بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة
مكتب الثقافة والإعلام القطري ذات رسالة خالدة
وحدة - حرية - اشتراكية
البعث يرفض خطة بوش والحل هو مواصلة المقاومة المسلحة
في تعبير آخر عن اليأس والفشل، وبعد إعداد دعائي كبير، أعلن مجرم الحرب جورج بوش خطته الجديدة القديمة في العراق، وسط اعتراف آخر بالهزيمة المريرة في العراق، حينما قال مهددا ومتوسلا بنفس الوقت مصر والسعودية والأردن ودول الخليج العربي، بأن هزيمة أمريكا في العراق ستكون لها آثار خطيرة على هذه الدول، ولذلك دعاها لدعم حكومة العميل المالكي! وخطة بوش الجديدة ما هي إلا تكرار لنفس المحاولات الفاشلة، والجديد فيها أنها تضمنت زيادة عدد القوات بأكثر من 20 ألف جندي، وتخصيص مبالغ لتحسين أداء الحكومة، وتهديد صريح للحكومة الدمية بأنها يجب أن تعرف بأن الدعم الأمريكي لها ليس مفتوحا وإنما هو محدود زمنياً وأن عليها أن تتحمل المسؤولية الأمنية في شهر تشرين الثاني القادم!
إن السؤال الرئيسي حول هذه الخطة هو ما يلي: ما هي أهداف الخطة الحقيقية؟
1 - من الواضح أن الخطة الجديدة ما هي إلا غطاء آخر مختلف بلونه فقط يراد له أن يستخدم لإشعال حرب أهلية في العراق، بعد التيقن من استحالة احتلال العراق والاستقرار فيه، بالتعاون الأمريكي مع إيران لتغيير التركيبة السكانية لبغداد عبر التهجير القسري لأهلها الأصليين وإسكان صفويين مجلوبين من إيران وآخرين من جنوب العراق محلهم. لقد فشلت هذه الخطة رغم القسوة المتطرفة التي استخدمت ضد أهل بغداد، نتيجة للصمود البطولي للشعب العراقي ومقاومته المسلحة. ولذلك فأن نقد بوش للصراع الطائفي إنما هو محاولة غبية للتمويه على الدور الأمريكي الجوهري في محاولات إشعال الفتنة الطائفية.
2 – تتضمن الخطة في تفاصيلها شبه المعلنة منذ أسابيع استخدام البيش مركة و"جيش المهدي" و"فيلق بدر" تحت غطاء الجيش والشرطة و"الحرس الوطني" العميل، لشن هجمات كبيرة بحماية وقيادة ومشاركة أمريكية على مناطق بغداد المحررة مثل الكرخ والأعظمية والدورة والعامرية والفضل وحي الجامعة وغيرها. والهدف الأمريكي ليس تحقيق النصر بهذه القوات فهي نفس القوات التي فشلت في الماضي، بل أن الهدف البعيد هو زيادة مشاعر الانتقام بين العراقيين بزجهم في معارك دموية لن تغير الواقع المترسخ على أرض الصراع.
3 – سيستخدم تكتيك ضرب بعض عناصر "جيش المهدي" للتغطية على مشاركته الفعالة في جريمة تهجير أهل بغداد من ديارهم بصيغة أخرى مختلفة وهي ضمه إلى الجيش العميل أو الحرس العميل، وهو دور لعبه "جيش المهدي" منذ بداية العام الماضي.
4 – لأجل إكمال غطاء التضليل ولتقليل الخسائر الأمريكية فأن بوش دعا مصر والسعودية والأردن ودول الخليج للمشاركة في تنفيذ خطة تغيير هوية بغداد عن طريق دعم حكومة الدمية المالكي، وكانت لغة بوش، المهددة والمتوسلة بنفس الوقت، تؤكد أن المطلوب عربيا هو دفع أنظمة عربية لاستئناف المشاركة الفعالة في تدمير العراق باسم القضاء على الميليشيات والمقاومة الوطنية! إن بوش يحاول توريط دول عربية في مستنقع العراق، رغم أن أمريكا هي التي أعطت لإيران دورا أساسيا فيه عندما سلمتها الحكومة وما زالت مستمرة في ذلك مهما ادعت، لأن المالكي عميل إيراني وولاءه النهائي لإيران.
