بيان بمناسبة توفيق أوضاع الحزب

 

أيها الرفاق البعثيون

أيها الأحرار في أردننا العزيز

نزولاً عند استحقاقات قانون الأحزاب السياسية رقم 19 لسنة 2007 الذي ما زلنا نتمسك بعدم دستورية العديد من نصوصه والطعون العديدة التي سبق أن شرحناها إلى الجهات الرسمية المعنية بمختلف مستوياتها حول عدم دستورية تلك النصوص، ولكي نعمل على إسقاط أوهام المراهنين البائسين الحاقدين في قدرة حزبنا على استيفاء تلك الاستحقاقات وما تتضمن من عراقيل ومصاعب أمنية وإدارية اقتضاها القانون وبعد محاولات كثيرة بذلناها إما ذاتيا أو مع باقي الأحزاب لإثناء الحكومة عن فرض وتطبيق تلك النصوص أو تعديلها وهي محاولات لم تجد بكل أسف أذناً صاغية رغم ما تطلقه من شعارات السعي للتنمية السياسية فقد وجدنا ونحن على أبواب انتهاء المهلة التي نص عليها ذلك القانون لتوفيق الأحزاب أوضاعها تحت طائلة اعتبارها منحلة حكماً.. وجدنا اختيار يوم السابع من نيسان – الذكرى التاريخية لإشهار البعث العربي الاشتراكي العظيم عام 1947 – ليكون تكريساً لتلك الذكرى التاريخية في تقديم الطلب مستوفياً كافة الشروط مدعماً بجميع الوثائق اللازمة إلى وزارة الداخلية لتوفيق أوضاع حزبنا مع استحقاقات القانون سيء الذكر المشار إليه، حيث وافقت الوزارة وأعلنت أن الطلب جاء مستوفياً للاشتراطات القانونية وبذلك يكون حزبنا قد تجاوز تلك المرحلة على قساوتها، وأثبت أن تأخره في توفيق أوضاعه لم يكن نتيجة عجز منه وإنما في محاولة مشروعة وحتى آخر لحظة قبل فوات المهلة التي نص عليها القانون، لمشاركة الأحزاب والقوى النقابية ومنظمات المجتمع المدني في سعيها وضغوطها لإلغاء ذلك القانون ونصوصه التي تتعارض مع حقوق الأردنيين وحرياتهم التي نص عليها الدستور.

 

أيها الرفاق...

وإذ نهنئكم جميعاً بهذه المناسبة في مختلف المستويات والكوادر على ما أظهرتم من التضحية والالتزام والحرص على إبراز قدرة حزبكم في مواجهة كل التحديات والتفافكم حول إبقاء نضالاته ومبادئه عالية متجاوزين جميع الظروف السائدة في مختلف الساحات العربية والإقليمية والدولية ذلك أن تكوين البعث العربي الاشتراكي لم يستمد شرعيته ووجوده في الأصل من قانون هنا أو تشريع هناك وإنما يستمدها من ضمير الأمة وإيمان شرفاء شعبنا بأن مبادئ البعث وصدق التزام مناضليه وتضحياتهم تؤكد على كونه منهجاً ثابتاً ودائماً لقيادة الجماهير العربية لتحقيق طموحات الأمة ورسالتها الخالدة في الوحدة والحرية والاشتراكية فإلى المزيد من الالتزام والثبات والنضال ندعوكم مهما ادلهمت الخطوب وتعاظمت المؤامرات والخيانات لأن إيمانكم بالنصر وتحقيق الكرامة والعزة والتقدم لشعبكم لا يتزعزع وأنتم الطلائع المؤمنة المناضلة لقيادة جماهير الشعب إلى تلك الطموحات الكبيرة.

عاش البعث العربي الاشتراكي وطلائعه المناضلة في سبيل الوحدة والحرية والاشتراكية..

المجد للشهداء والمناضلين الأوفياء الذين لا يتطرق الإحباط إلى ضمائرهم حتى النصر وهو آت لا ريب فيه..

وأنها أمة عربية واحدة، ذات رسالة خالدة..

 

القيادة العليا

حزب البعث العربي الاشتراكي

عمان

17 نيسان 2008