بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة
قيادة قطر العراق ذات رسالة خالدة
وحدة - حرية - اشتراكية
بيان إلى جماهير شعبنا الأبي حول تردي أوضاع شعبنا المعيشية والسعي المحموم لإدامة الاحتلال واستمرار نهب ثروته النفطية
يا أبناء شعبنا المقدام
مهما أوغلَ المحتلون الأميركان وحلفائهم الصهاينة والإيرانيون وعملائهم الأذلاء في السعي المحموم لإدامة احتلالهم واستمرار مسلسل ذبح أبناء شعبنا الأبي وتجويعه ونهب ثرواته، وفي المقدمة منها ثروته النفطية، فأن مجاهدي المقاومة يواصلون جهادهم الملحمي ضد قوات الاحتلال الأميركي ويوقعون بها المزيد من الخسائر في البشر والمعدات والأموال، والتي راحَ دهاقنة الاحتلال يُمعنون في عملية إخفاء هذه الخسائر على وفق خطة إعلامية مبرمجة في إعلان هذه الخسائر ومحاولة تقليلها إلى الحد الأدنى، فالأرقام المُعلنة لقتلاهم من الجنود لا تُساوي خمس الأرقام الحقيقية وراحوا يتسترون على عمليات المقاومة البطلة التي لقنتهم خلال الأشهر الثلاثة الماضية مُر الهزائم، فمن بين 800 عملية لم يعلنوا عن سوى أربعين عملية بالرغم من مشاهدة أبناء شعبنا في ميادين العمليات الجهادية لمعداتهم وهي تحترق بالكامل وبكل من فيها، ويتم ذلك في إطار حَرب نفسية إعلامية تستهدف الإيحاء بانخفاض عمليات المقاومة الباسلة وما يُسمونه تحسن الوضع الأمني في الوقت الذي تزايدت عمليات انتحار جنودهم ومرتزقتهم.
يا أبناء شعبنا الصابر
في أطار مسلسل الهزائم الذي تَتَكبدﱠه القوات الأميركية صعدت إدارة المجرم بوش ضغوطاتها المتزايدة على حكومة العميل المالكي للإسراع بما تُسميه هذه الإدارة إقرار مشاريع القوانين التي من شأنها تحقيق (المصالحة الوطنية) في محاولة يائسة للتغطية على هزائمها، عبر هذا الغطاء المهلهل الذي بان تمزقه عبر الانقسامات الكبيرة بين جوقة العملاء أنفسهم الذين باتوا يتصارعون على نحو فاضح على حظوة (الدعم الأميركي الاحتلالي) وسرقة ونهب أموال شعبنا، والإمعان في تجويعه عبر رفع الدعم عن المشتقات النفطية وتقليص مفردات البطاقة التموينية الى أدنى حد مُمكن، واستمرار انقطاع التيار الكهربائي على نحو مستمر وشحة المياه وارتفاع معدلات البطالة على نحو مريع، وما يقابله من تخمة الزمرة العميلة الحاكمة وتهريب أموالهم الى الخارج والتسابق على السفر إلى الخارج بدعوى (الوعكات الصحية) الكاذبة، كما يفعل أباطرة آخر الزمان (الطالباني والمالكي والبرزاني والحكيم) وغيرهم فباتت كبريات المشافي الأميركية والبريطانية والنمساوية والإيرانية و(الإسرائيلية)، أماكن نزهاتهم الأثيرة في نفوسهم الخاوية المريضة، مثلما غدت التحالفات (الرباعية) و(الثلاثية)، والإيحاء بالتحالفات المتقابلة آخر ما تفتقت عنه أذهانهم الغبية لستر صراعاتهم الحادة، والتي أسفر عنها العميلين الطالباني والبارزاني في إصرارهم على استمرار سرقة نفط العراق والاستماتة في السعي المحموم لسلخ كركوك وضمها إلى ما يُسمى (إقليمهم) (الضيعة المستباحة) لأميركا وبريطانيا وإيران والكيان الصهيوني، ولكن هيهات هيهات أن تدوم تلك الاستباحة.
