بسم الله الرحمان الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي                                  أمة عربية واحدة

القطر التونسي                                                         ذات رسالة خالدة

وحدة - حرية - اشتراكية

 

بيــان

ليس غريبا على قوات الغزو الأمريكية الصهيونية وزمرة الخيانة والغدر الإمعان في مواصلة مسلسل تطهير عراق الشموخ والمجد من رجاله الأحرار وقادته الشرفاء الذي حرروا بلاد الرافدين من رجس الرجعية والعملاء ووضعوه على طريق الإرادة الوطنية المستقلة والتقدم والاقتدار العلمي والعسكري والاقتصادي، فكان عراق الوحدة والأمن، عراق العروبة الذي رفع راية الوحدة والحرية والعدالة الاجتماعية، عراق العزة العربية والصمود والتصدي الذي لم يدخر جهدا للدفاع عن الأمن القومي ودعم قوى التحرر العربية في أكثر من ساحة عربية جاعلا فلسطين قضيته المركزية.

ليس غريبا على الحاقدين من قوى الاستكبار الاستعمارية والقوى الرجعية العميلة المحلية على حزب الطليعة التحررية العربية - حزب البعث العربي الاشتراكي - أن يستجمعوا عصارة حقدهم وإجرامهم للتنكيل بعراق البعث وبشعبه الأبي وتصفية قادته المجاهدين المؤمنين بعروبتهم وتحرر ووحدة أمتهم. كنا نعلم كبعثيين أن احتلال العراق وتفكيك وحدته وتدمير قوته لن يمر إلا عبر اجتثاث البعث وإبادة منتسبيه وفي المقدمة منهم قيادته الوطنية القومية. وعليه كانت الإدارة الصهيونية الأمريكية وحكومة الخونة يسابقان الزمن من خلال تلك المحكمة المهزلة للاستصدار حكم الإعدام في رموز العزة والشموخ لمصادرة سيادة العراق وشرعية قادته نهائيا وكسر إرادة المقاومة البطلة التي أثبتت الأحداث أنها أبلت البلاء الحسن في قهر الاحتلال وأسر عملائه في جحورهم بـ"المنطقة الخضراء".

ورغم أن الوقائع قد أثبتت أن المحكمة باطلة الأسس والشرعية لكونها من صنع الاحتلال وتحت تصرفه فإن مجريات المحاكمة قد عمقت القناعة بأن الهدف منها تقنين اغتيال الرفيق القائد صدام حسين ورفاقه الأبطال بحبك الأباطيل والتلفيقات وشهادات الزور المفضوحة. وهي محاولة لاستمكال عملية الاغتيال الفاشلة سابقا بالدجيل وبقيادة "حزب الدعوة" الصفوي.

فحكم الإعدام المعد سلفا إن لم يكن اليوم فهو قد يكون في محطة لاحقة من مسلسل المحاكمات القادمة لأن زعماء الاحتلال وزعانفهم لن تقر لهم عين إلا بالتخلص من رموز المجد العراقي.

فليس في الأمر مفاجأة ومن حيث أراد الاحتلال وجلاوزته التظاهر بتطبيق القانون والتأسيس للعدل والديمقراطية وقعوا جميعا في مهزلة دموية تعبق بالثأر والانتقام تجاوزوا فيها على قوانين الأرض والشرائع السماوية والقيم الوطنية والأخلاقية. فاغتالوا بعض محامي الدفاع وأجهزوا على الشهود وأرهبوا ذويهم ولاحقوا المؤيدين والمتعاطفين الأبرياء واشتروا الذمم واستأجروا المشتكين والشهود المتنكرين.

إن من يكون على مثل هذه المواصفات لن يُنتظر منه عدل وإنصاف ولا نزاهة وشفافية بل ثأر سياسي وطائفي، لا تختلف المحكمة المنصبة زورا وخداعا عن فرق الموت السائبة في كل حي ومدينة عراقية لممارسة التنكيل والإعدامات تحت جنح الظلام، فالمحكمة هي الأخرى فرقة من القضاة المرتزقة لنصب المشانق في وضح النهار حيث الداخل إلي محكمتهم معدوم والخارج منها مفقود والحقيقة أن الشعب العراقي الأبي كله تحت طائلة الترهيب والتعذيب موتا أو حرمانا من الأمن والخدمات.

