بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة
قيادة قطر العراق ذات رسالة خالدة
مكتب العلاقات الخارجية
بيان حول ما يسمى مؤتمر الوفاق الوطني العراقي الذي سيعقد في القاهرة
أيها الشعب العراقي العظيم
يا أبناء امتنا العربية المجيدة
أيها الشرفاء في العالم.. حيثما كنتم..
أيها المجاهدون ..الشجعان من أبطال المقاومة الباسلة
السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته
إن المواجهة والمنازلة مع أعداء الله والدين والوطن والأمة من أمريكان وصهاينة وحلفاءهم في المنطقة وعملاءهم مستمرة ومتواصلة بفصولها المختلفة وصفحاتها منذ 4/9/1980 ولحد الآن.. حيث أنكم ترون أيها المناضلون أن المخطط لضرب العراق وقيادته الوطنية وسلخ عروبته، وتشويه انتمائه العربي والإسلامي مترابط الحلقات ومتصل بأحداثه منذ ذلك التاريخ، حيث بدا العدوان الايراني البغيض على بلدنا تنفيذاً لمشروع إمبريالي صهيوني طائفي بغيض.. وقد نبهنا وقدمنا الوثائق الدامغة حول التحالف الايراني -الأمريكي-الصهيوني في حينه.. وأثبتت الأحداث دقة وصحة تلك المعلومات والوثائق من خلال الدور التخريبي والتآمري الذي قامت به ايران بتسهيل احتلال العراق وتدمير حضارته وتهديد عروبته ومحاولة سلخ انتماءه القومي وسرقة ثرواته بالتنسيق مع الأمريكان والصهاينة وعملاءهم من الأحزاب الطائفية والعنصرية وبقية الأحزاب العميلة المصنوعة في أمريكا والكيان الصهيوني.
إن المعركة التي يخوضها مجاهدو حزبكم العظيم حزب البعث العربي الاشتراكي بالتحالف والتعاون والتالف والتوادد والتراحم والتنسيق التام مع فصائل المقاومة من تيارات عراقية وطنية مجاهدة بتوجهاتها الوطنية والقومية والإسلامية هي معركة أريد لها أن تكون معركة التحرير الشامل للعراق معركة الأمة ومعركة للحرية معركة الاستقلال والتقدم والنهضة معركة لخلاص الإنسانية من شرور طاغوت مجرم متجبر وظالم.
وكانت كذلك، حيث أثبت المجاهدون وببركات من رب العرش العظيم بأنهم أبناء العراق الأوفياء. وكان لضرباتهم للمعتدين الغزاة وصولاتهم العزوم أبلغ الأثر في إلحاق الخسائر البليغة بين صفوف قوات الاحتلال وإلحاق أضرارا مادية ومعنوية ونفسية بجنوده وجيوشه ومرتزقته وعملاءه.
ورغم استخدام المحتلين لآخر مبتكرات العلم والتكنولوجيا والأسلحة الفتاكة والمحرمة دوليا ضد أبطال المقاومة وأبناء الشعب، وعمليات الإبادة الجماعية التي تتم بمباركة عملاء ومجرمي الحرب من رئيس وأعضاء ما يسمى الحكومة المؤقتة لأبناء مدن مقاومة ومجاهدة ورافضة للاحتلال، لأنها متمسكة بشرفها وقابضة على كرامتها وعز بلدها، رغم ذلك كله فأن الرجال المجاهدين لديهم من الوسائل والإمكانيات والخطط الحربية ووحدة القيادة ووضوح الهدف ودقة التنفيذ والقدرة على المناورة وحرية الحركة بين صفوف شعب مجاهد عظيم ما شكل سياجا منيعا ووفر بيئة نظيفة وعمقا ستراتيجيا للرجال المجاهدين بحيث أن القوة المضافة يوميا بفضل من الله لهيكل المقاومة تفوق كثيرا ما يخرج منها أو يترشح عنها وبصورة تفوق تصور ومخططات الأعداء وعملاءهم.
وقد تصاعدت المقاومة الباسلة وأحرزت نجاحات ميدانية، عسكرية وسياسية وإعلامية باهرة استقطبت تأييد أبناء شعبنا الأبي وأمتنا العربية المجيدة والمسلمين والشرفاء في العالم أجمع. وأدرك الأمريكان وعملاؤهم في حكومة الجواسيس عمق مأزقهم الخانق في العراق، وباتوا على يقين تام من فشل مخططهم الرامي إلى تشييد مشروع ما يسمى ((الشرق الأوسط الكبير)) والذي يستهدف تمزيق الهوية القومية والحضارية للأمة العربية وتفتيت أقطارها والهيمنة على مقدراتها.
