بهدف تطمين إيران على حقها من مسلسل ابتزاز ثروات العراق ومشاريع تقسيمه وتفتيته، التي يتكالب على تنفيذها الاستعماريون الجدد والقدامى!

لقد أصبح عادل عبد المهدي، ما يُسمى نائب رئيس الجمهورية ممثل (الحكيم)، دليلهم المؤتمر بأوامر أميركا وإيران وهذه المرة فرنسا، التي سَلخَ عقود عمره في مواخيرها فيكون براً بها يحمل وزير خارجيتها (كوشنير) على (أكتافه) إلى (مضيفه)، ويا للعار في قضاء النصر في محافظة ذي قار مُحشرجاً بصوته المبحوح (بأن فرنسا شريكتنا الرئيسية والأساس) ولا بد لها أن تأخذ حصتها المُجزية من ثروات العراق! في حين يهرع ما يُسمى نائب رئيس الجمهورية الآخر إلى عمان مُروجاً لاتفاقية الإذعان التي عَدّها مسألة (إستراتيجية كبرى) ينبغي أن ينصرف لها الجهد كله وعدم إضاعة الوقت بالحديث عن (اسطوانة) عودة (جبهة التوافق) المُفككة التي يُصرح رئيسها في إطار الصراعات الطائفية (بأنه يُرحب بالاتفاقية التي ستحمي العراق من التدخلات الإقليمية)! في مقابل تصريحات غرمائهم الطائفيين (الائتلاف) بمخاطر (توقيع الاتفاقية) من جهة وبالسعي العملي الحثيث لتوقيعها قبل حلول الحادي والثلاثين من تموز القادم، في حين يتظاهر الأنفار من عصابات (جيش المهدي) تنفيذاً لأوامر (احمدي نجاد) وفتوى (الحائري)، على نحو استعراضي بائس في الرفض الشكلي لهذه (المعاهدة).

 

يا أُسود العراق

يا أبطال المقاومة البواسل

إن ذلك يجري بإيعازات أميركية صهيونية إيرانية مُشتركة وبإخراج (هوليودي) بائس بغية الإسراع بتوقيع معاهدة الاسترقاق الجديدة التي فضحنا دوافعها وأهدافها الخبيثة من قبل (لتأييد احتلال العراق ونهب ثروته النفطية) من خلال تمرير القانون السيء الصيت والمقاصد (قانون النفط والغاز)، وإقامة القواعد الأميركية الثابتة وإطلاق يد قوات الاحتلال والشركات الأمنية المشبوهة في استباحة الدم العراقي الطهور، ولكن هيهات هيهات ولقد قبرتم بفوهات بنادقكم أهداف الاحتلال كلها بل مزقتم حلقات مخططه الآثم الواحدة تلو الأخرى وأخيرها وليَس آخرها مُعاهدة الانتداب الجديدة، التي قبرتموها في مهدها كما قبرتم من قبل معاهدات 1922 و1930 و(بوتسموث) عام 1948، وحققتم قرار التأميم الخالد الذي تستعيدوه مع مُنجزات ثورة البعث كلها عبر الجهاد الملحمي لفصائل المقاومة كلها تحت راية القيادة العليا للجهاد والتحرير وقائدها الأعلى المعتز بالله المجاهد عزة ابراهيم الدوري ورفاقه المجاهدين الميامين والقوى الوطنية والقومية والإسلامية المناهضة للاحتلال وحتى بزوغ صُبح التحرير والنصر والاستقلال الناجز التام وخروج المحتلين الأميركان خاسئين مدحورين، وتلقي عملائهم الأذلاء جزائهم العادل وإقامة حُكم الشعب الوطني الحر الديمقراطي التعددي الشعبي، واستئناف مسيرة البناء والنهوض والنضال القومي للأمة العربية المجيدة كرافد معطاء غزير في مجرى النضال الإنساني الهادر صوب الحرية والعدالة والسلام والسؤدد.

 

قيادة قطر العراق

12 حزيران 2008م

بغداد المنصورة بالعز بإذن الله