بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي القومي أمة عربية واحدة
قيادة قطر اليمن ذات رسالة خالدة
مكتب أمانة سر القطر
وحدة - حرية - اشتراكية
بيان جماهيري
(لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون) صدق الله العظيم
أيها الجماهير في يمن الحكمة والإيمان
أيها المناضلون في الأمة
لا شك أنكم قد فُجعتم بجريمة الاغتيال التي تعرض لها سيد الشهداء وفارس الأمة الرفيق القائد صدام حسين على أيدي القتلة من عجم الفرس وخدم الصهاينة والحذاء الأمريكي يوم السبت الموافق الثلاثين من ديسمبر 2006 المصادف يوم عيد الأضحى المبارك، فوجئتم بجريمة الاغتيال التي خططت لها وأشرفت عليها رائدة الكذب والعهر والهوس الولايات المتحدة الأمريكية بقيادة مجرم الحرب الأخرق الصهيوني بوش وحليفته في ارتكاب الجريمة إيران قلعة المجوس ومستنقع الصفوية ووكر المعتوهين والحاقدين على العروبة والإسلام أحفاد كسرى والهرمزان ودجالي الخميني الذين اغرقوا العراق اليوم بالدم والفتنة وجعلوا من القتل وارتكاب الجريمة قاعدة ينفسون بها عن حقدهم الدفين على الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه قائد القادسية الأولى والقديم الجديد على قائد القادسية الثانية عملاق القرن الواحد والعشرين شهيد كربلاء بعد الحسين رضي الله عنه، وشهيد الأمة العربية والإسلامية كلها الرفيق الأمين العام لحزبنا صدام حسين رئيس جمهورية العراق.
أيها المناضلون العرب
كلكم يعي ويدرك أن التحالف الأمريكي الصهيوني الإيراني قد تداخلت مصالحه في العراق في حين اختلفت بعض سيناريوهات تلك المصالح على أرض لبنان ولكنها في النهاية تلتقي متكاملة في تدمير العراق وتمزيقه واغتيال بطل نهضته ومنجزاته العلمية وثورته السياسية والاقتصادية والاجتماعية الشهيد صدام حسين· وهؤلاء الثلاثة الأشرار في محيطنا الإقليمي يوظفون دُمى مسخرة للتخريب والتدمير وتنفيذ خططهم كلٌ في إطار منهجه وبرنامجه الطائفي والعنصري والعرقي والديني في سياق رؤى مستقبلية تقع وفق حسابات أمريكية صهيونية من جهة، وصهيونية إيرانية من جهة أخرى متداخلة مع الأقزام الذين باعوا الأرض والعرض في سبيل حماية كراسيهم الخشبية التي تنخرها الأرضة الإيرانية تدريجياً متكاملة مع الأرضة الأمريكية الصهيونية · كل ذلك في سبيل تحقيق الهدف الأكبر الرامي إلى ولادة (شرق أوسط جديد) تتوزع فيه المصالح وتتغير الملامح وتجتث الهوية تنفيذاً لوصية صهيونية تؤكد على محاصرة العرب وطمس هويتهم وتدجين جماهير الأمة بواسطة أنظمة التواطوء والتخاذل والاستسلام التي تمثل اليوم رعاة البقر لتصبح حذاء في قدمي اليانكي الأمريكي ومنطلق شر لتدمير العراق واغتيال قائدة.. أنظمة لا يهمها تفتت الوطن العربي أجزاءً ومزقاً ·· أنظمة تغطي خيبتها وفشلها وضعفها بل وجرائمها بعهر سياسي مدموغ بختم جامعتهم العربية التي أصبحت بوقاً للأمريكان، وقابلة مولدة للتطبيع مع لكيان الصهيوني ولخططه ومشاريعه في فلسطين والوطن العربي كله.
هذه الجامعة التي عبرت من خلال صمتها المخزي أمام هذه الجريمة في حق زعيم عربي عن موتها وعن توجهها التدريجي لتحقيق مشروع (إسحق رابين) بتحولها إلى جامعة شرق أوسطية تضم الكيان الصهيوني.
