حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة
قيادة قطر العراق ذات رسالة خالدة
مكتب الثقافة والإعلام
وحدة - حرية - اشتراكية
تحرير العراق من تأميم النفط إلى طرد الغزاة
يا جماهير شعبنا العظيم
تمر اليوم 1 - 6 - 2006 ذكرى تأميم النفط والتخلص من الاحتكارات النفطية الغربية التي نهبت ثروات العراق لعقود طويلة من الزمن، فأفقرت الشعب وعمقت حالات التخلف والأمية والمرض التي ورثها العراق من الحكم العثماني والأجانب الذين سيطروا على دفة الحكم بعد تدهور مكانة الخلافة العباسية خصوصا الزعامات الفارسية. لقد فقد العراق دوره التاريخي وخضع لحكم الأجانب وكان آخرهم الاستعمار البريطاني الذي لم يكتفي بالنهب والاضطهاد بل تعمد تعميق كل مظاهر التخلف، ولذلك كان عهد الاستعمار البريطاني فترة انحطاط شامل في حياة العراقيين، مما حفزهم لترتيب أولويات نضالهم الوطني بجعل التحرر من الاستعمار هو البوابة الأكبر للتخلص من كافة مظاهر التخلف والانحراف الأخرى، والتزاما بهذا النهج الوطني فان قيادة الثورة في العراق بعد أن استلم الحزب السلطة في أعقاب ثورة 17 تموز المجيدة عام 1968 وضعت تأميم النفط في مقدمة أهدافها وخططت لتنفيذه بدقة وتأن لضمان النصر وتجنب أي انتكاسة في معركة تأميم النفط. من هنا فان نجاح التأميم شكل انتقالة نوعية حاسمة في تاريخ العراق الحديث لأن الثورة بعد أن سخرت موارد النفط لتحقيق تنمية جبارة للإنسان والمجتمع والثروة الوطنية برز عراق قوي ومتقدم يخلو من الفقر والأمية والأمراض المزمنة، ووضع أسس نهج الاعتماد على الذات وتقليص الاعتماد على الآخر، وعزز هويته القومية كقطر عربي طليعي قدم نموذجا رائعا لنظام يلتزم بالمبادئ ويطبقها ويجعل الجماهير المستفيد الأول من التحرر والتنمية والتأميم.
أيها المناضلون البعثيون
إن النهج الوطني المستند على أقامة انجازات التحرر الوطني العراقي على قاعدة التحرر الاقتصادي والكفاءة العلمية التكنولوجية، وبناء نظام يسوده العدل الاجتماعي وبناء جيش وطني قوي وترشيد استخدام موارد القطر، كل ذلك استفز القوى الاستعمارية والصهيونية العالمية، لأنها أدركت أن المسيرة التنموية لثورة 17 -30 – تموز عام 1968 ونهجها القومي التحرري، خصوصا التمسك التام بحق الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه، ليس سوى مقدمة لتحرير الوطن العربي اقتصاديا واستعادة كافة أراضيه المغتصبة وتحقيق الوحدة العربية وتحرير الثروات العربية الأخرى من نهب الغرب الاستعماري، لذلك واجهت الثورة سلسلة مؤامرات متعددة المصادر دولية وإقليمية، وتعرضت للحروب التي فرضت عليها وللحصارات الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية، والتي انتهت بغزو العراق في عام 2003 على يد القوى نفسها التي طردتها من العراق عملية تأميم النفط. ولكن وكما أن الثورة تصدت لنهب العراق بتأميم النفط فان الغزو الاستعماري للعراق واجه اكبر صدمة في تاريخه وهي بروز المقاومة الوطنية المسلحة فور احتلال بغداد وتحول الحرب مباشرة من حرب تقليدية إلى حرب تحرير شعبية شاملة لم يشهد تاريخ حروب التحرير مثيلا لها في القوة والاتساع والتقدم ودحر الاحتلال لدرجة أن أمريكا القوة الأعظم الوحيدة بدت عاجزة ومذهولة من هول الكارثة التي تواجهها في العراق.
