بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي                                  أمة عربية واحدة

      قيادة قطر العراق                                                         ذات رسالة خالدة

مكتب الثقافة والإعلام القطري

وحدة - حرية - اشتراكية

 

الحياة والحرية للمناضل طه ياسين رمضان

 

مرة أخرى يلجأ الاحتلال إلى لغة الدم مع قادة العراق الشرعيين بارتكاب عمل قدم دليلا جديدا على أن كل ما ارتبط بالمحكمة التي شكلها ما هو إلا نهج لا يتمتع حتى بغطاء قانوني شكلي! فبعد أن أصدرت محكمة غير شرعية، وتعمل حتى ضد قانونها غير الشرعي أيضا، حكما بالسجن المؤبد على المناضل طه ياسين رمضان عضو القيادتين القومية والقطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي، رغم عدم تقديم أي دليل ضده على وجود صلة له بالتهمة الموجهة إليه، بعد أن صدر ذلك الحكم وأحيل لما يسمى محكمة التمييز طلبت الأخيرة تشديد العقوبة أي جعلها الإعدام، وهذا ما فعلته المحكمة فأصدرت اليوم حكما بالإعدام على المناضل طه ياسين رمضان، وبعد دراسة هذا التطور فان حزبنا يؤكد على ما يلي:

1 -  إن هذا الحكم هو تنفيذ للخطة الأمريكية الإيرانية المشتركة القائمة على تصفية أعضاء القيادة العراقية الشرعية ، عبر تقديمهم لمحكمة شكلية عرف العالم ، بما في ذلك أوساط أمريكية منحازة ضد القيادة العراقية الشرعية ، مثل (هيومن رايت ووتش)، التي أكدت أن المحاكمة لا تتوفر فيها شروط المحاكمة العادلة وحذرت من مغبة استمرارها أو تنفيذ أحكامها. وتبنت منظمات حقوق الإنسان الأخرى والهيئات القانونية في العالم ، بما فيها منظمة الأمم المتحدة ، موقفا اشد في رفضه الاعتراف بشرعية وعدالة المحكمة وطالبت مرارا بإيقافها وعدم تنفيذ أحكامها.

2 – أن تصفية أعضاء القيادة العراقية الشرعية هو ، في آن واحد ، عقاب لهم على تمسكهم بوطنيتهم وشرف مسؤولية الدفاع عن الوطن ضد الاحتلال، بإطلاق المقاومة المسلحة بعد الإعداد لها لسنوات سبقت الاحتلال ، ورفضهم المساومات التي عرضها الاحتلال الأمريكي عليهم، بالتعاون معه وتأييد التهم الملفقة ضد سيد الشهداء صدام حسين مقابل تسليم بعضهم رئاسة الجمهورية والحكم في العراق، وفي مقدمة من عرض عليهم ذلك هو المناضل طه ياسين رمضان والشهيد برزان التكريتي والمناضل سلطان هاشم وزير الدفاع ، والذين رفضوا بطهر عراقي وطني عظيم هذه الصفقات وأصروا على التمسك بوطنيتهم وقوميتهم وشرفهم، لذلك تقرر تصفيتهم واحدا بعد الآخر بطرق وحشية بواسطة الأداة الإيرانية وهي الحكومة العميلة.

3 – وتصفية القيادة الشرعية يستهدف كذلك ألتمهيد لقيام عراق ضعيف بعد التحرير وطرد الاحتلال ، ودعم إمكانية وصول قيادات جديدة إما ضعيفة أو غير مجربة أو أنها استدرجت للتعامل مع الاحتلال ، وتصفية  قيادة قطر العراق، خصوصا المعتز بالله الرفيق عزت الدوري أمين سر القطر، التي تقود الجهاد في الداخل بالاغتيال أو بالتآمر الداخلي عليها ومحاولة عزلها عن الحزب ، أو إذا فشلت شق الحزب لإضعافه وتمكين عناصر استدرجت للتعاون مع الاحتلال لاستلام الحكم أو المشاركة فيه بشروط الاحتلال بدلا من المقاومة والحزب.

