بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة
قيادة قطر العراق ذات رسالة خالدة
مكتب الثقافة والإعلام
وحدة - حرية - اشتراكية
بيان إلى جماهير شعبنا حول ما أسموه ((اتفاق المبادئ)) عبر ((الدائرة التلفزيونية المغلقة)) بين المجرم بوش والعميل المالكي
يا أبناء شعبنا الأبي
أصبح واضحاً للقاصي والداني تتابُع وتَواصل تنفيذ حلقات مُسلسل المُخطط الأميركي - الصهيوني - الإيراني مُنذ اليوم الأول للعدوان الغاشم والاحتلال البغيض، وحتى يومنا هذا، عبر صيغ مُهترئة مفضوحة من قبيل (مجلس الحكم، الحكومة المؤقتة، الحكومة الانتقالية، حكومة الوحدة الوطنية).. الخ، وما ترافق معها من فرض (الدستور المسخ) وهو النسخة المُنقحة لدستور الصهيوني نوح فليدمان والذي أرادَ واضعوه بمواده وفقراته المُختلفة طمس بل وإلغاء هوية العراق الوطنية والقومية وتقسيمه وتفتيته الى كيانات هزيلة ومتقاتلة، قائمة على الأسس العرقية والطائفية، وهو ما مهد لتصعيد الاحَتَرَاب والاقتتال الطائفي والقتل على الهوية والتهجير القسري بما وَفّر الأغطية لاستمرار قوات الاحتلال الأميركي وما يُسمى بـ (قوات القدس الإيرانية وفيلق بدر) و(جيش المهدي) وما يُسمى بشركات الحماية الأمنية الأميركية والغربية في مسلسل ذبح أبناء شعبنا المجاهد والتصدي لمقاومته الوطنية الباسلة، وبأبشع صيغ الإرهاب الأميركي والإيراني وإرهاب الميليشيات الإجرامية من كل صنف ولون تحت الغطاء الزائف المُسمى بـ (مكافحة الإرهاب)، بيّد إن اشتداد ساعد المقاومة الوطنية والقومية والإسلامية العراقية المُجاهدة بفصائلها كافة وانبثاق القيادة العليا للجهاد والتحرير وبقية جبهات المقاومة المُجاهدة الأخرى، وفشل المشروع الأميركي ألاحتلالي وتَصدّع جهة القوى العميلة لأميركا وإيران، وتفكك الكيانات الطائفية والانسحابات المتواصلة من حكومة المالكي العميلة وصيرورتها (فزاعة خُضره) كما يُعبّر المثل الشعبي العراقي، في خدمة المُحتلين الأوباش، وبعد فشل اللعبة الأميركية في الافتئات على الحقائق، وفي المطالبة المتكررة لحكومة المالكي بما يُسمونه بتحقيق المصالحة وإقرار بعض القوانين ولكن فاقد الشيء لا يعطيه، بعد ذلك كله، يلجأ المُجرم بوش والعميل المالكي عِبرَ حَلقةٍ جديدةٍ في مسلسل اللعبة الَمقَيتة إلى توقيع ما أسموه (اتفاق مبادئ) أو (وثيقة نوايا)، عبر دائرة تلفزيونية مُغلقة أردفها العميل المالكي بمؤتمر صحفي حاول فيه ذر الرماد في العيون والتغطية المفضوحة على المضامين الحقيقية لهذا الاتفاق، الذي يَرمي في بنوده كلها إلى تكريس الاحتلال الأميركي للعراق عبر صيغ طويلة الأمد لتواجد قوات الاحتلال بأشكال عديدة من بينها (إقامة القواعد الدائمة الثابتة) وربط الاقتصاد العراقي بعجلة الاقتصاد الرأسمالي الاحتكاري العالمي تحت يافطة تفعيل (اقتصاد السوق) وتمكين الشركات الاحتكارية الأميركية والغربية من توقيع عقود المشاركة في الإنتاج لنهب ثروات العراق النفطية وثرواته كلها، والعمل على تصعيد صيغ مُحاربة المقاومة العراقية المجاهدة باسم ما يُسمى (مكافحة الإرهاب).
