بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي                                  أمة عربية واحدة

     قيادة قطر العراق                                                  ذات رسالة خالدة

   مكتب الثقافة والإعلام

وحدة - حرية - اشتراكية

 

لا لمعاهدة (الاسترقاق) الجديدة

يا أبناء شعبنا الأبي

رغم كل مظاهر الفشل الأمريكي والحكومات العميلة التي عينها في تحقيق أي تقدم إلا أن محاولات تحويل العراق إلى مستعمرة أمريكية تحل محل المستعمرات الأخرى في المنطقة تتواصل بلا توقف.

إن (التحالفات) التي لا يَستطيع المرء لكثرتها وهزالها أن يحفظ أسماءها مصممة لتحقيق أهداف الاحتلال، من خلال عقد صفقات سرقة ثروة الشعب والسعي إلى تقسيمه وتفتيته وتسليم مصيره وثروته للمحتل الأميركي الغاصب ومنافسيه أو شركائه الفرس والصهاينة.

إن من أهم أهداف الاحتلال وحكومته العميلة تأمين مُستلزمات الإقرار الكامل والحاسم لمعاهدة (الانتداب الجديدة) المعاهدة (الاسترقاقية) التي اتفق عليها بوش مع عميله المُزدّوجَ له ولإيران (المالكي) عبر (الدائرة التلفزيونية المُغلقة)، والتي وقع بالحبر الأسود أحرفها النهائية معه عميلهُ الآخر (عبد العزيز الحكيم) وعَرّاب صفقاته مع إيران، وراح يُروج لها (هوشيار زيباري) وغيره، بتزويقها ومحاولة إظهارها بأنها وسيلةً لإخراج العراق من سلطة ما يسمونه البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة! لكن (روبرت غيتس) وزير الدفاع الأميركي لم يمهلهم طويلا فأعلن على الملأ أن هذه المعاهدة التي ستبرم قريباً تعني البقاء الطويل الأمد للقوات الأميركية على حالها الراهن تستبيح شوارع العراق وتُداهم منازل أبنائه أنى شاءت، ولا حاجة بها لقواعد دائمة، ذلك أن أرض العراق كلها ساحة لممارسة المزَيد من قتل أبنائه وتجويعهم وحرمانهم من الخدمات الأساسية ونهب ثروته النفطية وليس للعملاء الأذلاء إلا البصم على ماتُمليه عليهم إدارة بوش المُجرمة وما يُطلق عليه (روبرت غيتس) (بتطبيع الأوضاع بين أميركا والعراق).

 

يا أبناء شعبنا البطل

فيما تُواصل جوقة العملاء زعيقها أثناء الليل وأطراف النهار على شاشات الفضائيات واعدةً الشعب العراقي بما تُسميه (المصالحة الوطنية) و(بخطة الإعمار) التي ستؤمن لهم (المن والسلوى) وبالاصطفافات السياسية (الكارتونية)، فمنهم من يتحدث عن سلخ (كركوك) وابتزاز 17% من ميزانية الشعب العراقي ووضعها لحسابه ولحساب عائلته وأزلامه في البنوك الأجنبية، ومنهم من يُريد سلخ جنوب العراق وإلحاقه بإيران ومنهم من يقبل بإمارةٍ ولو على رمال متحركة غرب ووسط العراق، بيدَ أنهم جميعاً مُحاطون برياح المقاومة العراقية العاصفة والشعب العراقي البطل، بمخططاتهم ومُخططات أسيادهم الأميركان، والتي تواصل زحفها المُبارك صوب تحقيق أهدافها السامية في طرد المُحتلين وتحرير العراق وتحقيق استقلاله الناجز، ولن تخدعها مُساومات العملاء والمتخاذلين، ولن ترهبها طائرات المحتل ودباباته وصواريخه، بل عقدت العزم على تخليص العراق الأشم من رجس الاحتلال ودنس الشعوبية البغيضة.

 

يا أبناء شعبنا المُكافح

لقد بلغَ السيلُ الزُبى وبَلغَتَ القلوب الحناجر فالمحتلون وعملائهم يُطبقون عليكم بحمم أسلحتهم المُحرمّةَ وبالتهجير والتجويع والحرمان التام من الكهرباء والماء والوقود ويسدون عليكم الشوارع والطرقات ويواصلون سرقة مالكم العام وثرواتكم، وفي المقدمة منها النفط، في حين يهربون لكم المخدرات والسموم والموت المجاني، ويهيئون لكم مقتضيات إبرام معاهدة الاسترقاق الجديدة لرهن أرضكم وثرواتكم ووَضعكم حاشاكم تحت جزمات الاحتلال الأميركي المحتل، ولكنكم والله أهل ثورة العشرين وأبطال ثورة مايس عام 1941 ومُمزقي (معاهدة بورتسموث) عام 1948، و(حلف بغداد) عام 1955 والذي قبرتموه بثورة الرابع عشر من تموز عام 1958، وأنتم أبناء ثورة الثامن من شباط وثورة السابع عشر - الثلاثين من تموز العظيمة التي حققت لكم قرار تأميم النفط الخالد في الأول من حزيران عام 1972 والذي وأده المحتلون ويريدون إكمال وأده بإقرار ما يُسمى (قانون النفط والغاز) الأميركي في صياغاته ومبناه وأهدافه الاستلابية، ولكن هيهات هيهات فأكفكم أكف الجهاد الصابر ستمزق القوانين والقرارات الباطلة وتكنس المُحتلين وعملائهم، وتواصل مسيرة التحرير والاستقلال والظفر المُبين.

الخلود لرسالتنا والمجد لشهدائنا الأبرار..

النصر لثورتنا المسلحة..

لا تراجع بل تقدم إلى أمام..

 

قيادة قطر العراق

مكتب الثقافة والإعلام

أوائل شباط / 2008

بغداد المنصورة بالعز بإذن الله


tocontents.gif (1033 bytes)