بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
حِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة
قيادة قطر العراق ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة
مكتب الثقافة والإعلام
وحدة - حرية - اشتراكية
تصعيد المواقف في كركوك وحولها
صفحة جديدة قديمة في مخطط تأجيج الاقتتال العرقي والطائفي
يا أبناء شعبنا الغيور
منذ احتلال العراق في التاسع من نيسان عام 2003من قبل الأميركان وحلفائهم، والمحتلون يُواصلون تنفيذ مُخططهم الإجرامي لتقسيم وتفتيت العراق على أًسس عرقية وطائفية وطمس وتضييع هويته الوطنية والقومية والإسلامية، بالترافق مع نهب ثرواته الوطنية وفي مقدمتها النفط، وقد استخدم المحتلون وما زالوا أدواتهم المحلية الحزبين الكرديين العميلين (الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني)، والأحزاب الطائفية العميلة الشيعية والسنية على حد سواء (المجلس الأعلى - الدعوة) (الحزب الإسلامي) وعصابات (جيش المهدي)، وغيرهم لتنفيذ هذا المخطط اللئيم، فالقاصي والداني يعرف الدور الذي أداه الحزبان الكرديان العميلان في احتلال العراق، واجتياح كركوك ومحافظة التأميم كلها وإلغاء اسمها حقداً وبغضاً لقرار التأميم الخالد والذي كان من أبرز المنجزات الوطنية لثورة السابع عشر – الثلاثين من تموز الخالدة، وبذلك فأنهم استهدفوا ويستهدفون رمزاً من رموز ووحدة العراق الوطنية بل وثروته الوطنية .. كما استهدفوا بيان الحادي عشر من آذار وقانون الحكم الذاتي، اللذين حققتهما ثورة البعث في وقت مُبكر من عمرها تعبيراً عن هويتها الوطنية والقومية والإنسانية الأصيلة عبر تلبيتها للحقوق الثقافية والقومية لأبناء شعبنا من التركمان والسريان وسائر أطياف الشعب العراقي.
ومن هنا كان اجتياح عصابات الحزبين الكرديين العميلين لكركوك صورة مُركزة عن اجتياح واحتلال العراق كله، عبر ممارسات التفتيت العرقي والطائفي وتأجيج النعرات العنصرية والشوفينية وعمليات التغيير الديموغرافي الواسعة النطاق، تعبيرا عن الإصرار الأعمى على (تكريدها) ليس حُباً بأبناء شعبنا الكردي وإنما تنفيذاً للمخطط الأميركي الصهيوني الفارسي القائم على تمزيق وتقسيم العراق . لقد بان ذلك أولاً في مواد وفقرات دستور المُحتلين المسخ الذي وضعَ من جملة ما وضعَ ما يُسمونها المادة (140) لغماً قابلاً للتفجير في أية لحظة في إطار ما وضعوه من مواد وفقرات ما أسموها بـ (فيدراليات الوسط والجنوب وكردستان)، والتي صممت من اجل تفتيت العراق.
يا أبناء شعبنا الواعي
أن ما يجري اليوم في كركوك من مظاهرات مفتعلة وصراعات حادة داخل ما يُسمى مجلس النواب عبر مهزلة التصويت والنقض والانسحاب وإطلاق التصريحات الشوفينية العنصرية التي تهدد بتجزئة وتقسيم العراق، والتهديد بسلخ كركوك عن العراق، كما جاء في طلب بعض أعضاء ما يُسمى مجلس محافظة كركوك من الكرد بضمها إلى ما يُسموه (إقليم كردستان) بإيعاز من الحزبين الكرديين العميلين ما يؤكد ذلك تصريح جلال الطالباني بضرورة ممارسة هذا المجلس لما أسماه صلاحياته القانونية .. في خطوة تمهيدية لترويض الاجتماعات المشبوهة للتحالف الرباعي وعقد الصفقات المريبة في الجلسة الاستثنائية.
