بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة
قيادة قطر العراق ذات رسالة خالدة
مكتب الثقافة والإعلام
وحدة حرية اشتراكية
بيان إلى جماهير شعبنا الصامد حول حشرجة احتضار المحتلين الأميركان وعملائهم الأخساء
بفعل تصاعد ضربات المقاومة الباسلة
يا أبناء شعبنا المجاهد
لقد أوصلت الضربات القاصمة لمقاومتكم المُجاهدة المُحتل الأميركي إلى الحافات النهائية من مأزقه الخانق وهزيمته المُنكرة والتي باتت ملأ سمع وبصر العالم أجمع والتي عجزت غرابيله المهترئة كلها عن إخفائها، فراح يتستر على خسائره الفادحة، وبات لا يُعلن إلا عن النزر اليسير منها، وقد ترافق ذلك بالتصدع الكبير والانقسامات العلنية في جبهة عُملائه وانهيار ما يُسمى بـ (العملية السياسية) فما يُسمى (مجلس النواب) لا يقوى على إكمال نصاب اجتماعاته الشبيهة بـ (الكوميديا السوداء) التي باتت ميداناً للتراشق بالاتهامات وحتى تبادل السُباب والشتائم بين أجنحته المُتصارعة على مراكز (السلطة) الخاوية ونهب أموال الشعب العراقي والتسابق على خدمة المُحتل الأميركي .. فالحكومة العميلة تعمل بنصف عدد (وزرائها) الذين لا يعملون شيء أصلاً سوى احتياز المكاسب ويسومون الشعب العراقي الصابر سوء العذاب في انعدام ابسط الخدمات الحياتية، مما ساعد على انتشار الأوبئة والإمراض الفتاكة فضلاً عن عمليات الإبادة والتجويع وتفشي البطالة وارتفاع معدلات الفقر واللاجئين والمُهجرين، وانهيار الأمن في اغلب المحافظات ومنها بغداد ونينوى وديالى وعلى وجه الخصوص كربلاء والديوانية والبصرة، والتي راح أبنائها الأخيار ضحية الاقتتال الدموي بين الميليشيات الإجرامية المُرتبطة بإيران والمتلفع بعضها بأردية (الشرطة) وما يُسمى (الحرس الوطني)، هذه الميليشيات المتقاتلة في الصراع الدامي على نفوذ ونهب المال العام وثروات العراق النفطية.
يا أبناء شعبنا الصابر
لم تستطع الحكومة العميلة وأطراف ما تُسمى بـ (العملية السياسية) إخفاء مسلسل صراعهم الدامي ولُعبهّم البهلوانية المُضحكة، فالاقتتال الطائفي على أشده وحتى أججوا الاقتتال بين أبناء الطائفة الواحدة كما أسلفنا، وهم مشغولون بلُعبهم الطائفية والعرقية المفتتة ومناوراتهم السياسية في انسحاب البعض من الحكومة واستمرار الدوران في فلك (العملية السياسية) وهيمنة البعض الآخر، على مقاليد ثروة البلاد وتأمين الخدمات للمحتل لتنفيذ مخططات تدمير وتفتيت وتقسيم العراق وإعلانه الولاء المُطلق لإيران والعمالة المباشرة لأميركا في الوقت ذاته كما يفعل العميل عبد العزيز الحكيم الذي ينفي تدخل إيران في العراق ويستميت في الدفاع عنها وليستبشر بإطلاق سراح الإيرانيين الذين كانوا مُحتجزين لدى المحتلين الأميركان ويُبشر أهله بقرب إطلاق سراح البعض الآخر في حين يدعوا علناً إلى استمرار اعتقال ما يقرب من مائة ألف عراقي بريء، ويدعوا بخبث ظاهر إلى الإسراع بإعدام أبطال القادسية الذين دحروا العدوان الإيراني الغاشم على العراق ومرغوا الجيش الإيراني في وحل الهزيمة .. كما يُطالب علناً هو وتابعه الذليل العميل عادل عبد المهدي عشية ترويجهم لما يُسمى (اتفاق المبادئ) و(إعلان النوايا) بضرورة (تقسيم العراق) والإسراع بإعلان (الأقاليم) وبالخصوص ما يُسمونه (إقليم جنوب بغداد) لإلحاقه بإيران ويغادر العميل الحكيم في اليوم الثاني ليقابل المجرم بوش في واشنطن موقعاً على صك (الانتداب) الجديد فيها، وليبارك اجتماع (أنابوليس) لتصفية القضية الفلسطينية، في ذات الوقت الذي التزمت (حكومة المالكي) العميلة بتوصية النظام الإيراني الظاهرية بعدم حضور الاجتماع المذكور، ولم ينس العميل الحكيم أن يحرض بوش على أبناء الشعب العراقي ويلتمسه بعدم الضغط على حكومة المالكي العميلة لإقرار بعض (القوانين)، ومنها ما يسمونه قانون (المساءلة والعدالة)النسخة الجديدة لقانون ما يُسمى (اجتثاث البعث) بكل مضامينه وأبعاده السيئة من شدة حنقه على المناضلين والبعثيين، وما درى إنهم مجاهدون في سوح الوغى مع المُجاهدين البسلاء من فصائل المقاومة كلها ينقضون على المحتل الأميركي وعملائه غير عابئين بترهات قوانينهم الباطلة.
