ازدهار الخدمات الصحية في العراق في ظل البعث وثورة 17-30 تموز الخالدة 1968 – 2003

الأستاذ الدكتور كاظم عبد الحسين عباس / أكاديمي عراقي - والأستاذ الدكتور أياد عبد الله / أكاديمي عراقي

توطئة:

كان العراق يعاني قبل عام 1968 من تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والخدمية، وكان نصيب الخدمات الصحية من هذا التردي والنكوص كبيرا جدا. كانت الرعاية الصحية الأولية والخدمات الصحية في القرى والأرياف معدومة تماما ومتوفرة بالحدود الدنيا في المدن الكبيرة مع وضوح بيّن في قلة المستشفيات وقلة أعداد الأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة.

كانت السمة السائدة للوضع الصحي في العراق هي تفشي وانتشار الأمراض المعدية والسارية والطفيلية حيث كانت تنهش في أجساد الشعب العراقي وابرز هذه الأمراض هي الملاريا والبلهارزيا والتيفوئيد والكوليرا والحصبة والجدري والجرب والطاعون وأمراض طفيلية أخرى مثل الاميبا، الانكلستوما، الاسكارس وغيرها. كما أن مرض السل الرئوي كان هو الآخر من الأمراض المستعصية التي انتشرت في العراق وبنسبة كبيرة جدا. كانت الأمراض التي تصيب الجهاز التناسلي أيضا منتشرة بكثرة في العراق وذلك لانعدام التوعية الصحية وعدم توفر العلاج اللازم لهذه الأمراض ومنها مرض السفلس، السيلان و التقرحات التناسلية.

أما الأمراض التي كانت تصيب الأطفال فقد كانت متفشية جدا أمراض شلل الأطفال والحصبة والجدري والتهاب الأمعاء المؤدي إلى الإسهال الشديد الذي بدوره يؤدي إلى الموت. مرض التراخوما الذي كان يصيب العيون كان منتشرا بكثرة في العراق وذلك لانعدام طرق الوقاية وعدم توفر أطباء العيون بالقدر الكافي وكذلك العلاج.

بعد هذه التركة الثقيلة من الأمراض المعدية والسارية وانعدام الوعي الصحي وعدم توفر الماء الصالح للشرب وعدم وجود شبكات الصرف الصحي في المدن والأقضية والنواحي وقلة عدد المستشفيات وقلة الملاكات الطبية والصحية، جاءت ثورة 17-30 تموز المجيدة لترتفع بالواقع الصحي المتردي والمتخلف إلى مصاف الدول المتقدمة بشهادة أعداء البعث وليس أصدقاءه فقط.

تشير المادة (33) من الدستور العراقي المؤقت على أن ( تلتزم الدولة بحماية الصحة العامة عن طريق التوسع المستمر بالخدمات الطبية المجانية في الوقاية والمعالجة والدواء على نطاق المدن والأرياف).

هذه المادة (33) المكونة من سطر ونصف السطر حولها قادة البعث وثورته العملاقة إلى مئات بل آلاف المستشفيات والمراكز الصحية وعيادات التأمين الصحي والعيادات الشعبية والمختبرات العامة والمتخصصة والصيدليات ومراكز الأمومة والطفولة وآلاف الملاكات الطبية المتخصصة في كافة أنواع وفروع الطب وطب الأسنان والصيدلة، تخرج أعظمهم من أرقى الجامعات العالمية وكلها تقدم خدماتها التشخيصية والعلاجية والدوائية مجانا إلى أبناء العراق من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه لا فرق ولا تمييز بين أبناء الشعب الواحد لا عرقيا ولا طائفيا ولا مناطقيا.

ولأن الإنسان قيمة عليا في المجتمع في نظر البعث وثورته المباركة، ولكون هدف الثورة المركزي هو بناء مجتمع اشتراكي ديمقراطي موحد، كان لابد للثورة أن تخلق شعباً معافى جسدياً من خلال جملة أمور أهمها:

1 - توفير شبكات الماء الصالح للشرب من خلال محطات تصفية انتشرت على مساحة العراق العظيم بمدنه وأريافه.

2 - توفير شبكات الصرف الصحي الثقيلة في المدن العراقية.

3 - بناء وتشييد المستشفيات والمراكز الصحية في مختلف مدن العراق وأريافه.

4 - إصدار قانون الرعاية الصحية الأولية وتقديم الخدمات المجانية للمواطنين وأهمها رعاية الحوامل والأطفال والصحة المدرسية.

5 - إصدار قانون التأمين الصحي في الأقضية والنواحي.