5 – إن جلب المزيد من القوات الأمريكية هدفه الأساسي، ليس ضرب الميليشيات كما تدعي أمريكا، فتلك حيلة لاستدراج الحكومات العربية وعناصر عراقية إلى الفخ، بل شن هجمات أكثر شراسة ضد المقاومة والمدن المحررة، وهو ما أعلن رسميا بتأكيد أن أربعة آلاف من الجنود الجدد سيرسلون لمحافظة الأنبار لشن هجمات على المقاومة والجماهير التي تدعمها.
6 – أكد اغتيال سيد الشهداء القائد صدام حسين أن أمريكا وإيران ومهما اختلفتا على توزيع الحصص في العراق، فأنهما متفقتان على تقسيمه وتقاسمه، كأنموذج لتقسيم وتقاسم الأقطار العربية. إن كل المناورات والحرب الكلامية بين الطرفين هي خلافات ثانوية إذا قيست بالمسألة الأساسية وهي أن العراق يجب أن يقسم وأن تقسيمه يجب أن يكون مقدمة لتقسيم بقية الأقطار العربية، وهذا الهدف لن يتم تحقيقيه إلا إذا شاركت إيران في تنفيذه. من هنا فأن الدور الإيراني الإقليمي ليس مرفوضا أمريكيا من الناحية الستراتيجية بل هو دور مطلوب أمريكيا و"اسرائيليا"، خصوصا وأنه يعفي أمريكا و"اسرائيل" من الكثير من التكاليف البشرية والمادية إذا قامتا بتنفيذه وحدهما.
7 – إن تركيز الهجمات الأمريكية والإيرانية على بغداد ما هو إلا مقدمة لتقسيم العراق فمن دون تغيير التركيب السكاني لبغداد لا يمكن جعلها جزء من كونفيدرالية الجنوب والوسط التي تريد إيران وضعها تحت نفوذها. كما أن خطة أمريكا حرمان دويلة غرب العراق من النفط الموجود في بغداد، عقابا لها على دورها في دعم المقاومة المسلحة، يفرض تغيير التركيبة السكانية لبغداد لتصبح جزء من الوسط والجنوب وليس عاصمة لدويلة غرب العراق.
هذه هي بعض ملامح الخطة الأمريكية الإيرانية ضد عروبة العراق، وهي تفسر أسباب الدعم الأمريكي المطلق للمطلب الإيراني باغتيال سيد الشهداء، كما تفسر لم وقفت القوات الأمريكية مع "جيش المهدي" و"فيلق بدر" وقدمت لهما الدعم الجوي الفعال أثناء هجماتهما ضد العراقيين في شارع حيفا قبل أيام، رغم أنها كانت تتحدث عن التخلص من المليشيات!
إن حزبنا، حزب البعث العربي الاشتراكي يؤكد بأن الحملة على بغداد لن تنجح لأنها كسابقاتها مبنية على حسابات خاطئة لمهزومين يريدون تغيير مجرى الحرب، وإضافة عشرين ألف جندي لن يغير ذلك، لأن المقاومة المسلحة والشعب العراقي قادران على مواجهة هذه الخطة، وهما يعيان بوضوح بأن الاحتلال يحتضر ولولا احتضاره لما اضطر للاعتراف بأنه هزم وبأنه بحاجة لعشرين ألف جندي بعد مرور أكثر من ثلاثة أعوام ونصف العام على الغزو! وهذا التقدير ليس مقتصرا على حسابات الحزب والمقاومة بل أن الأغلبية في الكونغرس الأمريكي والإعلام الأمريكي والخبراء الأمريكيين تعترف باستحالة أن تغير الخطة الجديدة مجرى الحرب في العراق.
ولمواجهة هذا التطور فأن حزبنا يدعو كافة فصائل المقاومة العراقية والقوى الوطنية العراقية لتعزيز وحدتها الجهادية من أجل التعجيل بإحباط هذه الخطة وطرد الاحتلالين الأمريكي والإيراني. إن معركة بغداد الحالية ما هي إلا مقدمة للنصر الكبير لشعب العراق وطرد الاحتلال، وهذه الحقيقة هي التي جعلت المقاومة بكافة فصائلها تخطط لمواجهة هذه المعركة بموقف وطني وقومي وإسلامي موحد ومدروس لتجنب أي نكسة.
المجد لسيد الشهداء القائد صدام حسين..
عاشت وحدة المقاومة العراقية البطلة أمل العراق والأمة العربية في تحقيق النصر..
لتندحر دسائس أمريكا وإيران..
مكتب الثقافة والإعلام القطري
بغداد عاصمة صدام الشهيد
11- 1 - 2007