كوكبة جديدة من أحرار ورموز العراق

أمام مهزلة محكمة الغزو الأمريكي داخل ما يسمى بالمنطقة الخضراء في بغداد

 

يا جماهير أمتنا العربية..

ومثلما اختار الجناة صنائع الغزاة الأمريكيين يوم عيد الأضحى لتنفيذ جريمتهم الكبرى بإعدام شيخ الشهداء عادوا الآن ليختاروا مناسبة إحياء شرفاء العراق لذكرى ميلاد الزعيم والفارس العربي الشهيد صدام حسين والاحتفال بها تعبيراً عن إيمانهم بنهج ثورة 17-30 تموز الخالدة ورفض الخضوع للاحتلال الأمريكي أو المساومة على المصالح العليا للأمة والمبادئ القومية السامية، اختار أولئك الصنائع المجرمون (الكرزانيون) تلك الذكرى لتقديم كوكبة جديدة من أحرار ورموز الثورة الخالدة المناضلون طارق عزيز ورفاقه للمثول امام محكمة الغزو الأمريكي (صناعة المجرم بريمر وأسياده في البيت الأسود الأمريكي) ليحاكموا بمزاعم باطلة حول عما يقال المسؤولية عن إعدام حفنة من التجار العراقيين كانوا قد استغلوا الظروف الأمنية والاقتصادية التي كان يمر بها العراق قبل عقود من الزمن فتآمروا للتلاعب بقوت شعبه وتخريب اقتصاده خدمة لمخططات التآمر عليه وعلى نهج ثورته العظيمة التي يدرك شعبنا في العراق ما كانت أن أنجزته آنذاك على مختلف الأصعدة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعلمية حيث انتقلت به إلى مصاف الدول المتقدمة حتى أصبح المجتمع الدولي يحسب لها الحساب مما اقض على مضاجع قوى الهيمنة والسيطرة العالمية الطامعة.

- وإذا كنا لا نريد هنا أن نكرر الحجج القانونية الثابتة عالمياً حول بطلان وعدم مشروعية تلك المحكمة المهزلة المرفوضة من قبل كافة المنظمات والمؤسسات القانونية والدولية باعتبار أن سيادة العراق لم تعد قائمة بعد غزوه واحتلاله من قبل الولايات المتحدة ومن تحالف معها، ذلك الغزو والاحتلال الغاشم الذي جرى بعيداً عن الإرادة الدولية ورغم معارضة منظمة الأمم المتحدة وخلافاً للقوانين والاتفاقات الدولية التي لا تجيز للدول الغازية التدخل في شؤون القضاء للدولة أو استحداث محاكم في الإقليم الذي تم احتلاله لمحاكمة رموزه وتحميلهم مسؤولية ما عملوا على تنفيذه من إجراءات بموجب صلاحياتهم ومواقعهم وفقاً لدستور وقوانين كانت نافذة قبل الاحتلال، فإننا هنا اليوم أمام جريمة جديدة تضاف إلى سجل الغزاة المحتلين وصنائعهم من العملاء وخونة الوطن والأمة المعبئين بالحقد الطائفي والمذهبي التاريخي الذين جاءوا على ظهور دباباتهم تحركهم إلى جانب ذلك الأيدي الفارسية والجماجم العفنة المعممة بسواد الحقد والضمير والملطخة أيديهم وأيدي أسيادهم الأمريكيين والصهاينة بدماء شعب العراق بمجموعه.

 

أيها العرب.. أيها الأحرار من شعبنا...

إذا كانت صحيحة أو حقيقية رواية اعدام نفر قليل من المتاجرين بقوت الشعب العراقي والمتآمرين على اقتصاده ونهجه الثوري عندما كان يخوض حرباً شرسة ضد أعدائه مما تعاقب على مثله كل قوانين العالم بعقوبات صارمة، فإن الأجدر بالمحاكمة والمسؤولية هم أولئك الذين دفعوا بهم آنذاك إلى تلك التجارة الإجرامية والتآمر الأسود وهم ذاتهم وأمثالهم من العملاء والخونة هم الذين جاء بهم أسيادهم لغزو العراق وتسليطهم على مقدراته وممارسة القتل والاعتقال والتشريد اللامنتهي منذ الاحتلال حتى يومنا هذا في عراقنا العظيم.. عراق الحضارات.. عراق العزة والأمجاد.. حيث تجاوز اليوم عدد القتلى مليون مواطن بحسب تقارير المنظمات الدولية فيما تجاوزت أعداد المعتقلين مائة ألف معتقل عدا عن المشردين والمسجلة أسماؤهم لدى تلك المنظمات بحيث قاربت الخمسة ملايين مواطن عراقي وكل ذلك برعاية دولة الغزو الأمريكي ومن تحالفوا أو تواطؤا معها على تدمير العراق باسم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.

- وإذ يستنكر شعبنا ومعه كل أحرار العالم محاكمة الرفاق طارق عزيز وزملاؤه فإنهم يدركون من هم المجرمون الذين يجب أن يساقوا إلى الإعدام، إنهم المجرمون أقطاب إدارة بوش وأتباعهم تشيني ورامسفيلد وبريمر وولفيويتز ورايس ومن تآمر أو تواطأ معهم في التسلط على العراق من الخونة والعملاء والمارقين إقليمياً ودولياً.

ونحن اليوم ندعو كافة فعاليات وقطاعات شعبنا في الأردن وخارجه كما ندعو المنظمات والمؤسسات الدولية والدول الصديقة للعمل على وقف تلك المجازر والمحاكمات السياسية والصورية بكل أشكالها وإنقاذ أحرار العراق ورموزه من إجراءات الطغمة العميلة الحاقدة.

 

المجد لأحرار العراق ورموزه الشرفاء والخلود لشهدائه الأبطال.

والموت للغزاة وعملائهم المارقين الحاقدين.

والنصر والحرية لعراق الحضارات.

والله اكبر... الله اكبر... الله اكبر وليخسأ الخاسئون.

 

القيادة العليا

حزب البعث العربي الاشتراكي الأردني

عمان 3/5/2008