إن ذكرى التأميم هي ذكرى البطولة المزدوجة بطولة المقاومة المسلحة للاحتلال الأمريكي للعراق وبطولة تأميم النفط واستعادة الثروة الوطنية العراقية من الاستغلال الاحتكاري الغربي، والرجال في كلا المناسبتين هم أنفسهم أبطال البعث والتحرير، ففي عام 1972 أنجز البعث مهمة تحرير الثروة الوطنية العراقية واستثمرها في بناء عراق جديد مستقل اقتصاديا وسياسيا، وفي عام 2003 دشن البعث وفجر أعظم الثورات المسلحة في التاريخ البشري لاعتمادها الكلي على الذات في بيئة دولية وإقليمية معادية لها، ومع ذلك حولت الاحتلال الأمريكي من كارثة على الشعب العراقي فقط إلى كارثة على أمريكا أيضا، وبذلك فتحت طريق تحرير العراق بالقوة، تماما كما فتحت قوة التأميم الأبواب كافة أمام بناء عراق قوي ومستقر وحر وسيد على أرضه وثرواته.
يا أبناء امتنا العربية المجيدة
إن العراق الذي يواجه الآن الاستعمار الأمريكي المدعوم بإمكانات دولية وإقليمية هائلة، يشهد الآن معارك الحسم الكبرى ويخوض الشعب العراقي صراعا مريرا وحاسما بين الشعب العراقي، بقيادة طليعته البطلة المقاومة المسلحة بكافة فصائلها الجهادية، وبين الاستعمار الأمريكي المدعوم صهيونيا وإقليميا، خصوصا من ايران الشريك الأول للاستعمار الأمريكي في غزو وتدمير العراق. وفي هذا الصراع ترجح بقوة كفة المقاومة الوطنية،وتضع تحالف الاستعمار الأمريكي والصهيونية وايران في زاوية حرجة لن يستطيع الإفلات منها مهما غير تكتيكاته وأساليبه. ومن بين أساليب محاولة الخروج من المأزق تنفيذ عمليات قتل لآلاف العراقيين وبصورة جماعية وبشعة، كما حصل في حديثة، أو القتل مع التهديد باغتصاب كافة نساء المدينة أو القرية الثائرة كما حصل في الضلوعية، أو مهاجمة المساجد والحسينيات لإثارة فتنة طائفية، أو ترويج أكاذيب عن تفاوض فصائل مقاومة مع الاحتلال لبث البلبلة والفرقة بين المجاهدين، أو إتباع أساليب التطهير الطائفي والعرقي لخلق ثارات دائمة بين العراقيين...الخ، لكن ورغم بشاعة أساليب الاستعمار الأمريكي وحليفته ايران فأن المقاومة المسلحة بقيت هي القوة الحاسمة في العراق وبقي الشعب العراق بكافة مكوناته هو القلعة الحصينة التي تحمي المقاومة وتزودها بما تحتاج اليه دون الرضوخ لابتزاز وإرهاب الاحتلال وعملاء ايران.
ايها المجاهدون الابطال
ومن بين الأساليب الخسيسة للاستعمار الأمريكي تحويل ما يسمى (محكمة) إلى أداة ابتزاز، فأمريكا تظن أنها بالتهديد بإعدام السيد الرئيس القائد صدام حسين ورفاقه الأبطال ستجبر المقاومة والشعب على التنازل والاستسلام، أو أن الإعدام سيطفأ لهيب الثورة المسلحة، أو أن إرهاب شهود الدفاع باعتقالهم وإحالتهم للمحاكمة سيردع أبناء العراق الأبطال عن كشف الحقيقة وفضح تزييف المحكمة للشهادات والأدلة. لكن خاب ظن هؤلاء جميعا فالسيد الرئيس القائد وصحبه الشجعان لا يخشون الموت، فهم كانوا وما زالوا مشاريع استشهاد من اجل العراق وشعبه، كما أن المقاومة المسلحة لا تساوم على أهدافها ومبادئها مهما كان الثمن غاليا، وأخيرا وليس أخرا فأن شهود الدفاع اختاروا التضحية حينما قرروا الوقوف أمام محكمة غير شرعية شكلها الاحتلال للتنكيل بالعراقيين ورموزهم الوطنية. إن حزبنا يعيد التأكيد على ان المس بالقائد ورفاقه والاعتداء على شهود الدفاع ومحاولة ابتزازهم، ستترتب عليه نتاج بالغة الخطورة على الاحتلال وعملاء الاحتلال الآن وفي المستقبل. ونحن نذكر بان من اعدم الشهداء ناظم الطبقجلي ورفعت الحاج سري وفاضل الشكرة ومئات غيرهم لم ينجوا من فعلتهم وتعرضوا لعقاب الشعب العراقي العادل. لقد أثبتت مجريات ما يسمى المحكمة أن من شكلها، وهو الاحتلال، زائل وسوف يطرد من العراق قريبا جدا، وان من عين فيها سيلاحق ولن ينجوا أبدا من عقاب الشعب أينما حل والى أي مكان سيهرب إليه.