يا أبناء شعبنا الأبي وامتنا العربية المجيدة
إن قضية كركوك ليسَت قضية مَحلية كما يُصرّحون ويدعون إنما هي تعبير صارخ عن استهداف العراق كله عبر استهداف كركوك ونسيجها الاجتماعي المتعدد الأطياف والمتماسك في آن واحد، لكي يُمعنوا في تمزيق النسيج الاجتماعي الوطني العراقي كله، ومن هنا واجهَ العراقيون الأباة كلهم وأبناء محافظة التأميم ومدينة كركوك هذا المخطط المشبوه واللئيم بانتماء وطني عراقي أصيل وبمواقف عراقية مسؤولة عبرَ التلاحم والتآخي والتعايش والتصاهر بين أبناء كركوك الذين أعطوا المثل الحي لوحدة الشعب العراقي الأصيلة وقُدرته الخلاقة على مجابهة التحديات مهما عظمت، وبذلك أصبحت قضية كركوك على لسان كل عراقي شريف وغيور رمزاً لوحدة العراق ووطنية أبنائه البررة وبراعتهم في كشف المخططات المريبة التي تستهدف وحدتهم وكرامتهم ومستقبلهم.
أيها المناضلون في كل مكان
إن الموقف الوطني الذي يرفع لوائه عالياً مُجاهدو البعث والمقاومة الباسلة، بكافة فصائلها، يقوم أساساً على تمثيله لكافة مكونات العراق من العرب والكرد والتركمان وأطيافهم الدينية كلها مسلمين ومسيحيين بصورة حية وعميقة، من هنا فأن هذا الموقف يرسخ وحدة الشعب العراقي ويضمن ديمومتها مهما كانت التحديات كبيرة ومعقدة، وبسبب هذه الطبيعة فانه موقف العراق كله، العراق الناهض المقاوم كله الذي لَفَظَ من بين صفوفه العملاء والخونة من كل صنف ولون وسارَ في دروب التحرير والنصر المؤزر والاستقلال التام والناجز، مُتجاوزاً هرطقات وممارسات الشوفينيين والطائفيين من منفذي إرادة الأجنبي المحتل، بممارساتهم التخريبية والتقسيمية المقيتة.
إن حزبنا إذ يشير إلى ويذكر بالدور التآمري الخطير للزمر الخائنة بقيادة البارزاني والطالباني يؤكد بأنه وبالتعاون مع كافة القوى الوطنية تصدى وسيتصدى للمؤامرة الأمريكية الصهيونية الفارسية، وسيقبرها إلى الأبد، والتي ينفذها الجيب الكردي العميل في شمال العراق، بالتعاون والتنسيق مع كافة العملاء الآخرين كالحكيم والمالكي مهما تظاهروا بوجود خلافات بينهم وضعت في إطار توزيع الأدوار، إن كركوك مدينة عراقية ولكل العراقيين وستبقى كذلك ولن نسمح بتغيير تكوينها السكاني بالقوة والإرهاب، ولذلك يدعو حزبنا كافة القوى الوطنية العراقية للتعاون من اجل المحافظة على عراقية كركوك.
ستظل راية العراق الواحد الناهض القوي المُستقل عاليةً خفاقةً، وسيظل دوره رائداً على الصعد الوطنية والقومية والإنسانية كافة، وسيلعن التاريخ الخونة والجواسيس والأقزام الصغار قبل أن يلعن أسيادهم المحتلين الأميركان وحلفائهم الصهاينة والفرس.
والله أكبر..
النصر المؤزر للعراق العظيم..
وعاش العراق الواحد العزيز..
وعاشت المقاومة العراقية الباسلة..
ستبقى كركوك رمزاً لوحدة العراق وتلاحم أبناءه على قاعدة حب العراق والتمسك بالانتماء إليه..
قيادة قطر العراق
مكتب الثقافة والإعلام
1 آب 2008م
بغداد المنصورة بالعز بإذن الله