بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي

أمة عربية واحدة                                               ذات رسالة خالدة

وحدة – حرية - اشتراكية

 

"تحية للرفيق القائد المناضل صدام حسين الصامد والمتحدي في معسكر الأسر"

 

مر عام على أسر الرفيق الأمين العام أمين سر القطر رئيس الجمهورية والقائد العام للقوات المسلحة المناضل صدام حسين، ومر عام سطّر فيه الرفيق القائد صفحة ناصعة من صفحات صموده الصلب وتحديه المقتدر وعزيمته التي لا تلين، وكان ولا يزال الرفيق القائد صدام حسين هو المناضل البعثي المقدام والمفكر التقدمي المتمرس والمواطن العراقي المنتمي والقومي العربي الطموح والمنافح الإنساني الحق والقائد الجماهيري صاحب الشرعية ورجل الدولة المتميز والمخطط الستراتيجي صاحب المشروع ومالك الرؤية الثاقبة، والمراهن الرابح على صحة عقيدته وصمود حزبه ومقاومة شعبه ورسالة أمته الخالدة.

 

صمود صدام حسين وتحديه مستمد من صمود شعبه وتحديه، وصمود شعبه وحزبه ومقاومتهم انعكاسا لصموده ومقاومته، وتحدي البعث والمقاومة العراقية المسلحة لقوى الاحتلال والتآمر مرادف ورديف لتحدي صدام حسين المقتدر.

 

صدام حسين المناضل أعطى للنضال العربي والإنساني نموذجا أمثل في زمن هزلت فيه النماذج النضالية وأصبحت ممسوخة وساقطة. صدام حسين المجاهد أعطى للجهاد الإيماني صورته الحقة وممارسته الأصيلة في زمن برمجت فيه الإمبريالية جهادا ليس للإيمان فيه اثر ولا للشرعية فيه مكان... وحصرته مع "أدعياء الجهاد" من عملائها وصنائعها في محاربة أعداء الولايات المتحدة ومشروعها الإمبريالي المجدد.

 

صدام حسين الرئيس كان ولا يزال يمتلك الشرعية الدستورية والشرعية الجماهيرية والشرعية النضالية والشرعية الجهادية. شعب العراق وجماهير الأمة وأحرار الإنسانية سقطت في أعينهم شرعية الآخرين... وسكنت واستقرت في قلوبهم وضمائرهم شرعية صدام حسين.

 

كان صدام حسين مناضلا ولا يزال وأسس لاستمرارية النضال البعثي المقاوم على ارض العراق، وكان صدام حسين رئيسا لجمهورية العراق ولا يزال وأسس لجمهورية العراق وطنا موحدا لكل العراقيين... وصرحا عربيا داعما لكل الأمة، وعندما أتى الاحتلال كان الهدف إسقاط نموذج البعث وقيادة صدام حسين... وبالتالي تفتيت العراق وسلخه عن عروبته... أليس هذا ما تحاوله الولايات المتحدة وصنائعها الساقطة الآن؟ الذين يتباكون على وحدة العراق ويخشون من دولة مذهبية ممتدة تابعة لقوى شعوبية، ألم يكونوا قدا تأمروا مع الولايات المتحدة وقوى الطائفية والشعوبية على إسقاط البعث وصدام حسين في مراحل الحصار والعدوان والاحتلال؟

 

صدام حسين كان ولا يزال صاحب الرؤية الثاقبة والمشروع الستراتيجي، ألم يحذر البعث ويحذر صدام حسين من شعوبية إيران الخمينينة؟ ألم يجابه البعث ويجابه صدام حسين هجمة شعوبية كانت ولا تزال تستهدف عروبة العراق وعروبة الخليج؟ ألم يجابه البعث ويجابه صدام حسين تحالف إيران الشاهنشاهية مع "إسرائيل"، وسعيها مع نظام أبناء عبد العزيز لحلف إسلامي يهدف إلى ضرب القومية العربية ويفبرك إسلاما أمريكيا بأموال نفط الخليج العربي؟

 

صدام حسين المواطن العراقي المنتمي والبعثي المناضل حرر ثروات العراق وقراره الوطني... وتجاوز بخيرات العراق "القطر" إلى الأمة وجماهيرها عندما نجح في تأميم نفط العراق الذي أصبح نفطاً وطنياً وخيراً عربياً وصموداً فلسطينياً. ألم يتآمر على البعث وصدام حسين والعراق من استفاد من نفط العراق كخير عربي محسوب للعراق وللأمة في مشروع البعث ومشروع صدام حسين "مشروع النهضة العربية"؟.

 

صدام حسين المناضل البعثي والقومي العربي والمجاهد الإيماني والرئيس العراقي الشرعي كان ولا يزال مشروعا استشهاديا وسيرة جهادية وموقفا مبدئيا، لم يقايض الوطن والموقف على حساب السلطة والجاه، ولم يسعى لتوريث حكم وتأمين عائلة، بل هو أبا الشهداء وحادي ركب الشهادة في عائلته الصغيرة على مذبح العرق وحريته والأمة وعزتها والمبدأ وصيانته.

 

صدام حسين في أسره مثلما كان قبل ذلك ومنذ قيادته للحزب والثورة في العراق عدو الإمبريالية الأمريكية والصهيونية العالمية والرجعية العربية والشعوبية المتآمرة... كلهم كانوا ولا زالوا متحالفين في مواجهة صدام حسين ومواجهة البعث... الآن تتأكد الحالة... فالتصدي للإمبريالية الأميركية وعقيدتها المجددة وتحالفها مع الصهيونية العالمية يقوده البعث ويقوده صدام حسين وهو في الأسر... خيار المقاومة المسلحة غير المرتد هو خيار صدام حسين مثلما هو خيار البعث والمقاومة وشعب العراق وجماهير الأمة العربية.

 

صدام حسين والبعث وفقا لاستيعاب المواجهة المستمرة والممتدة وغير المحسومة مع الإمبريالية وحلفائها وصنائعها، أسسا لمقاومة عراقية مسلحة مستمرة... حتى دحر الاحتلال وتحرير العراق والحفاظ عليه موحدا ووطنا لكل العراقيين... وبذلك حدد البعث وحدد صدام حسين شروط المواجهة وتوالي صفحاتها بما مكن من وضع الاحتلال في مأزقه السياسي والعسكري والأمني والإداري المتعمق والمتسارع... وتم تحييد التفوق الناري والتقني والتجهيزي للاحتلال... وتم إعمال وتفعيل تقابل الارادات وتشابك المقاتلين في حرب الشعب لتحرير الوطن... فالمقاومة الآن وكما أراد ودبر صدام حسين تخوض حربا شعبية لتحرير العراق وعليها يكون الرهان البعثي الرابح.

 

لك المجد يا صدام حسين مناضلا ورئيساً وأسيراً ومشروعاً استشهادياً،

لك المجد يا صدام حسين يا ابن العراق والعروبة والبعث والإنسانية الحرة،

لك المجد يا صدام حسين متحديا مرفوع الرأس يهابك الأعداء في كل مواقعك وإن أسروك،

لك المجد وأنت مالك الشرعية في نظر الجماهير التي افتقدها ويفتقدها الكثيرون،

لك المجد وأنت لا تزال وستبقى أبداً صدام حسين،

 

جهاز الإعلام السياسي والنشر

حزب البعث العربي الاشتراكي

 

العراق في الثاني عشر من كانون أول 2004