4 – إن تزامن أحداث خطيرة وأخرى مهمة أو تقارب وقوعها يؤكد أن الاحتلال الأمريكي وأطراف أخرى، تنفذ خطة جديدة لتصفية المقاومة ، تقوم على إجراءات شاملة أهم خطواتها شن حملات دموية ضد المدن والمناطق المحررة باسم (الخطة الجديدة)، والتحريض على إشعال فتن بين فصائل المقاومة العراقية، واغتيال قائد الثورة والعراق الشهيد صدام حسين، وتنفيذ خطة أخرى جديدة لشق الحزب، بعد فشل كل خططه الأخرى، ومحاولة اختطافه باستخدام اسمه وبعض من كانوا من بين ضباطه للقيام بانقلاب عسكري أو التفاوض لاستلام السلطة من الاحتلال مع الاستجابة لمطاليبه الخطيرة، تحت واجهة تضليلية هي تنفيذ جدول زمني مفتوح الزمن لخروج لاحتلال. في إطار هذه الخطوات الخطيرة فإن إصدار حكم الإعدام على المناضل طه ياسين رمضان هو خطوة أساسية جديدة على طريق حرمان الحزب والشعب والمقاومة من قادته المجربين وأصحاب المبادئ الوطنية والقومية.

5 – أن الترويج الأمريكي الآن لدعوة إقامة حكومة المنفى عبر عناصر تم استدراجها واحتوائها من قبل المخابرات الأمريكية ليس سوى خطوة أخرى على طريق رفض الاحتلال شروط التفاوض التي تبنتها المقاومة بكافة فصائلها الرئيسية، ولجوءه إلى التعامل مع ضباط وعناصر مرتدة، بخداعها بوعد انه سيسهل لها إقامة حكومة مؤقتة بوجوه جديدة لم تخدم الاحتلال سابقا تعد للحلول محل حكومة المالكي أو غيرها في المستقبل. وبذلك يضرب الاحتلال عدة عصافير بحجر واحد، فمن جهة أولى سيؤمن تعاون عناصر غير محروقة وطنيا معه، وبذلك سيكسب بعض الكتل أو الأشخاص الذين كانوا في صف معارضة الاحتلال، ومن جهة ثانية سيضمن كما يظن إضعاف الحزب ربما شقه، ومن جهة ثالثة إرباك وشق المقاومة المسلحة، ومن جهة رابعة زرع الفتن بين القوى الوطنية المناهضة للاحتلال التي ستوضع أمام خيار مشبوه وغريب وهو تشكيل حكومة منفى رغم أن الاحتلال لا يسمح بفتح مكتب إعلامي لأي فصيل مقاوم! فكيف يمكن أن تقوم حكومة منفى دون تشجيع وطلب الاحتلال؟ كل ذلك يريد الاحتلال الوصول إليه بالتشجيع على تشكيل حكومة منفى، مع استبعاد أي إمكانية لتسليمها الحكم إلا إذا قبلت أن تصبح نسخة من الحكومات التي شكلها الاحتلال وأن تتعاون مع الخونة الذين جاء بهم الاحتلال أو بعضهم على الأقل.

6 – والحزب يكشف هنا أن هذه الخطة وخصوصا محاولة اختطاف اسم الحزب قد تورطت فيها عدة أطراف عراقية وغير عراقية ولعب (مسعود البارزاني وجلال الطالباني) دورا مهما في ربط المرتدين بالمخابرات الأمريكية والدفع باتجاه دمجهم بالعملية السياسية، وقبول المرتدين بالتعاون مع أمريكا بشرط أن يسبق إعلان تعاونهم  قيام أمريكا (بواسطة الحكيم والمالكي والطالباني والبارزاني) بتصفية القيادة العراقية خصوصا اغتيال القائد الشهيد صدام حسين كي يستطيعوا التحرك ضد الحزب والمقاومة. ولهذا لم تكن صدفة أبداً عقد مؤتمر المرتدين مباشرا بعد اغتيال القائد وتلك حقيقة تؤكد أن التآمر على الرئيس الشهيد بدأ قبل المؤتمر لأن الإعداد له استغرق أكثر من شهرين قبل الاغتيال ، ولم تكن صدفة أن تتوالى عمليات اغتيال قادة الحزب والعراق مع كشف المرتدين عن عزمهم على التعاون مع (حكومة المالكي) وغيرها، ولم تكن صدفة أن من رشح لرئاسة حكومة المنفى لص سرق أموال المقاومة والحزب وكانت الشبهات تدور حول ارتباطاته بالمخابرات الأمريكية قبل الغزو بأقل من عام، إن حزبنا سيقوم بكشف كل هذه التفاصيل لاحقا بعد أن تم عزل المرتدين وحصروا في سوريا، وعاد أغلب من تورط معهم، نتيجة الاعتقاد بأنهم يساهمون في مؤتمر شرعي للحزب، إلى الحزب وزودوه بتفاصيل خطيرة حول الدور المرسوم للمرتدين.