6 - إصدار قانون العيادات الشعبية التي تقدم خدماتها شبه المجانية للمواطنين في مراكز المحافظات.

7 - العمل على توعية المواطنين صحيا وإقامة الدورات المكثفة للملاكات الصحية للقيام بهذا الواجب المقدس.

8 - البدء بحملة للقضاء على الأمراض المعدية والسارية والطفيلية التي كانت تنهش بصحة المواطن العراقي لعقود من الزمن.

9 - بناء وتشييد المعامل والمصانع المنتجة للأدوية والمضادات الحيوية.

10 - تهيئة الملاكات الطبية والصحية من خلال التوسع في فتح كليات الطب في عموم محافظات القطر وكليات التمريض ومعاهد الطب الفني ومعاهد الصحة.

لقد تحركت الثورة وقيادتها التاريخية وأجهزتها المختلفة لتغيير وجه العراق ببناء إنسان سليم العقل والجسد، وبادراك عميق لأهمية هذا المرفق والخدمات التي يقدمها، وبكونها احد المعايير الأساسية المعاصرة لتطور البلدان وصدقية الحكومة ومؤسسات الدولة في صلتها بشعبها، ومعيارا هاما من معايير إنفاق الثروات في المسالك الصحيحة وكذلك هي معيار ديني مسلم حقيقي لمن يشاء أن يدخل إلى هذا المرفق الخدمي الإنساني الخطير من زاوية دينية وأخلاقية.

 

المستشفيات:

تم التركيز على تطوير المستشفيات القائمة حينذاك والتوسع في بناء أقسام وردهات لرقود المواطنين ثم التركيز على بناء المستشفيات الحديثة الجديدة وتجهيزها بأحدث الأجهزة الطبية. حرصت الثورة على أن تكون المستشفيات العامة التي بنتها في مراكز المحافظات والقاضية حرصت على أن تحتوي على كل الأقسام الطبية التي تقدم خدماتها التشخيصية والعلاجية والدوائية. وفي مراكز المدن الرئيسية مثل بغداد والبصرة والموصل, فبالإضافة إلى المستشفيات العامة تم بناء وتشييد المستشفيات التخصصية (الأطفال، الولادة، الجراحية، جراحة القلب، جراحة المخ والأعصاب، الأمراض النفسية، الجلدية والحساسية والعيون).

بالإضافة إلى المستشفيات التخصصية في مدن العراق الرئيسية الثلاثة فان المستشفيات التعليمية شقت طريقها للوجود، وبدأت تنتشر بازدياد كليات الطب والجامعات في محافظات العراق الأخرى يديرها ويشرف عليها خيرة أساتذة الطب المشهود لهم بعلمهم وخبرتهم التي اكتسبوها على مدار سنوات طويلة. أن مراجعة جدول رقم 1 يوضح عدد المستشفيات التي شيدت خلال حكم البعث وثورته الخالدة إذ ورثت الثورة 149 مستشفى فقط عام 1968 وبمستوى أداء فقير لعدم توفر الأجهزة الحديثة وقلة الأجهزة الطبية والصحية ولعدم وجود خطة تطوير أساساً لهذا القطاع الحيوي والمهم في حياة الإنسان العراقي، فكان مجموع المستشفيات قد وصل إلى 282 مستشفى عام 2003. أن نسبة النمو المتحققة بين عامي 1968-2003، بلغت 90%.

كما أن عدد الأسرة المتوفرة لرقود المرضى قد ارتفع إلى 31856 عام 2003 محققا نسبة نمو قدرها 28.5% قياسا بعام 1980، حيث لم تتوفر لدينا إحصائيات بعدد الأسرة عام 1968 أي أن المقارنة تمت مع أعداد الأسرة بعد 12 عام من عمر الثورة. علماً أن الخدمات الطبية المجانية تقدم في المستشفيات على مدار 24 ساعة.