يا أبناء شعبنا المكافح الصابر
ليَس مُصادفةً ابداً أن يجيء إعلان الاتفاق المريب (اتفاق المبادئ) عشية انعقاد (مؤتمر أنابوليس) في ولاية ميرلاند الأميركية بقيادة المُجرم بوش لتصفية القضية الفلسطينية استثماراً لظروف ومناخات احتلال أميركا للعراق، وهذا ما تجلى عبر إعلان عبد العزيز الحكيم وعادل عبد المهدي عن الاتفاق المذكور في المؤتمر الصحفي الذي عقداه قبل يوم واحد من إعلانه من قبل بوش والمالكي، والذي أكدا فيه على ضرورة تطبيق ((الفيدراليات)) و((إقليم الجنوب)) استجابة لقرار مجلس الشيوخ الأميركي سيء الصيت الداعي إلى تقسيم العراق وتفتيته، وبعد ذلك جاء إعلان سفر العميل عبد العزيز الحكيم إلى واشنطن بدعوه من بوش في دعم واضح لـ(مؤتمر أنابوليس) ومُباركة توقيع (اتفاق المبادئ) بين المجرم بوش والعميل المالكي، في ذات الوقت الذي تستمر فيه مساعي التضليل من برلمان الحكومة العميلة لإمرار الصيغة الجديدة المقيتة لما يُسمى لقانون (اجتثاث البعث) تحت مُسمى (العدالة والمساءلة)، والذي يتضمن الإيغال في منهج الاجتثاث الفكري والتنظيمي والسياسي للبعث و(شرعنة) التحريض على قتل مناضليه وجمع المعلومات الاستخبارية عنهم ومحاولة دمغهم بالإجرام وإحالتهم إلى المحاكم الصورية لتصفيتهم والنيل منهم، ومحاولة استخدام حقهم في العيش والحياة سلعة رخيصة للابتزاز السياسي ومحاولة مصادرة خدمتهم المُخلصة الأمينة لوطنهم عقوداً طويلةً من الزمن والتي واصلوا فيها الليل بالنهار بلا أجازات أو عطل، مثلما يواصلون جهادهم الملحمي اليوم مع فصائل المقاومة المجاهدة كلها غير آبهين وغير هيابين ماضين على طريق البذل والفداء المُحبب.
يا أبناء شعبنا الحر المقدام
هكذا تتواصل حلقات مسلسل المخطط الأميركي الصهيوني الإيراني لتمزيق العراق ونهب ثرواته واستباحة أرضه وإبادة شعبه، وبالمقابل تتصاعد العمليات البطولية للمقاومة العراقية المُجاهدة التي باتت تدرك اليوم أكثر من أي وقت مضى الضرورات الموضوعية والجهادية لرص صفوفها وتوحيد جهدها وجهادها لإجهاض مُخططات المُحتلين الأميركان وعملائهم الأذلاء، ومن أجل السير قُدماً على طريق طرد المُحتلين وتحرير العراق وتحقيق استقلاله التام الذي يؤمن إلغاء قوانين (بريمر) و(تشريعات) العملاء وأسيادهم وانبثاق مؤسسات الشعب الدستورية الحرة التي تكفل التعددية السياسية لقوى التحرير كلها وأبناء الشعب العراقي كلهم وعودة القوات المسلحة وأجهزة الأمن الوطني .. وبناء العراق المُزدهر واستئناف دورهم المعََهود في مسيرة النضال القومي والنهوض الإنساني.
وليحيا العراق الأشم والأمة العربية المجيدة..
ولتسقط الاتفاقات المُريبة ودهاقنتها المُحتلين الأميركان البغاة .. وعُملائهم الأخساء..
وان غداً لناظره قريب..
والله أكبر.. وليخسأ الخاسئون
قيادة قطر العراق
مكتب الثقافة والإعلام
أواخر تشرين الثاني 2007
بغداد المنصورة بالعز بإذن الله