بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي
أمة عربية واحدة ذلت رسالة خالدة
وحدة - حرية - اشتراكية
مداخلة وتوجيه لا بد منهما: "قناة العربية" تحتم عليها تبعيتها للسياسة الأمريكية ان تصطف طائفيا مع الطائفية الشعوبية
كما هو معلوم للكثيرين من أبناء الشعب العراقي والأمة العربية، أن قناة "العربية" تشكل امتدادا للترويج للدور القذر "لنظام أبناء عبد العزيز" المؤسس على دوره كناطور للنفط من جهة، ومروج للتخلف الديني والرجعية السياسية، في خدمة مخططات وسياسات الولايات المتحدة في الوطن العربي والأقطار والجاليات الإسلامية من جهة ثانية. الدور الذي تمارسه هذه القناة منذ احتلال العراق يكشف ارتكازها الإعلامي والتنظيمي والمالي والشخصي على متطلبات ودور "نظام أبناء عبد العزيز". لقد شكلت هذه القناة في الفترة الممتدة من بداية تطبيق الاستحقاقات السياسية الخائبة للمشروع الاحتلالي في العراق المقاوم، قناة مروجه ومدافعة عن هذا المشروع وبغض النظر عن ماهية وانتماءات وشخوص العراقيين في السلطة العميلة في كل مرحلة من مراحل الاستحقاقات السياسية المتتابعة.
لقد حاولت هذه القناة وفي فترة سابقة منذ تأسيسها بناء علاقات شخصية مع شخوص السلطة العميلة، وفقا لمفهوم علاقات عامة مؤسس على وضاعة القائمين عليها، وفرض ذلك وانسحابه على العديد من مذيعيها ومراسيلها لتشكل تجسيراً علائقياً مباشراً بين شخوص السلطة العميلة في العراق والقائمين على إدارة القناة. لقد بدأت هذه القناة وبشكل فاجأ الكثيرين في تعيين مشرف عليها له تاريخي التبعي "والمستمر" في التعاون مع من يدفع، وإن كان قد اندس وفقا "لتدبير" في صفوف البعث في القطر الأردني والقطر السوري، من ثم انتقل لمنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، وكان أحد مروجي "جمهورية الفكهاني" حيث انتقل لحضن السلطة السعودية وعمل في صحفها المسمومة في لندن، قبل أن يعود ليتدرج وفقا لخطة وتدبير في سياق العمل الإعلامي الرسمي في الحكومة الأردنية قبل أن يعين مشرفاً على القناة.
على مسار الاستمرار وفقا لترويج أخلاق ونظرة "نظام أبناء عبد العزيز" تجاه القضايا العربية والإقليمية تستمر هذه القناة تحت إشراف شخصية سعودية، مطعون في أخلاقها ومهنيتها، بحيث حتم ذلك نقلها من صحفية الشرق الأوسط لهذه القناة، ونحن هنا لسنا في موضع لتناول الأشخاص إلا بمقدار ما يؤكد موقفنا وموقف الجماهير العربية من هذه القناة.
في سياق تغطية "المحاكمة المهزلة" لعبت ولا تزال هذه القناة تلعب دوراً مرسوماً، حتم عليها أن تكون في وضع منحاز ومعادي للبعث وقيادة العراق الوطنية الشرعية، وبما يضعها في صف الطائفية الشعوبية ودفعها اللاأخلاقي للترويج بما يخدم الحقد الطائفي الشعوبي في هذه المرحلة من مراحل المقاومة الظافرة، التي تدمر مشروع الاحتلال وتدخله في مرحلة الانهيار.
لقد تصاعد هذا الدور وفقا لخطة تحكم مفاصلها متطلبات المشروع الاحتلالي، حيث أن كل محاولات الولايات المتحدة للمخاطبة الإعلامية مع الشعب العربي من خلال قنواتها هي قد باءت بالفشل، وهنا ووفقا لطبيعة وانتماء وتمويل وتشكيل هذه القناة فأنها أصبحت قناة تمرير مباشر وغير مباشر لما تتطلبه متطلبات الاحتلال الأمريكي وفشل مشروعه في العراق المقاوم.
الأمس واليوم وغداً... وأثناء "سير المحاكمة المهزلة"... طلت و تطل وجوه منتقاة من المذيعين والمراسلين من نجوى قاسم إلى طالب كنعان، ومن أحمد الصالح إلى سعد السيلاوي، وفقا لترتيب مسبق واستعراض منمق، وتأسيساً على توجيه تفصيلي له مفاصلة الرقيقة والاستفزازية، من خلال النقل والتعليق ومقابلة ومحاورة المراسلين والمعلقين والسياسيين والخبراء القانونيين، المصطفين "مهنيا" في صف الطائفية الشعوبية في هذه المرحلة من مراحل "المحاكمة المهزلة".
لا نسأل مذيعي ومذيعات القناة عن انتمائهم الوظيفي وتجلياتهم المهنية حتى في سياق تغطيتهم وتعاطيهم الموجه به في حالة "المحكمة المهزلة"، وان كانت تسأل القناة وإدارتها على مستوى الرأي العام العربي واحترامه. ولا نلتفت حتى "كمثال يساق" إلى علاقات شخصية ربطت مذيعي ومذيعات المحطة المهتمين بالشأن العراقي، ومسؤولين سابقين في السلطة العميلة، ولا يهمنا معايشة مذيعة القناة نجوى القاسم لمهام وزارة ووزير الدفاع في عهد السارق حازم الشعلان في حينه وفقا لمهمة القناة والمذيعة بترويج الوزارة والوزير الساقط.
إن سعي القناة لاستيعاب العدد الأكبر من المذيعين والمراسلين العراقيين غير المرتبطين بقنوات الأحزاب الطائفية الشعوبية في كادرها، كان ولا يزال يخدم دورها المرتبط بمشروع الاحتلال المهزوم، حيث حتم ويحتم عليها هذا الدور أن تصطف في الصف الطائفي الشعوبي المدان عراقيا وعربيا. لقناة "العربية" وفقاً لتبعيتها "معركتها الخاصة" واصطفافها المقابل للوحدة الوطنية العراقية، مثلما اصطفت في تقابل مضاد مع سيادة وحرية العراق من قبل.
إن ما يوجه به هو أن تصنف هذه القناة وفقا لتبعيتها وتكوينها واصطفافها.
جهاز الإعلام السياسي والنشر
حزب البعث العربي الاشتراكي
العرق في الثاني عشر من آذار 2006