أيها الأحرار في الأمة
إن اغتيال وقتل البطل التاريخي صدام حسين في عيد الأضحى المبارك هو اغتيال للأمة كلها وهو استفزاز مقصود وتحدٍ سافر من قبل المعتوه بوش والصهاينة والفرس الذي نصبوا مشنقة الاغتيال وتفننوا في تعذيب المجاهد الشهيد صدام حسين، ولكن هل يعتقد واحد منكم أن تحديد هذا اليوم لم يكن وفق مشورة مع أنظمة الطوائف؟ وهل يعتقد أحد منكم بأن زيارة بوش للأردن لم تكن في ذلك الاتجاه ولم تكن للاستفادة من خبرة المخابرات العربية التي نسقت مع المخابرات الأمريكية الصهيونية الفارسية من أجل تنفيذ هذه الجريمة، موظفة كل جهودها في خدمة بوش وعميله الدنيء أحقر حقراء الجوقة الفارسية الأعجمية في العراق المسمى ب(المالكي).
لاشك أنكم جميعاً تابعتم تفاصيل المسرحية من يوم ما سمي بمهزلة الدجيل والانفال وحتى يوم تعاون ضباط (الموساد) مع ضباط (السافاك سابقاً) والـ(سي آي أي) في نصب المشنقة في شعبة الاستخبارات التي كانت مخصصة للتصدي للمخابرات الايرانية الفارسية الأمريكية التي حوصرت من قبل هذه الشعبة في ظل حكم البعث وقيادة الشهيد صدام حسين، وهذا الأمر يتفق تماماً مع تعاون هذه المخابرات في وضع كافة إمكانياتها لغزو العراق وتقديم كل الخدمات للمعتوه بوش كما كشفت عنه الوثائق وبرهنت عليه الأيام.
انطلاقاً من هذا فاغتيال القائد صدام حسين وتحديد الزمان والمكان يأتي مكملاً للجريمة الأولى جريمة احتلال العراق والعدوان الآثم والحاقد عليه مهما حاول المجوس أو الخونة في الأمة أو خنازير البيت الأبيض أن يوظفوا الإعلام المؤمرك في سياقات أخرى وشد العقول عن المجازر والمذابح المبرمجة من قبل عملاء إيران في العراق لتمرير مخطط احتلال العراق واغتيال القائد.
أيها البعثيون
أيها المناضلون
إن حزبنا - حزب البعث العربي الاشتراكي القومي - في قطر اليمن لم يفاجأ بجريمة الاغتيال ولكنه تفاجأ بوقاحة بعض الأنظمة العميلة التي استهجنت فقط!! تنفيذ جريمة الاغتيال في يوم من أيام الأشهر الحرم كي تظهر غيرة مصطنعة على الدين وهي تدرك في أعماقها أن الدين لا يعنيها بقدر ما يعنيها محاولة تمرير الكذبة وتغطية الشراكة في الجريمة علّها تمرر حيلتها في استمرار مغالطة الشارع العربي والإسلامي، بل إيهام الجماهير العربية بأنها ليست هي التي طلبت من بوش اغتيال صدام وتحويله الى (خبز محمص) - كما عبر رامسفيلد في لقاءه مع احد السفراء العرب أثناء التخطيط لغزو العراق - قبل أن يخرج الاحتلال الأمريكي من العراق مطروداً، هذا من جهة، ومن جهة أخرى أرادت هذه الأنظمة العميلة أن توسع دائرة الصدام والمواجهة بين سنة العراق وشيعته متناسية أن ما يدور في العراق ليس له أي علاقة بالسنة والشيعة بقدر ما يرتبط بمخطط فارسي صهيوني أمريكي أراد أن يجعل من العراق منطلقاً لمحرقة تمتد من الخليج العربي حتى بحر الإسكندرية ومن الموصل حتى صور مروراً بدمشق وغزه وبيت لحم وبقية أقطار الأمة التي تشتعل فيها الحرائق... في السودان والصومال وغيرها من حرائق جديدة تتواصل مع محرقة العراق التي خططت لها الأنظمة العربية المتواطئة مع الصهاينة والأمريكان والتي أصبحت عنوان لجريمة الحاضر العربي ومنطلقاً لاجتثاث عوامل الخير والأمل والاستقرار في المستقبل الذي تهفو إليه جماهير الأمة العربية وقد تحررت من قيود أنظمة التخلف والردة والعمالة والاستسلام والهيمنة الأمريكية الصهيونية والأطماع الفارسية.
