بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي                                               أمة عربية واحدة

     قيادة قطر العراق                                                                ذات رسالة خالدة

   مكتب الثقافة والإعلام

وحدة - حرية - اشتراكية

 

بيان إلى أبناء شعبنا الأبي بمناسبة الذكرى 38 لصدور بيان 11 من آذار

 

يا أبناء شعبنا المجاهد

تُمر عَليكم اليوَم الذكرى الثامنة والثلاثون لصدور بيان الحادي عشر من آذار 1970 ، وشعبنا الأبي يقاوم بضراوة المُحتلين  الغزاة الذين استخدموا العملاء من كافة التنظيمات أدوات طيعة لتنفيذ مُخطط تقسيم العراق ومصادرة المُنجزات الأصيلة لثورة البعث المعطاءة ، وفي مقدمتها منجز الحل السلمي الديمقراطي للقضية الكردية ، الذي أقر بالحقوق القومية والحكم الذاتي لأبناء شعبنا الكردي ، في وقت مُبكر ولأول مرة في تاريخنا المعاصر ، وتأريخ دول الجوار التي يوجد فيها أكراد أكثر من أكراد العراق حرموا حتى من التحدث باللغة الكردية ، مفصحا عن المحتوى الإنساني الأصيل لفكر البعث الوطني والقومي الاشتراكي ورفضه للمفاهيم العنصرية ، ففاجأ ذلك قيادة (الحزب الديمقراطي الكردستاني)، التي كانت تطالب ببعض الأمور البسيطة ، من قبيل (العفو عن الهاربين) ومنح بعض الصلاحيات الإدارية والثقافية لمحافظات شمال العراق! وبالنظر للارتباطات المشبوهة للقيادات العميلة للحزب الديمقراطي الكردستاني وتنفيذها للمخططات الأجنبية ، وفي مقدمتها المخطط (الاسرائيلي) القائم على تقسيم العراق ، فقد عملت منذ اليوم الأول على وضع العصى في عجلة تنفيذ بيان الحادي عشر من آذار التاريخي ، مستفيدة من الأخطاء التي واكبت تطبيق البيان على أرض الواقع العملي والتعقيدات والصعوبات التي انتصبت في طريق تطبيقه.

وبالرغم من رفض الزعامة الكردية التعاون مع قيادة الثورة والحزب لتطبيق القانون فان مسيرة الحكم الذاتي لم تتوقف وتحققت المنجزات التاريخية مثل انبثاق مؤسسات الحكم الذاتي التشريعية والتنفيذية (المجلسين التشريعي والتنفيذي) وانطلاق مشاريع التنمية الاقتصادية العملاقة ، الاستثمارية والصناعية والزراعية والسياحية والخدمية الواسعة النطاق ، والتي قوبلت من قيادات الحزبين العميلين (الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني) بعمليات التخريب والتمرد . ووصل النهج الخياني لها إلى حد الاصطفاف علنا إلى جانب عدوان النظام الإيراني وطعن جيشنا الباسل في خاصرته وظهره على مدى السنوات الثمانية لمجابهة ذلك العدوان الغاشم، وبعد تحقيق النصر المُبين عام 1988 توجهت قيادة ثورة البعث لتطوير منطقة الحكم الذاتي ، بيدَ أن الحزبين العميلين استثمرا وعلى نحو بشع العدوان الثلاثيني الغاشم عام 1991 للتمرد من جديد والخروج عن الاصطفاف الوطني العراقي الموحد.

 

يا أبناء شعبنا المقدام

وبالرغم من ذلك فقد منحت قيادة الثورة لقيادات الحزبين المذكورين فرصة ذهبية جديدة وفتحت مباحثات جادة معهم ، في منطقة الحكم الذاتي وفي بغداد ، وتم الاتفاق على تطوير صيغة الحكم الذاتي ومعالجة الأخطاء ، بيدَ أن زعماء الحزبين المذكورين نفذوا أوامر أسيادهم الأميركان ونقضوا الاتفاق الجديد الوشيك وراحوا ، تحت حماية المعتدين الأميركان ومظلة ما سُمي بمناطق حظر الطيران والملاذ الآمن ، يَعيثون فساداً في  شمال العراق الحبيب ويقتلون أبناء جيشنا الباسل والقادة الحكوميين والحزبيين.

وتفادياً من قيادة الحزب والثورة لوقوع المزيد من الدماء وتجنباً للصدام فقد اتخذت قرار سحب موظفي الدولة وقطعات الجيش من منطقة الحكم الذاتي . لقد أستغل العملاء ذلك القرار الحكيم للسير على طريق الانفصال والدخول تحت مظلة أميركا التي استخدمتهم رأس حربة حاقدة ولئيمة في العدوان على العراق واحتلاله في التاسع من نيسان عام 2003.

ومنذ ذلك الوقت وحتى يومنا هذا استباح الحزبان العميلان (الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني) أرض وثروة شمال العراق لإدامة احتلال العراق والسعي المحموم لتنفيذ مخطط المحتلين الأميركان والصهاينة والإيرانيين لتمزيق العراق وتقسيمه وراحوا يسرقون نَفَطه ويَضطهدون أبناء شعبنا الكردي ويُسيمونهم سوء العذاب.

لقد أكدت التجربة التاريخية خصوصا منذ عام 1990 على ان الزعامات الكردية لم تكن تريد الحكم الذاتي ، رغم أنه كان هدفها الظاهري الأعلى ، بل كانت تريد تقسيم العراق وتحويله الى كيانات قزمة وهامشية ، وهذا ما أثبتته مرحلة الاحتلال حيث لعب الحزبان المذكوران دورا خطيرا جدا في محاولات تقسيم العراق علنا ورسميا ، وشاركا في عمليات التطهير العرقي ضد العرب والتركمان وسائر الأقليات لتحويل منطقة الحكم الذاتي إلى قاعدة أساسية لتقسيم العراق، وكانت فرق الموت التابعة للبيش مركة واحدة من اخطر الفرق التي أبادت عشرات الآلاف من العراقيين لإجبارهم على ترك مناطقهم أو الهجرة من العراق.

ورغم هذه الحقيقة المرة فأن حزبنا يرفض ويدين الدعوات التي ظهرت بعد الغزو مستغلة خيانات الحزبين الكرديين لإلغاء الحكم الذاتي بعد تحرير العراق، لأن هذه الدعوة خاطئة ستراتيجيا ومبدئياً ولا تخدم إلا الصهيونية وأمريكا وإيران ، لذلك يجب أن نعيد التأكيد على أن الطريق الوحيد لقطع الطريق على العملاء والانفصاليين هو الإصرار على بقاء الحكم الذاتي وتطويره.

 

يا أبناء شعبنا البطل عرباً وأكراداً وتركماناً وسائر الأقليات

لنجعل من الذكرى الثامنة والثلاثين لصدور بيان الحادي عشر من آذار حافزاً لتشديد الكفاح بكافة أشكاله ، على طريق تحرير العراق كله من براثن الاحتلال البغيض وتحقيق استقلاله الناجز ، وليعود العراق أنموذجاً إنسانياً في التحرر الوطني والنهوض القومي والإنساني والتقدم الحضاري للبشرية جمعاء.

عاش مهندس الحكم الذاتي البعث العظيم بقيادة سيد شهداء العصر القائد صدام حسين..

عاشت المقاومة العراقية المسلحة طليعة قوات التحرير..

عاشت وحدة العراق ارضا وشعبا قاعدة للعراق المحرر..

 

قيادة قطر العراق

مكتب الثقافة والإعلام

في الحادي عشر من آذار 2008م

بغداد المنصورة بالعز بإذن الله