يا أبناء امتنا العربية المجاهدة
وعبر تتابع حلقات الصراع بين جبهة القوى العميلة لأميركا تتصاعد عملية الشد والجذب بين أميركا وإيران في السير حثيثاً لعقد ما يُسمونه جولة المباحثات الرابعة بين أميركا وإيران، وبطلب ملحاح من أميركا هذه المرة والذي مهدت له بإعلان المخابرات الأميركية عن توقف برنامج إيران النووي ألتسليحي منذ عام 2003، واستبشار عراب الزواج الأميركي الإيراني العميل عبد العزيز الحكيم من واشنطن بهذا الإعلان ألمخابراتي الأميركي واجتماعه مع (كيسنجر) عراب تصفية القضية الفلسطينية المعروف، وما تبع ذلك كله من التصريحات المُتكررة لعملاء أميركا وإيران في العراق عن قرب هذه المباحثات في بغداد وتعويلهم الكبير على نتائجها، ومعلوم ما في ذلك من رجحان كفة إيران في هذه المباحثات واعتراف أميركا الضمني بالدور المتصاعد للنفوذ الإيراني في العراق بل واعتراف أميركا بتمثيل إيران لقوة الاحتلال الثانية في العراق واعتراف إيران ذاتها بهذا الدور ألاحتلالي المشين، في حين يتباهى عملاء أميركا وإيران في العراق بدور المتفرج، وانتظار المزيد من التوافق الأميركي الإيراني في العراق بما يضمن تقويه جبهة العملاء وضمان بقائهم في سدة الحكم العميل عبر إدامة الاحتلال الأميركي والتمهيد لإعلان اتفاقية الانتداب الأميركي الجديد للعراق، عبر ما أعلنوه في أواخر تشرين الثاني الماضي وأسموه (إعلان النوايا) و(اتفاق المبادئ) لشراكة أمنية تكفل استمرار بقاء القوات الأميركية في العراق ولآجال زمنية طويلة وبقواعد دائمة وثابتة مقابل رهن ثروة العراق النفطية للشركات الأميركية من خلال ما يروموه من إقرار ما يُسمى (قانون النفط والغاز)، من قبل ما يُسمى مجلس النواب الذي استهان على نحو مُفرط بمصير العراق وكرامته واستقلاله فضلاً عن ثرواته، هذا المجلس المسخ الذي بات خيمةً ممزقةً لمباركة وتغطية معاهدات (الانتداب الجديدة)، والتستر على الفساد المالي والإداري الذي بلغ أبشع الصور وأشنعها في تاريخ الفساد في العالم على الإطلاق فميزانية عام 2004 تُقدم في أواخر عام 2007 والنفط ينهب يومياً من قبل أميركا وعملائها وبلا عدادات في الوقت الذي يُجوع أبناء شعبنا ويسومهم المحتلون وعملائهم الصغار سوء العذاب، بيد ان غضبة الشعب العراقي هي ثورة الحليم إذا غضب.
ان تجويع الشعب العراقي ومحاولات إذلاله بواسطة البيئة المناقضة لأبسط مقومات حياة الإنسان ما هي الا خطوات محسوبة في مخطط الاحتلال هدفها تطويع الشعب العراقي وإجباره على التخلي عن دعمه المشرف للمقاومة الوطنية العراقية لأجل الانفراد بها وتمزيقها، لكن شعب العراق البطل الذي أنجب أعظم مقاومة في التاريخ لم ولن يتخلى عن مقاومته المسلحة، لأنها طليعة تحرير العراق وهي وحدها التي كانت وستبقى عنوانا للكرامة العربية وممثلا وحيدا وشرعيا للشعب العراقي..
عاشت الثورة العراقية المسلحة طريقنا للتحرر من الاستعمارين الأمريكي والإيراني..
عاشت وحدة القوى الوطنية العراقية وفي مقدمتها وحدة المقاومة المسلحة..
المجد والظفر لشعبنا المجاهد
الموت للمحتلين والعملاء والخونة
قيادة قطر العراق
كانون الثاني 2008
بغداد المنصورة بالعز بإذن الله