بسم الله الرحمان الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة
ذات رسالة خالدة
وحدة - حرية - اشتراكية
بيان مساندة لمقاومة الغزو والاحتلال
في هذه المرحلة العقيمة من حياة النظام العربي الرسمي الرديء الممعن في الفساد والاستبداد والمتخاذل عجزا وقسرا عن التحرك والقيام بحد أدنى مشرّف، تواجه أمتنا العربية معركة المصير الواحد تعلقا بالوجود والهوية وبالكرامة والحرية والسيادة القومية الأمر الذي كلفها كل فظاعات التنكيل والتقتيل على يد أعدائها وحكامها أيضا... في مثل هذا المنعطف الخطير والصمت العربي الرسمي المخزي والانحياز الغربي المتصهين لم يعد خافيا استكمال مسلسل التآمر والاضطهاد والإذلال للعرب الذي بدأ باغتصاب فلسطين وتشريد شعبها ومواصلة التنكيل بمن ظل منه صامدا صابرا مجاهدا وحيدا على أرضه ثم تدمير واحتلال العراق وزرع الفتنة بين مكوناته تمهيدا لحرب أهلية تنهي العراق من الوجود وها هو اليوم ذلك العدو الأمريكي الصهيوني المتربص بنا جميعا يعيد الكرة باجتياح لبنان العربي لتدميره مرة ثانية واستئصال المقاومة الباسلة في جنوبه تمهيدا للهجوم على سوريا وإدخال المنطقة في أتون حرب استعمارية شاملة بقيادة الكيان الصهيوني ومن خلفه كل قوى الشر والعدوان لإنهاء أي مشروع عربي نهضوي سلمي أو مقاوم للاحتلال والتطبيع·· يحدث كل هذا بمباركة غربية استعمارية وبتواطؤ عربي رسمي يرى في المقاومة بأي شكل كانت تهديدا للوضع القائم ولأمن الاحتلال.
وعليه فإن البعثيين يدعون القوى الوطنية في تونس والقوى الحية في الأمة العربية إلى الارتقاء بمستوى الوعي وتوحيد ساحة النضال وجبهة القتال والوقوف المبدئي الحاسم إلى جانب شعبنا في لبنان ومقاومته الباسلة ودعم المقاومة الوطنية البطلة في العراق الثائر وفي فلسطين الأبية المجاهدة. كما ينبّهون أن العدو الصهيوني هو رأس حربة للإمبريالية المتوحشة ولحلفائها وعملائها في المنطقة وإن المخطط الاستعماري المتنامي في العقود الأخيرة يستهدف كل القوى العربية التحررية باجتثاث كل فصائل المقاومة المسلحة وترويض قوى المقاومة السلمية وحتى المهادنة لإنشاء شرق أوسط جديد خال من أي تحرك نضالي يأمن فيه الاحتلال على وجوده ومصالحه وتستقر فيه وتستمر أنظمة الفساد والاستبداد والتبعية المطلقة ولو كان على قاعدة التنكيل بالأمة وإبادة قواها.
إن ما تقوم به آلة التدمير والقتل الإنجلوأمريكية في العراق وآلة التدمير والإبادة الصهيونية في فلسطين وما ترتكبه من جرائم وتخريب في لبنان تجعلنا بطريقة أو أخرى في صف المقاومة وامتدادا لها في مواجهة الخنوع والتخاذل الرسمي وفي مواجهة التطبيع بتفعيل سلاح المقاطعة الشعبية الشاملة لكل ما له صلة بقوى الاحتلال والعدوان.
إن وقوفنا جبهة واحدة متلاحمة لنصرة المقاومة المسلحة في كل ساحة عربية ثائرة بالدعم المادي والمعنوي هو وقفة شرف مع أنفسنا على طريق التحرر واستعادة الإرادة المصادرة والكرامة المهدورة والحقوق المنتهكة وفرض سيادة الشعب على حكامه المتخاذلين والمتنكرين لمصالحه الأساسية.
إن البعثيين ومن منطلق إيمانهم بوحدة النضال الوطني والقومي والإنساني يعبرون عن تضامنهم الكامل مع المقاومة الفلسطينية بكل فصائلها المناضلة وعن نصرتهم اللامحدودة للمقاومة اللبنانية العربية الوطنية ويحيون بإكبار صمود الشعب الفلسطيني واللبناني ويقفون إجلالا للشهداء الأبرار.
وفي نفس الوقت يكبرون عاليا ثورة الشعب العراقي ويجلون أبطال المقاومة الوطنية المسلحة ويحيون صمودها وصمود قادة ثورة تموز الأسرى والمجاهدين من خلف القضبان وعلى رأسهم قائد الثورة الرفيق صدام حسين وزعيم المقاومة الرفيق المجاهد عزت إبراهيم الدوري وجميع الرفاق والأنصار وأحرار العراق في ساحة القتال وفي معتقلات الاحتلال والحكومة العميلة. والعزة والإجلال لمن هم أكرم منا جميعا شهداء البعث من أبناء العروبة والإسلام.
وإننا ومن منطلق حرصنا على سوريا المهددة وشعبها الصامد، ندعو القيادة الوطنية السورية إلى اغتنام فرصة المواجهة المفتوحة مع العدو الصهيوني لتطوير وتوسيع ساحة المقاومة الشعبية لاستعادة الأراضي المحتلة في الجولان والمستخدمة مرتفعاتها في تدمير لبنان والحال أن العدوان لا حدود له وأن سوريا محطته القادمة لا قدر الله وأن ما تقوم به المقاومة العراقية والفلسطينية واللبنانية كلها تصب في المعركة التحررية للأمة وسوريا في القلب منها والشعب العربي ينتظر منها الكثير بعدما فقد الأمل في الكثير من الأنظمة المستسلمة أصلا.
* الخزي والعار للمتآمرين والمتخاذلين والمشككين في قدرات الأمة. وليخسأ الرافضون للفعل المقاوم.
* المجد والخلود للمقاومة في العراق وفلسطين ولبنان.
* وإنها لثورة حتى التحرير الكامل أو الشهادة.
حزب البعث العربي الاشتراكي
تونس في 23/07/2006