 

المراكز الصحية:

تتوزع المراكز الصحية على عموم محافظات العراق في المدن والأقضية والنواحي والقرى النائية، وتنقسم إلى مراكز تخصصية في مراكز المدن وقد بلغ عددها لغاية عام 2003م 90 مركزا، ومراكز رعاية صحية أولية ومراكز صحية عامة. تقدم هذه المراكز الصحية العامة والأولية خدمات الفحص والتشخيص والعلاج والدواء مجانا للمواطنين ولكل أنواع الأمراض وكذلك خدمات الأسنان مضافا إليها أدوية المواطنين المصابين بالأمراض المزمنة كالقلب والسكري وضغط الدم. تضاف خدمة أخرى مهمة تقوم بها حصريا مراكز الرعاية الصحية الأولية ألا وهي العناية بالنساء الحوامل منذ بداية الحمل والى ما بعد الولادة حيث يفتح سجل خاص بكل امرأة حامل وتتابع بشكل مستمر مع توفير كل اللقاحات المطلوبة لها مثل لقاحات الكزاز وغيرها، وما بعد الوضع يتم الاهتمام بالأم والطفل معا ولقاحات الطفل خلال الخمس سنوات الأولى من عمره مرورا بكل جرعات لقاحات شلل الأطفال والجدري والحصبة والتدرن الرئوي والكوليرا وغيرها من اللقاحات. وعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر أن مدينة صدام (الثورة سابقا) لوحدها كان فيها 19 مركز صحي، كل مركز يقدم خدماته للمواطنين ابتداءً من الأم الحامل إلى الأطفال إلى كبار السن وكذلك خدمات الأسنان حيث كان المركز الصحي الواحد يحوي من 2 إلى 4 أجهزة أسنان مع ملاكها الطبي كذلك يحتوي المركز الصحي على مختبر رئيسي للتحليلات المرضية وكذلك أجهزة الأشعة وكلها مجهزة بأجود الأجهزة الطبية. ارتفع عدد المراكز الصحية من 737 عام 1968 إلى 1641 مركز صحي عام 2003 محققا نسبة نمو قدرها 122.6%. علماً أن خدمات المراكز الصحية تقدم للمواطنين مجانا ومن الساعة الثامنة صباحا وحتى الثانية بعد الظهر.

 

العيادات الطبية الشعبية:

فتحت العيادات الطبية الشعبية لتقدم خدماتها الطبية من فحص وتشخيص وعلاج ودواء للمواطنين في مراكز المحافظات والدوام مساءا من الساعة الرابعة عصرا وحتى الساعة الثامنة مساءا وبأجور رمزية وذلك من أجل التخفيف عن كاهل المواطن الذي يرتاد العيادات الخاصة التي كانت ولا تزال أجور الفحص والتشخيص فيها مرتفعة جدا لا يستطيع ذوي الدخل المحدود تحملها بالإضافة إلى كلفة الدواء الباهظة الثمن في الصيدليات الخاصة، فكانت هذه العيادات هي المنقذ لهؤلاء الناس علماً أن الأطباء العاملين في العيادات الشعبية كانوا من ذوي الاختصاصات الطبية وكانت الدولة تدعم رواتب هذه الفئة من الأطباء بالإضافة إلى النسبة التي يتقاضاها الطبيب من ريع العيادات الشعبية المتأتي من الأجور الرمزية التي يدفعها المواطن مقابل الفحص وأجور الدواء الذي يأخذه المواطن من صيدليات العيادات الشعبية. أن العيادات الطبية الشعبية هي وليد الثورة ، أي أنها لم تكن موجودة قبل عام 1968 وقد بلغ عددها في عموم العراق ولغاية عام 2003م بلغ 402 عيادة.

 

عيادات التأمين الصحي:

فتحت عيادات التأمين الصحي في مراكز الأقضية والنواحي لتقديم خدماتها الطبية المجانية إلى المواطنين من فحص وتشخيص للأمراض ومعالجتها وتقديم الأدوية شبه المجانية للمواطنين. تفتح عيادات التأمين الصحي أبوابها للعمل من الساعة الرابعة عصرا ولغاية الثامنة مساءا من كل يوم بما فيها أقسام الأسنان وصناعتها. ويعمل في هذه العيادات أطباء متمرسون ومشهود لهم بالخبرة والكفاءة.  هذه العيادات هي وليدة الثورة أيضاً ونتاجها إذ بلغ عددها على مستوى العراق حتى عام 2003 بلغ 323 عيادة.

 

جدول (1): مؤشرات النمو الكمي في إعداد المؤسسات الصحية وكوادرها البشرية

المؤشرات

1968

1980

1990

2003

عدد المستشفيات

149

200

256

282

عدد المراكز الصحية

737

1492

1653

1641

عدد العيادات الشعبية

-

133

336

402

عدد عيادات التأمين الصحي

 

 

 

323

عدد الأطباء

2145

9366

13621

14704

عدد أطباء الأسنان

743

1200

2093

2680

عدد الصيادلة

257

950

1470

2309

عدد ذوي المهن الصحية

5303

20907

35022

25043

عدد الأسرة في المستشفيات

-

24784

31227

31856

عدد المختبرات العامة

 

 

 

893

عدد المختبرات المركزية

 

 

 

21

عدد مختبرات صناعة الأسنان المركزية

 

 

 

21

عدد المراكز التخصصية

 

 

 

90

عدد الصيدليات العامة

 

 

 

268

 

من خلال مراجعة سريعة للجدول أعلاه نلاحظ حجم التطور الكمي الذي أصاب الأقسام الطبية الأخرى المرفقة بالمستشفيات أو المستقلة عنها مكانيا ومنها أن عدد المختبرات الصحية العامة بلغ لحد عام 2003م 893 مختبرا فيما بلغ عدد المختبرات المركزية 21 مختبرا بواقع مختبر واحد لكل محافظة.