وعليه يصبح الحكم بالإعدام وسام شرف يستحقه المجاهدون الصابرون الرافضون للمساومة والخضوع لإرادة الاحتلال وأعوانه وقد عبر بطل العراق الرمز القائد صدام حسين ورفاقه عن أنهم فداء الشعب والأمة والبعث والله فوق كل متجبر خسيس.

وأيا كانت نتائج المحاكمات ونوايا العملاء فإن تحرير الوطن واستعادة سيادته ووحدته لن يتحقق دون تضحيات والمقاومة العراقية البطلة بقيادة البعث وفصائل الجهاد المختلفة سوف يكون لها حافز أقوى على تشديد الخناق على الاحتلال حتى دحره ملحوقا بفلول الخونة وزعماء الفتنة الطائفية الصفوية والصهيونية.

على ضوء ضربات المقاومة يعلن البعثيون:

1 - أن البعث هو حزب المهمات الصعبة والتاريخية وأنه حزب مقاومة وجهاد وأنه قدم قوافل من الشهداء الأبرار ولن تثنيه التضحيات حتى يعلن الاحتلال هزيمته وانسحابه وحتى تعود الشرعية إلى أصحابها ويستعيد الشعب العراقي كامل حقوقه وكرامته.

2 - يحذرون الحكومة العميلة قبل الإدارة الأمريكية من أن دماء البعثيين لن تذهب هدرا وأن الأحكام الجائرة لن تزيد البعث إلا إصرارا على المقاومة والجهاد.

3 - أن "اجتثاث البعث" قد أعاد للبعث روحه الثورية التحررية وأنه حزب أمة وليس طائفة أو أقلية أو ثلة لا أصل ولا تاريخ لها بل له امتداده وساحاته العربية الواسعة فالمعركة مع البعث هو معركة مع الأمة بأكملها وهو الآن وسيكون أقوى مما كان.

4 - إن قيادة البعث هي رمز العروبة والإسلام ورمز الوحدة الوطنية والكرامة العراقية والعربية لما تحمله من مبادئ وشهامة تشرّف جميع الأحرار والوطنيين في كل مكان، وأن التمادي في مسار تدمير العراق يثبت يوما بعد يوم صحة ما كان قد خطته القيادة الوطنية الشرعية لجمهورية العراق.

5 - أن الشعب العراقي الوفي لقيادته ولعروبته لن يغفر ما ارتكبه الاحتلال وعملائه من مجازر ودمار وإذلال وأن يوم الحساب ليس ببعيد، وأن التحرير لا بد آت وأن إفرازات الغزو مهما استبدت وعبثت بالعراق فهي إلى زوال.

6 - إن خير مخرج للاحتلال وحكومته الطائفية من المأزق المميت والهزيمة المحققة هو التوقف عن مسلسل فبركة التهم ضد قيادة العراق الشرعية لتمرير أجندة الإعدامات والتصفية المعنوية ليس لقيادة البعث فقط وإنما لجميع أحرار العراق وشرفائه.

فليسقط الاحتلال وليخسأ الخونة والعملاء..

الخزي والعار لدعاة الفتنة الطائفية والانتقام السياسي..

عاش العراق حرا عربيا موحدا..

عاشت الجبهة الوطنية القومية الإسلامية..

عاش الرمز القائد صدام حسين وفيا للشعب والأمة والبعث..

عاش رفاقه الأبطال رجال المبادئ والنضال..

عاشت فلسطين حرة أبية وعاشت المقاومة الجهادية..

وإنها لثورة حتى التحرير والعودة..

 

حزب البعث العربي الاشتراكي

القطر التونسي

في 05/11/2006.