فراحت مخيلتهم المريضة تتفتق عن مشاريع وفبركات وإطلاق تصريحات هنا وهناك، من قبيل أن هناك مفاوضات مع عناصر من المقاومة العراقية، أو هناك جولة أو جولات من المفاوضات مع حزب البعث العربي الاشتراكي أو ممثلين عنه ومن خلال وسطاء، وذلك كله بقصد احتواء المقاومة الباسلة لشعب العراق العظيم والنيل من تصميمها المطلق لدحر الاحتلال وطرد آخر جندي محتل من أرضنا الطاهرة. وهي تأتي محاولة بائسة لإجهاض نضال الحزب والمقاومة وعملية الجهاد المتصاعد والفاعل على الساحة العراقية.. وبعد فشل كل محاولاتهم البائسة للنيل من المقاومة الشريفة وتصفيتها أو الحد من فاعلية أدائها الجهادي العظيم.. أخذوا يرتبون لعقد مؤتمر في القاهرة تحت مسمى مؤتمر ((الوفاق الوطني)) أو المصالحة الوطنية والمزمع عقده في التاسع عشر من الشهر الجاري، من خلال تكليف أمين عام الجامعة العربية بإطلاق مبادرة سميت عربية.. ولكن جميع المعطيات وما يتوفر لدى الحزب ومناضليه من معلومات.. تشير إلى أن هذا المؤتمر قد جاء تحقيقا لرغبة أمريكية صرفة من خلال تحريك عملاءهم في المنطقة والإقليم مبتدئين بما أعلنه وزير خارجية المملكة العربية السعودية من تصريحات حول الموضوع في واشنطن وما تلاه من ترتيبات لعقد هذا المؤتمر المشبوه.. الذي يبغي من وراءه المحتلين المجرمين وأعوانهم في المنطقة والإقليم.. إنقاذ الجيوش الغازية لبلاد الرافدين من هزيمة محققة بإذن الله والتي بدت واضحة معالمها بفعل ضربات جنود الحق الشجعان من رجال المقاومة الأبطال.. مستغلين هذه الجامعة وأمينها العام والتي عجزت عن تحقيق أدنى مستوى للعمل العربي المشترك منذ تأسيسها ولحد الآن.. بل وكان لهذه الجامعة دورا في تدمير العراق وضربه واحتلاله من خلال ما صدر من قرارات سواءاً على مستوى القمة أو وزراء الخارجية.. وذلك بفعل خيانة وتآمر وذيلية البعض من حكام العرب المنضوين تحت لواءها ومن هنا وتأسيسا على ما تقدم.. فأن قيادة قطر العراق للحزب وبالتحالف مع فصائل المقاومة المسلحة الباسلة وبالتوافق مع القوى الوطنية والقومية والإسلامية الرافضة للاحتلال.. وكافة أبناء شعب العراق العظيم..
((يرفضون رفضا قاطعا هذا المؤتمر المشبوه، وما قد يتمخض عنه من قرارات كان الأساس في تبنيها أو صياغتها، خدمة المشروع الأمريكي الصهيوني الطائفي العنصري في العراق والمنطقة، كما ويعلن الحزب عدم مشاركته في هذا المؤتمر، ومن أنه لم يرسل وفدا لحضوره، وأن من يحضر المؤتمر من البعثيين إنما يمثل نفسه فقط ويتحمل هو شخصيا مسؤولية أخلاقية ومبدئية ووطنية عن نتائج حضوره، وأنه لا يمثل الحزب وموقفه الرافض لأي عمل سياسي في ظل الاحتلال وبمشاركة عملاءه وجواسيسه، ويعلن الحزب بأنه لا مصالحة ولا لقاء إطلاقا مع العملاء والجواسيس والخونة، من قيادات الأحزاب الطائفية والعنصرية والعميلة التي صنعت في مختبرات السوء والرذيلة، ممثلة بالمخابرات الأمريكية والصهيونية والايرانية.. وأن هؤلاء ممن باعوا الشرف والوطن والمقدسات، وارتكبوا جريمة الخيانة العظمى بحق الشعب والوطن، سيكون مصيرهم جهنم وبئس المصير.. وأن شعبنا سوف يلقنهم الدرس الذي يستحقون.. وأن غداً لناظره قريب..
ونؤكد أن قيادة البعث والمقاومة والتحرير ترفض المشاركة في مثل هذه المؤتمرات البائسة والهزيلة التي يروم الأمريكان عقدها تحت ذرائع الحرص على مستقبل العراق، وإجراء الانتخابات وتطبيق الديمقراطية، وضبط الأمن والحدود وما شابه ذلك. وترفض القيادة وشعب العراق كافة القرارات والإجراءات والترتيبات التي ستصدر عن تلك المؤتمرات المشبوهة.
ذلك أن مستقبل العراق الوضاء، هو رهن بالظفر الحاسم لجهاد رجال المقاومة العراقية الوطنية الباسلة، الممثل الشرعي والوحيد للشعب العراقي، وصمود ومؤازرة جماهير شعبنا المجاهدة. وأن الديمقراطية لا تقام في ظل الاحتلال الأمريكي والإبادة الجماعية المنظمة لأبناء شعبنا المجاهد بطائرات ودبابات وصواريخ وقاذفات أمريكا المجرمة وإرادة العملاء والجواسيس.