في إطار الملاحظات السابقة يتضح أن الإصرار على اغتيال قيادة العراق الشرعية وقادة الحزب في الأسر إنما هو جزء من تحرك أمريكي عام هدفه إجهاض الثورة المسلحة واحتواء المقاومة أو تصفيتها بالقوة وبالإغراءات المادية أو بالدمج في العملية السياسية. لذلك فأن حزبنا يدعو كافة القوى الوطنية إلى التحالف وإقامة الجبهة الوطنية العريضة بأسرع وقت والتصدي الحازم للعبة الاحتلال الجديدة وهي حكومة المنفى والتي لن تكون سوى حصان طروادة لاختراق صفوف المقاومين في العراق. كما أن حزبنا يعيد التأكيد على أن اغتيال قادة البعث قضية لا تخص البعثيين فقط بل هي قضية وطنية عامة لأن هؤلاء يتعرضون للتصفيات بسبب موقفهم المناهض للاحتلال ودورهم في تشكيل وإطلاق المقاومة المسلحة ورفضهم بعد أسرهم المساومة على تحرير العراق، فهي إذن قضية كل وطني عراقي وكل عربي يناهض الاحتلال، وعلى الجميع تقع مسؤولية رفض تنفيذ الاغتيال والضغط بكافة السبل لإيقافه، وتحشيد الرأي العام من أجل إطلاق كافة الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال.

إن حزبنا، إذ يعيد التأكيد على أنه قادر على إحباط كل محاولات الالتفاف عليه وعلى المقاومة والقضاء على كل متآمر أو مرتد، مصمم على مواصلة نهج الشهيد القائد صدام حسين نهج التحرير الكامل بشروط المقاومة الباسلة وليس بالاستخذاء أو الانخراط في صفوف الاحتلال، مهما بلغت التضحيات، على مستوى القادة والكوادر والمقاتلين في القاعدة ، التي يقدمها من أجل عراق حر ومستقل وعربي الهوية يحفظ للأقليات كافة حقوقهم.

كما أن حزبنا يدعو كافة المنظمات الحقوقية ولجان حقوق الإنسان والأمم المتحدة والقوى التقدمية والشخصيات البارزة ومناهضو الحرب والعدوان في العالم أجمع للتحرك فورا من أجل إنقاذ المناضل طه ياسين رمضان ومنع اغتياله على يد الحكومة التي تخضع للاحتلال..

 

المجد والخلود لسيد شهداء العصر القائد صدام حسين..

تحية للرفاق القادة الأسرى الصامدين في سجون الاحتلال وعلى رأسهم الرفيق طه ياسين رمضان تحية لمناضلي وكوادر الحزب الذين يمسكون جمرة تحرير العراق بثبات تام على المبادئ..

تحية لكافة الأسرى العراقيين الصامدين لدى الاحتلال..

عاشت المقاومة العراقية المسلحة بكافة فصائلها..

العار للاحتلال وعملاء الاحتلال والمرتدين الذين استدرجهم الاحتلال إلى مستنقعه..

الحرية لكافة أسرانا في سجون الاحتلال..

 

مكتب الثقافة والإعلام القطري

بغداد عاصمة صدام الشهيد

12 – 2 – 2007