بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة
قيادة قطر العراق ذات رسالة خالدة
مكتب الثقافة والإعلام القطري
وحدة - حرية - اشتراكية
تهجير عرب كركوك مقدمة لتقسيم العراق
تدخل مؤامرة تقسيم العراق مرحلة خطيرة بقيام الحكومة العميلة للاحتلال بالموافقة رسميا على تقديم أموال لعرب كركوك لتسهيل ترحيلهم إلى مناطق أخرى من العراق، بعد مرحلة من الإرهاب الدموي الذي ذهب ضحيته عدد كبير من عرب كركوك لإجبارهم على ترك منازلهم.
أن حزبنا يلفت النظر إلى أن هذه الخطوة الخطيرة تأتي في سياق عملية منظمة لتقسيم العراق وليس فقط اقتطاع كركوك وضمها إلى منطقة التمرد الانفصالي في الشمال:
1 - لقد أكدت كل الأحداث في السنوات السابقة من الاحتلال بأن تقسيم العراق هو الهدف الأهم، وما تعمد نشر الفوضى والقتل الجماعي والتطهير العرقي والطائفي وأساليب التعذيب البشعة إلا مظاهر للخطة الأمريكية، المدعومة من قبل (اسرائيل) وإيران، لتقسيم العراق، لكن التقسيم مستحيل بدون ضم كركوك إلى الانفصاليين في الشمال، لأن المنطقة الكردية فقيرة الموارد ولا تستطيع العيش كدولة مستقلة بالاعتماد على مواردها الخاصة، وهذا ما أثبتته تجربة الانفصال منذ عام 1991، لذلك فأن قادة التمرد الكردي يعرفون على وجه اليقين أن مستقبل انفصالهم مظلم وأن الحل الوحيد لإنجاحه هو في ضم كركوك إلى الدولة الكردية الانفصالية، لتوفير موارد من نفط كركوك يمكنها من الاستمرار كدولة.
أن التهجير المنظم لعرب كركوك سواء بالقتل والإرهاب أو بالإغراءات المالية على طريقة (اسرائيل) في تهجير الفلسطينيين، ما هو إلا تمهيد لإعلان الانفصال بالاعتماد على نفط كركوك.
2 - أن نفط المنطقة الكردية لا قيمة له وهو محدود الكمية ولذلك فأن زعامة التمرد الكردي ازدادت إصرارا على احتلال كركوك.
3 - أن الاستيلاء على كركوك لا يحقق للتمرد الانفصالي إقامة دولة كردية في شمال العراق فقط بل هو أيضا يمكن من دعم انفصال أكراد تركيا أولاً وإيران ثانياً، لأجل إقامة دولة كردية كبرى، يكون أول أهدافها التوسع في كل الاتجاهات، خصوصاً جنوباً لتصل إلى جنوب بغداد! وهذه الحقيقة أكدتها الخريطة التي تبناها التمرد الكردي في شمال العراق، وهذا التوسع سوف لن يعجل بتقسيم العراق فقط بل أنه أيضا سوف يكرّد العرب وغير العرب في مناطق التوسع بالقوة كما يحصل الآن في الشمال.
4 - إن ما ذكرناه سابقا ما هو إلا تنفيذ تام وحرفي للخطة (الاسرائيلية) القديمة المعروفة والقائمة على تفتيت العراق إلى دويلات قزمة متناحرة تفقد هويتها العربية وتتحول إلى كيانات تعتمد على الدعم الخارجي، وقد ثبت بالأدلة القاطعة، ومنها نشر الفوضى والشرذمة المتعمدتين في العراق بعد غزوه، بأن أمريكا وإيران لهما مصلحة ستراتيجية في تقسيم العراق، وهو ما أكدته الاجتماعات الأمريكية-الإيرانية الثلاث التي عقدت في بغداد لأول مرة منذ عام 1979، حيث تم الاتفاق على تقسيم وتقاسم العراق، فمقابل دعم الحكومة العميلة لضم كركوك للانفصاليين الأكراد يعترف هؤلاء بالمقابل بانفصال الجنوب تحت قيادة عملاء إيران، مقابل تعاون إيران مع أمريكا في ترتيب أوضاع عراق ما بعد التقسيم، والذي سيغطى ببرقع مهلهل باسم الفدرالية، ودعم إيران لخطط أمريكا الإقليمية.
إن حزبنا وهو يلفت النظر إلى خطورة ما يجري بخصوص كركوك يعيد التذكير بأن عرب كركوك يحق لهم البقاء في المدينة سواء كانوا مقيمين سابقا في مدن أخرى أم لا، لأن العراق دولة واحدة والمواطن العراقي سواء كان كرديا أو عربيا أو تركمانيا أو غير ذلك يحق له العيش في كل العراق، وهذا المبدأ الثابت والمثبت في دستور العراق قبل الاحتلال هو الأساس في وجود عشرات الآلاف من الأكراد في كل العراق من البصرة وبغداد حتى غرب العراق، فلماذا يحق للكردي العراقي التملك والسكن الحر في كل العراق ويحرم غير الكردي من ذلك؟
إن ترحيل عرب كركوك القسري ما هو إلا إجراء عنصري وفاشي يخرق واحدا من أهم حقوق الإنسان وهو السكن الحر، ويعيد التأكيد على ازدواجية معايير أمريكا والغرب والأمم المتحدة، لأن هذه الجهات لم تعترض على الترحيل الجماعي لعرب كركوك بل شجعته، مع أنها نفسها كانت تستخدم قضايا مماثلة ولكنها كاذبة لمحاصرة العراق والتمهيد لغزوه مثل استغلال قضية تجفيف أهوار العراق وما أسموه (اضطهاد عرب الأهوار)، كما أن الطريقة القسرية والإرهابية لترحيل عرب كركوك مصممة لإثارة مشكلة وجود أكراد في مناطق عراقية غير كردية وبأعداد كبيرة جدا، وتسهيل المطالبة بتهجيرهم، أو تهجيرهم قسرا من المناطق العربية كرد خاطئ على تهجير عرب كركوك، لضمان تجميع كل أكراد العراق في منطقة واحدة كبيرة السكان ومحاطة من الخارج بالكراهية ويسود داخلها قلق من الخارج، تماما مثلما فعلت الصهيونية عند إنشاء (اسرائيل) بغزو فلسطين! فالحذر كل الحذر من الانسياق وراء هذه الخطة الأمريكية – (الاسرائيلية) - الإيرانية لإعادة تشكيل العراق سكانيا بطريقة تضمن تقسيمه وإشعال حروب بين مكوناته السكانية.
إن على عرب كركوك رفض ترك منازلهم لقاء مال لأن المستقبل للعراق الواحد العربي الهوية، والذي يحترم الأقليات كلها ويعترف بهويتها الخاصة، كما أكدت التجربة السابقة للغزو، ولأن الاحتلال يندحر الآن ويلفظ أنفاسه الأخيرة، ومعه سيرحل العملاء كافة، سواء كانوا من الانفصاليين في الشمال أو من عملاء إيران في الجنوب.
وخطورة هذا الوضع تلقي بمسئولية خاصة على عاتق القوى الوطنية العراقية للوقوف متحدة ضد ضم كركوك للمنطقة الكردية والمحافظة على خصوصيتها كمحافظة تمثل كل العراق بكافة مكوناته وأنها ليست حكرا على مكون واحد.
عاش العراق واحدا ومستقلا..
العار للخونة عملاء الصهيونية وأمريكا وإيران أعداء وحدة العراق وتحرره.
مكتب الثقافة والإعلام القطري
بغداد عاصمة صدام الشهيد
10-9 - 2007