بسم الله الرحمن الرحيم

 

حزب البعث العربي الاشتراكي في الجزائر                      أمة عربية واحدة

ذات رسالة خالدة

وحدة - حرية - اشتراكية

 

"الحكم على المجاهد صدام حسين هو هزيمة للمشروع الأمريكي"

 

قال تعالى: (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم، والله متم نوره ولوكره الكافرون) سورة الصف

صدق الله العظيم

 

يا أبناء أمتنا العربية المجيدة

أيها الشعب الجزائري الغيور

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

لم يتفاجأ الرأي العام العربي وقوى الخير في العالم من الحكم الصادر عن محكمة الاحتلال الأمريكي في العراق التي وضع أسسها وقواعد عملها الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر، وهي محكمة مدانة من قبل كبار الحقوقيين ومنظمات حقوق الإنسان في العالم، لأن تأسيسها يتنافى مع قواعد وأعراف القانون الدولي الخاص بالدول المحتلة ومعاهدات جنيف الدولية المتعلقة بأسرى الحرب، وإن هذا الحكم يندرج في إطار سياق السياسة الأمريكية التي تستهدف استئصال كل قوى الاستنارة في الأمة، ورموزها الوطنية والقومية مشرقا ومغربا، لإفراغ الساحة العربية من عنصر المقاومة في وجه المشروع الأمريكي الصهيوني الفارسي بشأن تكريس ظاهرة التجزئة وتفتيت الدولة الوطنية إلى كيانات طائفية وعرقية جديدة، إن الحكم على الرفيق المجاهد صدام حسين الرئيس الشرعي للعراق في هذا الظرف ينم عن فشل المشروع الأمريكي في العراق الذي أحبطته المقاومة العراقية، فبـدلا أن تستجيب الإدارة الأمريكية لنداء الحكمة الذي دعى إليه حزب البعث العربي الاشتراكي والمقاومة لوضع حد لكيفية إنهاء الاحتلال بطريقة سلمية، أصرت إدارة بوش الصهيونية على الاستمرار في عدوانيتها بانتهاج الأساليب الشيطانية من فتنة وتقتيل وتدمير وابتزاز.

 

يا جماهير أمتنا العربية

إن التعجيل بإصدار الحكم الأمريكي الصهيوني الصفوي بحق الرفيق المجاهد صدام حسين ورفاقه اليوم يعكس ضمنيا سياسة الهزيمة لهذه القوى مما دفعها إلى الانتقام ليس فقط من السيد الرئيس صدام حسين ورفاقه بل من الشعب العراقي كله، سنة وشيعة عربا وأكرادا، بمحاولة بهذا الفعل المخزي بإدخالهم في حرب طائفية ممتدة في المكان والزمان، وتهدد المنطقة كلها وهي من أحد أهدافها الحقيقية في المنطقة التي يتضمنها مـا يسمى بـ"مشروع الشرق الأوسط الجديد"، لكن هيهات من أن يحققـوا مآربهم الشيطانية في العراق أو الوطـن العربي، لأن المقاومة في العراق وكل الخيرين من أبناء الأمة في الوطن العربي لهم بالمرصاد، وسيتصدون لكل المشاريع والأطماع الاستعمارية، وسيخرج الأمريكان وحلفائهم من أرض العرب أذلاء مدحورين مثلما خرجت من قبلهم فرنسا وبريطانيا.

 

يا جماهير أمتنا العربية

إن هذه السياسة الرعناء التي باتت تمارسها أمريكا في الوطن العربي تعبر عن ظاهرة استعمارية جديدة وخطيرة تستهدف سلب كل الإنجازات الوطنية التي تحققت في الأقطار العربية، والنيل من رموز سيادتها الوطنية، وبالتالي فإنه إذا لم يتم التصدي لها ومقاومتها على امتداد الخريطة السياسية للوطن العربي، أنظمة وأحزابا ومنظمات وجماعات وأفراد وبكل الأساليب، فإن أمريكا ستتحفز أكثر على تعميم النموذج الذي تعمل على تطبيقه في العراق، ولذلك فنحن مطالبون على العمل بإلغاء الحكم الصادر في حق المجاهد صدام حسين ورفاقه ودعم المقاومة العراقية كممثل شرعي ووحيد للشعب العراقي ورفض التعامل مع الحكومة العميلة في العراق وغلق سفارتها في الأقطار العربية كافة والتهديد الجدي للمصالح الأمريكية في الأرض العربية.

 

تحية عهد ووفاء على المبادئ للرفيق المجاهد صدام حسين

تحية لأبطال الحزب والمقاومة في العراق

تحية لقائد المقاومة الميداني الرفيق المجاهد عزة إبراهيم

عاش العراق الحر وعاشت فلسطين وعاش المشروع القومي العربي

 

حزب البعث العربي الاشتراكي في الجزائر

الجزائر في 5/11/2006