حزب البعث العربي الاشتراكي الأردني                          أمة عربية واحدة

            القيادة العليا                                                ذات رسالة خالدة

وحدة  - حرية  - اشتراكية

 

بيان في ذكرى رحيل القائد المؤسس

"أمتنا العربية موجودة حيث يحمل أبناؤها السلاح"

 

أيها الرفاق البعثيون

أيها الأحرار في كل مكان

في المنعطفات التاريخية الكبرى نفتقد القادة الكبار ونستظل بوعيهم وتراثهم الفكري الذي ما زال صالحا لقيادة مسيرة الأمة في معاركها المصيرية الكبرى .

في الرابع والعشرين من شهر حزيران عام 1989 نعت قيادات حزبنا إلى مناضليه في كل أنحاء الوطن العربي والعالم والى جماهير الأمة العربية وكل المناضلين فقيد البعث العربي الاشتراكي وقائده المؤسس الذي انتقل إلى جوار ربه مساء يوم الجمعة 20 ذي القعدة من عام 1409 هجرية الذي لم يكن المؤسس وحسب بل كان رائدا للفكر العربي التقدمي الإنساني المستنير هذا الفكر الذي حرك واستقطب الملايين من جماهير امة العرب للالتفاف حول المبادئ التي استخلصها من مجمل حضارة الأمة وتاريخها ومعاناة أبنائها  .

وإذ نقف اليوم أمام جلال تلك الذكرى وما تعانيه أقطار الوطن العربي التي ناضل أبناؤها عبر الحقب الماضية من أجل الوحدة والحرية والاشتراكية وتحقيق الرسالة الخالدة التي رفع قائدنا راياتها فأننا يجب أن نستعيد دائما  عباراته وأفكاره الخالدة عن المصاعب والعقبات السياسية والاقتصادية وحجم المؤامرات الدولية التي لا بد تعترض طريق المناضلين في مسيرتهم لتحقيق تلك الآمال العظام التي تتطلع لها الأمة، وكان واضحا للجميع منذ بدايات تكوين البعث العربي الاشتراكي أن طريق النضال التي اختطها لنفسه وللأمة لن تكون مفروشة بالورود لذلك فأننا لم نفاجأ نحن مناضلو الحزب ويجب أن لا يفاجأ أحد بردود الأفعال الزلزالية متعددة الوجوه امبرياليا وصهيونيا وصفويا بل قد يكون مستغربا إذا لم يحصل كل ذلك الذي حصل.

 

أيها الرفاق الشرفاء

يا جماهير شعبنا المكافحة

في وقفتنا بهذه الذكرى العطرة وإذ نترحم على قائدنا المؤسس ونستمطر شآبيب الرحمة عليه وعلى كل الرفاق شهداء الحزب الذين قضوا في مسيرة البعث النضالية الطويلة منذ فجر الأربعينات من القرن المنصرم فإننا نسلم على شيخ شهداء الحزب والأمة الزعيم والقائد الفارس العربي المناضل صدام حسين الذي قال فيه الراحل الكبير انه هبة البعث للعراق وهبة العراق للأمة والكوكبة من رفاقه الرجال الرجال الذين منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر حيث أصبحوا بجرأتهم واقتدارهم منارات ساطعة على دروب النضال الطويلة جسدت مبادئ البعث العظيم الذي يقود اليوم بشرف كبير معركة الأمة الكبرى ضد أعدائها من كل الأجناس والأعراق وفي المقدمة منهم الصهاينة والأمريكان والفرس الصفويين.

وبهذه المناسبة الخالدة ندعو أشقاءنا في فلسطين القضية المركزية الأولى للبعث وللرفيق القائد المؤسس رحمه الله ولشهيد الحج الأكبر القائد صدام حسين أن يكبروا على صغائر الأمور وأن لا يكونوا ضحية لمؤامرات إقليمية ودولية وأن يتساموا على جراحهم لأن المستفيد الوحيد هو العدو الصهيوني وأعوانه.

 

أيها الرفاق.. أيها الأحرار الشرفاء..

في هذه الذكرى نقف باعتزاز كبير في ظل شجرة البعث الوارفة الظلال التي رواها بفكره وعطائه القائد المؤسس رحمه الله ويزداد شموخنا ونحن نتابع باعتزاز بطولات البعثيين المجاهدين في العراق المحتل الذين يصوغون بدمهم وجهادهم ملامح النصر العظيم الذي ستمتد ظلاله إلى خارطة الكون كله لتستمر راية البعث مرفوعة فوق هامات المناضلين يتعاقب على حملها قادته وكوادره النضالية جيلا بعد جيل يقارعون أعداء الأمة وقوى الاستكبار من مختلف أطرافها حتى يتحقق النصر ويقهر الطامعون وتسترد الحقوق وتقوم دولة الوحدة العربية التقدمية وكل ذلك يحتاج إلى المزيد من التلاحم والتضحيات فنحن جميعا ودون استثناء مدعوون إلى ذلك كما دعا إليه وأراده قادتنا وشهداؤنا ضمن مناهج وبرامج عمل نضالية في جميع المواقع والساحات الوطنية والقومية تشتمل فيما تشتمل عليه:-

 

1 - تعزيز وحدة الحزب القومية والالتزام بها عبر مؤسساته القيادية في مختلف الأقطار العربية وتفعيل وتطوير تلك المؤسسات لتأخذ كامل أبعادها كما قررتها أدبيات الحزب وكرسها دستوره وأنظمته الداخلية قطريا وقوميا والقيام بدراسات وتحليلات وافية لكل ما حصل في العقود الماضية واستقراء واجبات النضال المستقبلي والخطاب البعثي الذي يتلاءم مع طبيعة المرحلة ويرتبط بالتصورات المبدئية ومصالح الجماهير .

