بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي                                  أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة

      قيادة قطر العراق                                                         ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة

    مكتب الثقافة والإعلام

وحدة - حرية - اشتراكية

 

تصريحات بوش - وغيتس اعتراف بانتصار المقاومة العراقية

 

يا أبناء شعبنا المقدام

يوماً إثر آخر تتوالى تصريحات إدارة بوش المُجرمة والمُتصهينة التي تعترف بهزيمتهم المُنكرة مباشرةً أو ضمناً أو تلميحاً . ان كثرة التصريحات وتواترها على نحو متوتر يُعبر عن عمق المأزق الأميركي الخانق بعد مضي ما يقرب من الخمس سنوات ونصف على احتلال العراق وفشل عمليات الإبادة الوحشية التي مارسها المُحتلون الأميركان بحق أبناء شعبنا المُجاهد، والتي زادتهم إيماناً بتحرير العراق من براثن الاحتلال البغيض وصَلبت إرادتهم في مقاومته مهما طال الأمد، ومهما غَلت التضحيات . ولم تَجد المحاولات البائسة للمُحتلين الأميركان في ممارسة التعتيم الإعلامي على خسائرهم الفادحة في البشر والمعدات والأموال، والتي بلغت على وفق أرقامهم المُعلنة الكاذبة ما يقرب من الـ 40000 إصابة بين قتيل وجريح، فضلاً عن ما يقرب الـ 100000 من المصابين بالعوق العقلي والنفسي وأعداد كبيرة من المنتحرين والهاربين .. وخسارتهم لـ 660 مليار دولار وما يزيد على 60 طائرة وآلاف الدبابات والهمرات والمعدات، وتشير تقديرات مراكز الأبحاث المتخصصة الأميركية والبريطانية ناهيك عن السجلات الموثقة لفصائل المقاومة الوطنية والقومية والإسلامية العراقية الباسلة إلى أن خسائرهم الحقيقية هي بالحد الأدنى أربعة أضعاف أرقامهم المُعلنة الكاذبة.

 

يا أبناء شعبنا الصامد الصابر

لقد أيقن المُحتلون الاميركان الأوغاد عبر ذلك كله بان المقاومة العراقية الباسلة أجهزت على مشروعهم  الاحتلالي وأجهضت أهدافه الشريرة عبر رفضها له ولأداته (العملية السياسية) المخابراتية جملةً وتفصيلاً، وخوضها المنازلة الجهادية الحاسمة بوجهه بمراحلها وصفحاتها كلها وبنجاح ساحق منقطع النظير لم تشهده مقاومات الشعوب، كلها بحكم الظروف الصعبة والفريدة التي عاشتها وتعيشها المقاومة العراقية الباسلة واعتمادها المُطلق على إمكاناتها الذاتية وروح الجهاد لمجاهدي البعث وفصائل المقاومة كلها، بالاستناد إلى معين الدور الرسالي والانبعاثي للأمة العربية المجيدة على امتداد تاريخها الطويل وبالانتهال من عطائها الثر للإنسانية جمعاء رسالة الإسلام الخالدة السمحاء وتضحيات العرب المسلمين الأوائل في عصر صدر الرسالة الإسلامية، وما تلاها من تاريخ زاخر بالتضحية والفداء والجهاد.

أن ذلك كله حَدَى بإدارة المجرم بوش ومع اقتراب رحيله إلى مَزبلة التاريخ مُحملاً بلعنات الدنيا والآخرة، أن تحاول عبثاً استباق الإعلان عن هزيمتها المنكرة عبر تصريحات بوش عما يُسميه (تراجع أعمال العُنف في العراق والتحسن الأمني)، والذي وجَده ذريعة مُتهافتة للإعلان عن (سحبه للمزيد من قواته خلال الأسابيع الخمسة القادمة) وبإعلانه هو المجرم بوش مُسبقاً عن موافقته عما أسماه مقترحات بيترايوس قائد قوات الاحتلال الأميركي في العراق بشأن هذه الانسحابات والانسحابات التي ستعقبها استجابةً (لمتطلبات الواقع على الأرض) على حد تعبيره، وأردف بوش قائلا بأنه على اتصال مُستمر بعميله المالكي عبر الدائرة التلفزيونية المُغلقة، وأنهم بصدد الإعلان عما يُسميه (الاتفاقية الطويلة الأمد بين أميركا والعراق)، في الخامس عشر من الشهر الجاري، وهذا ما رددته البيادق العميلة في "حكومة المالكي".

وتجيء تصريحات روبرت غيتس وزير الدفاع الأميركي مُتناغمة مع تصريحات سيده المجرم بوش والتي اعترف فيها صراحةً بهزيمتهم المُطلقة في العراق عبر التأكيد بأنهم مُحتاجون لإعادة النظر في وسائلهم القتالية وضرورة تدريب قواتهم على (الحرب غير النظامية) التي اعترف بفشل مواجهتهم لها، وتعلل أيضاً بما يُسميه (التحسن الأمني) لنقل قوات أميركية من العراق إلى أفغانستان، ومما يؤكد إرغام المقاومة العراقية الباسلة لهم على الرحيل من العراق في وقت ليسَ بعيد هو مطالبة وزارة الدفاع الأميركية موافقة الكونغرس الأميركي على بيع دبابات أميركية من طراز (أبرامز) بمبلغ 100 مليار و750 مليون دولار للعراق (لتعزيز القدرات القتالية للقوات العراقية) على حد مزاعمه.

 

أيها العراقيون الأماجد

أيها المجاهدون الأبطال

ها هي بطولاتكم الملحمية في سوح الجهاد اللاهب تعطي ثمرها اليانع بالإيذان بتحقيق مُطالبة القائد الأعلى للجهاد والتحرير المجاهد عزة ابراهيم الدوري قبل ما يقرب من الثلاثة أسابيع للمجرم بوش بالرحيل الفوري لقواته الغازية عن العراق والاعتراف بخسائره الفادحة وهزيمته المُنكرة في العراق، وهكذا كان فعل المجاهدين الأبطال لأنه فعل السيوف البتارة المستندة إلى معين الإيمان المُطلق بالتحرير والنصر والاستقلال التام، فلقد انتهى زمن (لعبة) الاحتلال الأميركي القذرة في العراق وانتهت أدوار عملائهم الأخساء وسُيولون الأدبار مكرهين مُرغمين .. وسينبثق حكم الشعب الديمقراطي التعددي الحر المستقل.

سيبقى العراق واحداً مصاناً عزيزاً، وستقبر وإلى الأبد محاولات تفتيته وتقسيمه، وستبقى رؤوس أبناء الأمة العربية مرفوعة بفضل انتصارات المقاومة العراقية الباسلة.

المجد لشهداء المقاومة الأبطال وفي المقدمة منهم سيد شهداء العصر البطل صدام حسين رحمه الله واسكنه ورفاقه الشهداء في عليين..

عاشت المقاومة العراقية البطلة..

والموت والعار الأبدي للمحتلين وجواسيسهم الصغار..

ولرسالة أمتنا الخلود..

 

قيادة قطر العراق

مكتب الثقافة والإعلام

10 آب 2008م

بغداد المنصورة بالعز بإذن الله