يا أبناء العروبة في كل مكان
يشهد العراق الآن معارك ضارية في اغلب مناطق العراق، ابتداء من البصرة البطلة التي تلقن البريطانيين وعملاء ايران درسا لن ينسى أبداً، وصولا إلى الأنبار وديالى والموصل وصلاح الدين وغيرها، حيث تدور معارك مستمرة بلا توقف لتصفية قواعد الاحتلال وعملاءه وإحكام سيطرة المقاومة عليها. وفي عاصمة صدام حسين بغداد نجح المجاهدون في إبقاء سيطرتهم عليها رغم كل المجازر والأعمال الإجرامية التي قام ويقوم بها الاحتلال خصوصا في الأعظمية، وبقيت المنطقة الخضراء هي المنطقة الوحيدة من بغداد التي يختبأ فيها الاحتلال وعملاء الاحتلال. لقد نجحت المقاومة الوطنية في جعل الاحتلال عاجزا عن البقاء في منطقة واحدة والسيطرة المستمرة على مدينة واحدة ليلا ونهارا، وعرف العراقيون والعالم أن العراق ليلا للمقاومة ونهارا ساحة حرب ساخنة تحصد جيش الاحتلال وعملاءه.
أيها الوطنيون كافة أحزابا وقوى سياسية وشخصيات مستقلة
يا علماء الدين حماة الوحدة الوطنية العراقية
يا شيوخ العشائر حماة شرف الوطن وتقاليده الخالدة
إن حزبنا المجاهد يدعوكم للإسراع ببناء الجبهة الوطنية لتضم كافة مناهضي الاحتلال من أحزاب وكتل وشخصيات وطنية وعلماء دين وشيوخ عشائر ومناضلين مستقلين، للتعجيل بطرد الاحتلال من جهة ولضمان قيام نظام وطني يمثل كافة مناهضي الاحتلال من جهة ثانية. إن حزبنا إذ يؤكد ذلك يعتقد جازما أن مرحلة ما بعد التحرير تحتم بناء عراق جديد مطهر من أمراض التحزب الأعمى والإقصاء والانفراد بالسلطة، تسوده ديمقراطية شعبية تؤمن لكل عراقي دورا في تقرير مصير العراق ورسم مستقبله، ولئن نجح المجاهدون حملة البندقية في بناء تحالفهم فأن على مساندي المقاومة المسلحة أن يحذوا حذوهم بإقامة الجبهة الوطنية العريضة.
سيبقى تأميم النفط خطوة وطنية عظمى أعادت للشعب ثروته رغم أنف أمريكا.
ستبقى الثورة العراقية المسلحة أداة التحرير الأساسية.
عاشت المقاومة الوطنية المسلحة بكافة فصائلها المجاهدة.
عاش العراق حرا عربيا مستقلا.
عاش الرفيق صدام حسين الأمين العام لحزبنا ومهندس ومفجر المقاومة المسلحة ورمز عنفوانها وكرامة وبطولة الأمة العربية ونهضتها الحديثة.
تحية لرفاقنا الأبطال الصامدين في سجون الاحتلال والمهازل التي تسمى محاكم.
عاش الرفيق عزة الدوري أمين سر القطر وكالة والقائد الميداني للمقاومة الوطنية العراقية.
عاش حزبنا رمزا لصمود الأمة وطليعة لحراسها ومحركا دائما لعوامل نهضتها وتحررها ووحدتها الشاملة من المحيط الأطلسي حتى الخليج العربي.
عاشت الجبهة الوطنية العراقية ضمانة الانتصار على الاحتلال وعلى ألغام ما بعد الاحتلال.
قيادة قطر العراق
مكتب الثقافة والإعلام
بغداد
في 1 - 6 – 2006