إن حزبنا يكره أن يكرر الاسطوانة المشروخة التي يحلو للبعض أن يكررها وهي الإدانة والاستنكار وإنما يؤمن بأن الواجب يقضي بالدعوة إلى الثورة على التخلف ومرتكزاته والجريمة ومرتكبيها والكذب وأصحابه فلا حياة لأمة تمتهنها وتضحك عليها سفلة من المتصهينين مجوس الأعاجم كما تحتقرها ذرات الرمل التي تتطاير تحت جنازير دبابات الاحتلال التي تدوس على ارض العرب وتحركها طائرات الأعداء من صهاينة وأمريكان وبريطانيين التي تنطلق من أراضي العرب التي أصبحت قواعد لزعزعة الأمن والاستقرار والأمان ونشر الخوف والإرهاب حتى تصبح امة العرب كلها تحت رحمة ثلاثة أعداء تاريخيين الأمريكان ورثة الغرب الاستعماري والصهاينة محتلي فلسطين والفرس المتربصين بالعرب والعروبة والتاريخ.
إذن على الأمة وهي تواجه العدوان الخارجي المتواصل أن تتحرر من عبارات التنديد والاستنكار، بل عليها أن ترد الصاع صاعين للأنظمة التي كانت وما تزال سبباً في الإذلال ومرتكزاً للاستبداد والظلم والعبث وعنواناً للفجور والفساد حينها تستطيع أن تقول: تباً للغزاة.. وتباً للمجرمين الذين اغتالوا الشهيد صدام حسين.
فالثورة والرفض والتحدي المقتدر هو الرد العملي على تكالب الكلاب وتجمعها لمواجهة اسود الحاضر والمستقبل من المجاهدين الأحرار والمناضلين المؤمنين حتى تكون عملية اغتيال الرفيق القائد صدام حسين منطلقاً للدفاع عن الكرامة العربية وعن الكينونة والسيادة والاستقرار والاستقلال والأمن القومي.
هذه المهمة لاشك تصبح اليوم أكثر إلحاحاً حتى نخرج من صفحة المراوحة ونتحرر من (مؤتمرات الصعلكة) وقرارات القمة الملوثة والغارقة في الفيروسات الأمريكية الصهيونية التي يراد حقنها في الجسد العربي حتى يفقد صحته ومناعته ويصبح هياكل مجوفة تحركها رياح صفراء إيرانية مقرونة بخبث صهيوني وغباء أمريكي · والعرب واقعين تحت رحمة أنظمة فقدت كل معاني الشهامة ومرتكزات شرعية الوجود.
أيها المناضلون
عليكم تقع المسؤولية وبكم وبجهودكم وتضافركم ووحدة نضالكم تتحرر الأمة وبأيدي وسواعد المقاومة العراقية المباركة سيتم الرد على جريمة أمريكا الصهيونية وإيران الفارسية وعملائهم المفروضين اليوم على شعب العراق الصابر والصامد.
وليعرف المجوس أن القاتل مقتول ولو بعد حين، وأن المشنقة التي نصبوها للعراق باغتيالهم لقائده العظيم لن يطول الزمن عليها حتى يجد عملاء الفرس و(اسرائيل) وأمريكا أنفسهم واللعنة تلاحقهم لتوصلهم إلى تلك المشنقة ليتحرر منهم شعب العراق ويرتاح قائد العراق وباني نهضته الرفيق القائد صدام حسين وهو بين يدي خالقه، وتتحرر أرض العراق من الدنس الفارسي الصهيوني الأمريكي، وتطهر أرضه التي حوت رفات الأنبياء والصحابة والأولياء ورفيقهم الشهيد المجاهد الذي رحبت به رفات الأنبياء والصحابة والأولياء يوم عيد الأضحى الثلاثين من ديسمبر 2006 ليكون مع أرواح هؤلاء جميعاً بجوار الرفيق الأعلى، بجوار ربه الذي أعطاه الصبر والحكمة ومنحه الشجاعة والثبات في تلك اللحظات التي أوغل أعداؤه في إيذائه واستفزازه وهو متوجه للقاء ربه مقيد اليدين والقدمين، تلك اللحظات التي رد عليهم بلعنات سوف تلاحقهم أبد التاريخ، في وقت لم يتوقعوا أن يسمعوا فيه لعناته تنهال عليهم برجولة وفروسية نادرة قلما يكررها التاريخ · فللرفيق الشهيد تحية إجلال وفخر واعتزاز وللمقاومة التحية والعز، ولشعب فلسطين التحرر وللأمة التي أنجبت صدام حسين التحية والإجلال.
والله اكبر.. الله اكبر
وليخسأ الخاسئون
صادر عن قيادة قطر اليمن لحزب البعث العربي الاشتراكي القومي
صنعاء في 2 / 1 / 2007م