2-  التعامل قطريا مع المستجدات بروح نضالية تأخذ بعين الاعتبار قبل كل شيء أهمية البناء الحزبي الصلب القادر على مواجهة جميع الاحتمالات ووضع برامج الحزب المعلنة حول مختلف القضايا والمشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية موضع التطبيق والعمل على استقطاب جماهير الشعب بتنظيم تيار وحدوي قومي وحركة نضالية متماسكة تتصدى لحمل مسؤولية مواجهة التحديات المصيرية واضعين نصب أعيننا أن قائدنا المؤسس قد دعانا وعلمنا عبر عشرات السنين حب الشعب والثقة به والإيمان بقدراته الخلاقة.

3 - الانطلاق من الإيمان بأن الأحداث الطارئة مهما كانت قاسية وصعبة لا يمكن أن تزحزحنا عن قناعاتنا الأساسية ويجب أن لا تنال من صمودنا أمام النكسات والمؤامرات مهما عظمت وان امتنا وشعبنا أقوى مما تحاول القوى الغاشمة فرضه عليها من تحديات نهوضها.

4 - إن المرونة حين تبدو ضرورة من ضرورات العمل النضالي فأنها يجب أن ترتبط أساسا بالتصور المبدئي وبمصالح الجماهير وتكون بالتالي خطوة على طريق حسم الظروف باتجاه الهدف الاستراتيجي وليس مبررا للارتداد عنه، أي أن المحصلة التي تخرج بها الحركة النضالية من المرونة يجب أن تكون تقدما وليس ارتدادا.

5 - وسيبقى منطلقنا في البعث  التأكيد بان القضية الفلسطينية كانت ولا تزال وستبقى محور النضال العربي والعمل من أجل تحرير فلسطين كل فلسطين هو واجب قومي إذ لا تملك أي جهة مهما كانت التفريط أو التفاوض على عروبة تراب فلسطين أو حق شعبها العربي في التحرير والحرية والعودة وتقرير مصيره فوق أرضه وان صراع امتنا مع الغزاة الصهاينة هو صراع وجود لا صراع حدود وبالتالي فأن واجب الأمة يتمثل في دعم تنظيمات مقاومة الغزو الاستيطاني الصهيوني والإصرار على التحرير.

6 - العمل بكل الوسائل الممكنة على دعم المقاومة العراقية وعامودها الفقري البعث العربي الاشتراكي بقيادة المناضل عزة ابراهيم الدوري في التصدي للاحتلال الهمجي الأمريكي الصهيوني الأطلسي المتواطئ مع الفرس الصفويين في إيران وأعوانهم وعملائهم الذين جاؤوا بهم للإطاحة بالنظام القومي الثوري وللتسلط والهيمنة على شعب العراق ومقدراته ومحاولة وأد تطلعاته للوحدة والحرية والتقدم.

7 - الوقوف مع الحركات النضالية والجهادية في مختلف أقطار الوطن العربي ضد كافة المؤامرات والمشاريع الامبريالية والتدخل في الشؤون الداخلية لها ومحاولات تشجيع أو دعم التطلعات الاثنية أو العرقية أو الطائفية لخدمة مخططات التقسيم والتجزئة.

 

يا جماهير شعبنا الأبية

وفي هذه المناسبة الخالدة نجدد عهدنا ووعدنا أن نظل على طريق المبادئ الكبيرة التي رسمها الرفيق  القائد المؤسس ونؤكد لكم أننا سنبقى الأوفياء لتلك المبادئ التي حمل البعث رايتها بإيمان وصلابة وتضحية واضعين وحدة الأمة وحرية أرضها في مقدمة الاهتمامات حتى تتحقق أهداف أمتنا الكبرى في الوحدة والحرية والاشتراكية وفي النصر العظيم على أعدائها الطامعين.

 

المجد للرفيق القائد المؤسس ميشيل عفلق في خلود

المجد لسيد شهداء العصر صدام حسين في عليين

النصر للمقاومة الباسلة

عاش البعث وعاشت فلسطين وعاشت الأمة

عاش المجاهدون في الثورة العراقية المسلحة الأمل الكبير في تحرير العراق من الاحتلال ، وعلى رأسهم المجاهد الكبير الرفيق عزة ابراهيم الدوري  الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي

المجد والخلود لشهداء الأمة الأبرار

والخزي للخونة والأعداء والمارقين

ولرسالة أمتنا الخلود

 

القيادة العليا

عمان

23/6/2007