إن قيادة الجهاد في العراق ممثلة بفصائلها المقاتلة الوطنية والقومية والإسلامية، وفي مقدمة الصفوف رجال البعث الشجعان عسكريين ومدنيين ورجال الحرس وفدائيي صدام ورجال المهمات الصعبة رجال القادسية المجيدة وأم المعارك الخالدة يعلنون رفضهم لكل أشكال المفاوضات والمؤتمرات والتحركات الأمريكية المتهالكة والتي لم تلجأ إليها هذه الإدارة الصهيونية إلا تحت وطأة الضربات القاصمة للمقاومة الباسلة ومجاهديها الأبطال..
وتؤكد قيادة الجهاد والتحرير موقفها المبدئي والراسخ من دعوات التفاوض المريبة وتؤكد على أن من يريد التفاوض عليه القبول بثوابتنا الوطنية والقومية والإسلامية وشروطنا الجهادية التي لا تقبل المماطلة أو التسويف أو المساومة على حساب الوطن والمباديء والمقدسات والثروات وهي:
1 - انسحاب القوات الأمريكية وحلفاءها من العراق وبدون قيد أو شرط.
2 - إعادة الشرعية لكل ما هو قائم في العراق قبل الاحتلال البغيض وإلغاء كافة القرارات الصادرة عن الاحتلال وحكومته العميلة.
3 - إطلاق سراح كافة الأسرى والمعتقلين في سجون العدو الأمريكي المجرم وفي المقدمة منهم السيد رئيس الجمهورية والقيادة والوزراء.
4 - محاكمة العملاء والجواسيس والخونة من قيادات الأحزاب العميلة والساقطة وطنيا.
وأن قيادة البعث والمقاومة والتحرير لتتعهد أمام الله والشعب والأمة.. وطبقا لاستحقاقات الجهاد والقتال ضد المحتل بأنها متحالفة على إقامة حكم وطني تعددي ديمقراطي يقوم على أساس احترام حقوق الإنسان وتطبيق الحريات، ويضمن وحدة العراق واستقلاله وحفظ ثرواته الوطنية وتشكيل حكومة وطنية شريفة من الحركات والفصائل المجاهدة والمقاتلة للاحتلال وأعوانه وعملائه وجواسيسه.
5 - تعهد أمريكا وحلفائها ومن خلال قرار لمجلس الأمن الدولي وبضمانة مجموعة من الدول المحايدة لتشكيل صندوق لإعادة إعمار العراق بإشراف وإدارة حكومته الوطنية الشرعية وتعويض العراقيين جميعا ماديا ومعنويا عما أصابهم جراء العدوان المستمر والحصار الظالم والاحتلال البغيض ومنذ عام 1990 وحتى الآن.
6 - اعتراف أمريكا وحلفائها بجريمة احتلال العراق وغزوه وتحمل كافة المسؤوليات المترتبة على ذلك.
نعم أيها المجاهدون، إننا نعلن بأن من يريد أن يتفاوض مع قيادة البعث والمقاومة والتحرير وهي الممثل الشرعي والوحيد لشعب العراق حول مستقبل العراق والأمة عليه أن يقبل بدون شرط أو قيد ثوابت مقدسة، تمثل مصالح الوطن العليا والتي ليمكن تجاوزها أو التخلي عن واحدة منها، والتي قاتل العراقيون الأباة من أجلها طويلا بصبر وتضحية وثبات.
وقد أعذر من أنذر.. وعلى البغاة تدور الدوائر
عاش العراق المجاهد ورجال الجهاد الإبطال.. عاش العراق
تحية للشهداء من أبناء العراق والأمة الذين سقطوا دفاعا عن الشرف والوطن والمباديء والمقدسات وتحية محبة لعوائلهم الشريفة والأبية
عاشت أمتنا العربية المجيدة وعاش رجالها المجاهدين في العراق وفلسطين
عاشت فلسطين حرة عربية من البحر إلى النهر عاشت فلسطين
تحية حب ووفاء للمجاهد القائد صدام حسين أمين سر القطر ورئيس جمهورية العراق
وتحية لصموده ومقاومته المؤمنة
تحية لكل العراقيين المقاومين بالفعل والكلمة والموقف والنية الصادقة
تحية للعرب والمسلمين ممن يجاهرون ويعلنون الموقف الوطني والقومي والإسلامي النبيل في دعم المقاومة الباسلة في العراق وإسنادها
تحية للشرفاء في العالم الذين يقفون ضد العدوان والاحتلال الأمريكي الصهيوني لبلاد الرافدين
عاش العراق حراً مستقلاً أبياً موحداً وكريماً عربياً مسلماً - عاش العراق
وما النصر إلا من عند الله العلي العزيز
والله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر.. وليخسأ الخاسئون
حزب البعث العربي الاشتراكي
قيادة قطر العراق
مكتب العلاقات الخارجية
أواسط شهر تشرين الثاني 2005