بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي

قطر العراق

مكتب الثقافة والإعلام القطري

بسم الله الرحمن الرحيم

((أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير))

صدق الله العظيم

إلى / جامعة الدول العربية نقول..

لقد هشمت المقاومة العملاقة إستراتيجية العدو المحتل وقزمتها، وقد استيأس العدو اليوم نهائياً من تحقيق أهدافه وبدأ يفتش عن وسائل تنقذه من ورطته ومأزقه والتي ستلحق به إن شاء الله كارثة تاريخية لا يعلم مداها إلا الله. فقد أخذ يحشد كل عملائه الرسميين وغير الرسميين للتحايل على الحزب وفصائل المقاومة في لعبة أسمها (المفاوضات والحل السياسي) عندما اصطدم بصخرة مقاومة هذا الشعب وصموده وتحديه وثباته على المبادئ والأهداف الكبرى للجهاد والتحرير الكامل والشامل لوطننا، وبدأ العدو يشتم عملائه لأنه يعي تماماً ماذا يعني فشله وهزيمته في العراق؟ أنه يعني التدمير الشامل والانهيار الكامل للإمبراطورية الطاغية والخارجة عن القانون.

إن العدو تحت الضغط دفع بعض القوى ممن تزعم إنها تتبنى منهج التحرير والديمقراطية والتي أخذت تطرح شعارات متراجعة ومتخاذلة ومبهمة مثل جدولة الانسحاب وإحالة ملف العراق إلى الأمم المتحدة وهذا ما تريده أمريكا اليوم كأحد وسائل الإنقاذ، كما إنها دفعت بالجامعة العربية أخيراً والتي لم تحرك ساكناً عندما وقع العدوان والاحتلال بل أسهم عدد من أعضائها في التحريض على العدوان بل عمل بكل إمكانياته لتحقيق هدف العدو لاحتلال العراق وتدميره، نقول دفع العدو بالجامعة لتأخذ دورها كما أشرنا في صفحة الإنقاذ الفاشلة هذه.

شكراً يا جامعة لمواقفكم هذه فأنتم الذين حاصرتم شعب العراق العظيم طيلة 14 عاماً، وتآمرتم عليه، ثم احتلاله، وقد اعترفتم بحكومة الاحتلال ثم حكومة العملاء، وبدلاً من إسناد شعب العراق ومقاومته البطلة وصمودها الملحمي ضد المشروع الأمريكي الصهيوني الإيراني والذي لم يستثن أحداً منكم لولا هذه المقاومة.

نقول تدخلون بالمباشر لاستهداف المقاومة وتحت حجج وشعارات لا تنطلي على شعب العراق وباسم المصالحة ودعم شعب العراق ومن حق العراق ومن حق شعبه أن يسأل ليجد من يجيب.

ماذا تقولون عن التدمير الهائل الذي أصاب العراق وشعبه في بنيته المادية والمعنوية والحضارية؟ وماذا عن جريمة الاحتلال اللاقانوني واللاشرعي ونتائجه المدمرة؟ وماذا عن مئات الآلاف من الشهداء والمفقودين؟

وماذا عن مئات الآلاف من المعتقلين في سجون الاحتلال وسجون عملائه الذين تمدون لهم حبل النجاة؟ هل سألتم عن ملايين العراقيين الذين هاجروا من بيوتهم في مختلف محافظات العراق منذ اليوم الأول للاحتلال ولحد الآن، تركوا ممتلكاتهم ومساكنهم وأموالهم للإيرانيين وعملائهم؟ ماذا عن أسر واعتقال قيادة العراق الوطنية والشرعية والتي دافعت مع شعب العراق عن شرفكم وكرامتكم؟ وماذا عن الآثار التي سرقت؟ وماذا عن هوية العراق التي يراد لها أن تضيع برعاية حليفتكم أمريكا؟ كيف تتعاملون مع عملاء وجواسيس وتعرفون بعضهم يتصدر السلطة اليوم وهو ليس بعراقي وهم يشتمون العروبة كل يوم؟ هل من صاحب ضمير منكم رفع صوته ويرى تدميراً شاملاً لمدن العراق وقراه ودفن العراقيين أحياءً تحت الأنقاض يومياً؟

هل يعرف احد منكم ماذا صنع في مناهج التربية والتعليم في العراق اليوم؟ كم من الأساتذة والعلماء والأطباء والضباط والطيارين ورجال الدين وشيوخ العشائر تم تصفيتهم بشكل منظم ومن هي الجهة التي تقف وراء ذلك؟ هل سمعتم بفضائح وجرائم (أبو غريب) وعشرات السجون الأخرى وما هو موقفكم؟ ما هو دوركم وأنتم تسمعون يومياً بالاعتقالات الجماعية المنظمة بحق العراقيين إذ يتم اقتيادهم وإعدامهم بعد ساعات على يد وحدات خاصة مشكلة من المليشيات الإيرانية والتي تعمل بأمرة وزارة الداخلية؟ وماذا  فعلت الجامعة وهي ترى وتسمع عن انتهاك الأعراض؟ ألم تسمع بوسائل الإعدام الجديدة بواسطة (المزراف الكهربائي) لتصفية العديد من العراقيين؟ وماذا...؟ وماذا..؟ وهل...؟.

نقول لا بارك الله بمن يسند العدو المحتل.. ولا بارك الله بمن يمد يده لعملاء المحتل.. وإننا سنمضي بعون الله في جهادنا المقدس ولا صلح ولا مصالحة ولا تفاوض مع قتلة الشعب ومدنسي تاريخه ومنتهكي الأعراض.

قال تعالى: - ((إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور) صدق الله العظيم.

عاش العراق حراً عربياً موحداً..

وعاشت المقاومة المسلحة ممثل العراق الشرعي

والله أكبر.. والله أكبر.. وليخسأ الخاسئون..

مكتب الثقافة والإعلام القطري

أوائل تشرين الأول 2005