بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي
أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة
وحدة - حرية - اشتراكية
استحقاقات الاحتلال السياسية وتكيّف العملاء الجدد
حتى يتم الاستدراج الطائفي، لابد من أن يكون في المقدمة من أولئك العملاء الجدد من هم إسلاميين أو يدعون كذلك، وهذا ما كان عندما قبل الحزب الإسلامي العميل بتمرير الدستور الطائفي التقسيمي، من خلال قبوله بالاستفتاء وطلبه للتصويت بنعم. وهنا تكون محاولة الولايات المتحدة الجارية إقليميا وعربيا والمستهدفة "إنتاج إسلام سياسي جديد"، قد أنتجت "منتجا تجريبيا"، وكان البعث قد حذر من ذلك وشخصه في بياناته الصادرة بتواريخ: 119/11/2004 و10/1/2005 و21/8/2005 و12/10/2005.
وعندما يتحالف الحزب الإسلامي العميل مع قوى وشخوص مستدرجة طائفيا أو مثلومة التاريخ الوطني عشائريا، لتشكيل قائمة انتخابية، يكون الاحتلال قد نجح بتكييف عنوان طائفي مقابل، ممنيا النفس لكنه خائب الفعل، بتطويق البعث والمقاومة العراقية المسلحة. وعندما يصرح أحد شخوص هذه القائمة بان البعثيين والمقاومين المجاهدين سيصوتون لقائمته، يكون قد أكد لكل العراقيين ما يرتبط بشخصيته المهزوزة وكبر سنه الخرف، لكن ذلك لا يعفيه والآخرين الذين معه من وصمة العمالة للمحتل والتقابل الطائفي، ولا يسقط عنه وعنهم وزر اصطفافه واصطفافهم المقابل للبعث والمقاومة العراقية المسلحة.
وكذلك عندما تبرر قائمة انتخابية أخرى تشكيلها "على أساس أنها لا تضم من أتوا مع الاحتلال" فأنها إنما تتكيّّّّّّّّف كمستحضر احتلالي لمرحلة جديدة، يعّول عليه المحتل مرحليا، بتمرير مشروعه السياسي المتعثر، عندما بدأ دخوله لمرحلة الانهيار بتقابله القتالي المهزوم مع البعث والمقاومة العراقية المسلحة.
وعندما يسبق كل أولئك، وبفسحة زمنية قصيرة، لكنها محسوبة احتلاليا، مقتدى الصدر وتياره السياسي الغريب واللامتجانس، بتأكيد اصطفافه الطائفي الشعوبي ضمن قائمة الشعوبيين وعملاء الاحتلال الرواد، خونة العراق الساقطين والساعين للتقسيم، يكون البعث والمقاومة العراقية المسلحة قد أكدا صحة توجسهما ودقة تشخيصهما وشرعية تحسبهما من هذا التيار، الذي كان يشكل في تشخيص البعث السياسي الصائب احتياطيا مضموما للاحتلال ومشروعاته السياسية في العراق، بحيث يزج بتوقيت تحدده الفرصة النهائية للمحاصصة السياسية المؤسسة على الطائفية والمفتوحة على التقسيم، كما شرعها الدستور الاحتلالي الممر.
في مواجهة العملاء القدامى والجدد، وفي مواجهة الطائفية الشعوبية والطائفية المستدرجة، وفي مواجهة تنوع المادة الرخيصة للمشروع الاحتلالي واستحقاقاته السياسية الخائبة في العراق المحتل، يبقى المنظور الستراتيجي للبعث والمقاومة العراقية المسلحة متفوقا، ويبقى التقابل القتالي مع الاحتلال وعملائه والمؤسس على خيار المقاومة المسلحة غير المرتد هو الرد الشرعي المستوجب وطنيا، ولن تعطى بفعل الاحتلال أو قرارات أممية أو مبادرات رسمية عربية، أية شرعية لأي صيغة سياسية مهما كانت، سواء بفعل تمرير الدستور، أو نتائج محسوبة سلفا لانتخابات نيابية قادمة، لقد أثبتت البندقية المقاومة شرعيتها، مثلما أثبتت قدرتها في إفشال كل استحقاق سياسي للاحتلال بحيث تجعله وستجعله خائبا، وعبئا مضافا يراكم في عوامل هزيمة الاحتلال الحتمية وسقوط سلطته العميلة.
جهاز الإعلام السياسي والنشر
حزب البعث العربي الاشتراكي
العراق في الأول من تشرين ثاني 2005