واليوم يُجدد العميل الحكيم تبعيته لإيران عبر إعلانه عن بدء الجولة الرابعة من المحادثات الأميركية-الإيرانية خلال الأيام القلائل والقابلة بل الأدهى من ذلك يُعلن هذا العميل التسوية بين أميركا وإيران حول الملف النووي الإيراني.
يا أبناء شعبنا المغوار
يفعل عملاء المحتل أفعالهم المُنكرة كلها وهم باسوا حال من التنكر لشعبهم وذبحهم وتجويعهم وتهجيرهم لأبنائه إلى تزايد التصدعات فيما بينهم انسحاب (الفضيلة) و(الصدريين) من (الائتلاف)، وانسحاب (التوافق) و(العراقية) من الحكومة، والصراعات الحادة بين (الائتلاف) و(التوافق) التي وصلت حد اتهام (عدنان الدليمي) بحيازة السيارات المفخخة واعتقال حمايته وولده ووضعه تحت الإقامة الجبرية ورفعها، واتهام (الهاشمي) بتعطيل ما يُسمونه (قرارات مجلس النواب).. إلى الصراع مع (التحالف الكردستاني)، وإعراب ما يُسمى (إقليم كردستان) عن نهجه الانفصالي والتصرف الكامل كـ (دولة مستقلة) عبر توقيع العقود النفطية وبشن حملة عارمة ضد ما يُسمى وزير النفط لاعتراضه على توقيع هذه العقود، إلى إرسال وفود إلى ما يُسمونه (حكومة العراق) وفي ذات الوقت إلى إيران للتفاهم حول أمن الحدود ومطالبتهم الوقحة بضم (كركوك) إلى (إقليمهم) بتطبيق ما يُسمونها (المادة 140) من (الدستور المسخ).. فضلاً عن شروعهم بإنشاء سدود جديدة على نهر الزاب ونهر دجلة، إضافة إلى السدود القديمة لحجز المياه وحرمان بقية أنحاء العراق منها.
يا أبناء شعبنا الغيور
في ظل هذه الأوضاع البالغة السوء التي يعيشها المحتل الأميركي وجبهة عملائه يلجأون إلى ما سبق إن تناولناها في بياننا السابق في أواخر الشهر الماضي وهي التي يسمونها (اتفاقية المبادئ) التي أبرمها المجرم بوش مع عميله (المالكي) عبر دائرة تلفزيونية مُغلقة وكما أسلفنا هرع العميل الحكيم إلى واشنطن لوضع اللمسات الأخيرة عليها وجاء (نغروبونتي) وكيل وزيرة الخارجية الأميركية إلى شمال وغرب العراق وبعدها إلى بغداد كما جاء اخيراً وزير الدفاع الأميركي (روبرت غيتس) ليتحدثا بها على مع العميل المالكي على الملأ.. وبما يفضح طبيعتها الاسترقاقية الاستعمارية وليذكر الشعب العراقي بمُعاهدات سنة 1922 و1930 ومعاهدة (بورت تسموث) سيئة الصيت عام 1948، وهي صيغة فرضها المُحتلون الأميركان على عملائهم الأذلاء المُستسلمين لإرادتهم لكي يخرجوا بها من مأزقهم الخانق .. فهي تمدد لبقاء القوات الأميركية وما يسمونه القوات المتعددة الجنسية حتى نهاية عام 2008، أي إلى الحافة الأخيرة لنهاية ولاية المُجرم بوش في أميركا وإرساء (اتفاقية التواجد الطويل الأمد) للقوات الأميركية في العراق لقطع الطريق على محاولات (الديمقراطيين) ومناوراتهم لسحب القوات الأميركية في حال فوزهم عبر إقامة القواعد الدائمة الثابتة العشر المُعلن عنها.. والمخفي منها (أكثر وأكبر)، وتقديم الدعم المطلق (لحكومة المالكي) وإطلاق يدها في تصفية خصومها بل تصفية الشعب العراقي كله، واستمرار القوات الأميركية وعملائها في التصدي للمقاومة الباسلة فضلاً عن رهن الثروة النفطية وبقية الثروات العراقية لأميركا عبر إبرام اتفاقيات المشاركة في الإنتاج والتي تعني النهب المُنظم لثروات العراق لآماد طويلة زمنية طويلة تتجاوز النصف قرن من الزمان ولكن هيهات هيهات..!! فضربات المقاومة المجاهدة تقصم ظهر المُحتلين الأميركان وعملائهم وستجبرهم على الرحيل طال الأجل أم قصر وتكبدهم دفع التعويضات المالية والمادية والمعنوية كافة التي ألحقوها بالعراق وبأبنائه وببناه التحتية ومرافقه الاقتصادية والخدمية بل وحتى شواخص آثاره وحضارته العظيمة، وسينال العملاء الأذلاء قصاصهم العادل على يد حكومة الشعب الوطنية العراقية بعد التحرير والتي ستتكفل ببناء العراق من جديد وتحقيق نهوضه على وفق أرقى صيغ الديمقراطية الشعبية التعددية الحقيقية الأصيلة لأبناء الشعب العراقي كله دونما تفريق أو تمييز.
والنصر المؤزر لشعبنا المُجاهد
والخيبة والخسران للمُحتلين وأذنابهم الأخساء
قيادة قطر العراق
مكتب الثقافة والإعلام
أوائل كانون الأول 2007
بغداد المنصورة بالعز بإذن الله