كما بلغ عدد مختبرات الأسنان الحكومية لصناعة الأسنان 21 مختبرا وبواقع مختبر واحد لكل محافظة. كذلك بلغ عدد المراكز الطبية التخصصية 90 مركزا في عموم القطر، كذلك بلغ عدد الصيدليات الحكومية 268 صيدلية، علماً أن في كل مستشفى ومركز صحي وعيادة شعبية وعيادة تأمين صحي توجد صيدلية واحدة على الأقل.

عدد الصيدليات التي تقدم أدوية الأمراض المزمنة بلغ 205 صيدلية، وعدد صيدليات الأدوية النادرة بلغ 31 صيدلية، كم بلغ عدد المستشفيات الخاصة الأهلية 73 مستشفى وعدد المختبرات الخاصة بلغ 490 مختبرا وعدد الصيدليات الخاصة بلغ 3052 صيدلية.

إن ذكر أعداد المؤسسات الطبية الخاصة المملوكة للقطاع الخاص جاء بسبب إشراف وزارة الصحة عليها فنيا وعلميا وكذلك تجهزها بالأدوية المدعومة من قبل الدولة.

 

مؤشرات صحية مهمة:

عاش العراق فترة ذهبية ما بين عام 1968 وعام 1990 في كافة مجالات الحياة حيث استثمرت الدولة أغلب عوائد الدخل القومي الناتج من النفط وبقية الموارد، استثمرته في تأسيس البنية التحتية للبلد.

كان العراق يمتلك أفضل نظام تأمين صحي في ليس في منطقة "الشرق الأوسط" بل في العالم حيث لا تجد خدمات صحية متوفرة بالمجان للمواطن مثلما وفرتها قيادة ثورة تموز للشعب العراقي.

تشير تقارير منظمة الصحة العالمية (WHO) وتقارير الأمم المتحدة وتقارير وزارة الصحة العراقية قبل الاحتلال وحتى تلك التي جاءت بعد الاحتلال أن الخدمات الطبية والصحية قبل عام 1990 قد وصلت إلى 97% من سكان المدن ووصلت إلى 79% من سكان الأرياف.

يؤشر تقرير منظمة الصحة العالمية المنشور في آذار 1996 والذي يغطي فترة ما قبل الحصار الذي فرض على العراق ظلما وجورا مؤشرات صحية ممتازة بناءا على الخدمات المقدمة للمواطن، والجدول الآتي يوضح نسب التطور النوعي الذي حصل في العراق:

جدول (2): بعض المؤشرات الصحية لعام 1988 – 1989

المصدر: (الحالة الصحية لسكان العراق منذ أزمة الخليج، منظمة الصحة العالمية) آذار 1996

1

نسبة الولادات 43 لكل 1000 مواطن

2

نسبة الوفيات الخام 8 لكل 1000 مواطن

3

نسبة وفيات الأطفال الرضع 52 لكل 1000 مواطن

4

نسبة وفيات الأطفال الرضع 52 لكل 1000 مواطن

5

نسبة وفيات الأطفال دون سن 5 سنوات 94 لكل 1000 مواطن

6

نسبة وفيات النساء الحوامل 160 لكل 100000 مواطن

7

نسبة النساء المتعلمات في المجتمع 85%

8

نسبة السكان الذين يحصلون على رعاية صحية كاملة مجانية 93%

9

نسبة السكان الذين يحصلون على ماء صالح للشرب 90%

10

نسبة النساء الحوامل اللواتي يحصلن على رعاية صحية كاملة 78%

 

نسبة النساء الحوامل المتدربات على حالات الوضع عند الولادة 86%

 

REFRENCE: The Health Conditions of the Population in Iraq Since the Gulf Crisis, World Health Organization, March 1996

 

وتجدر الإشارة إلى أن تقديم الخدمات الطبية للمواطنين كان مصاحبا لعمليات بناء البنى التحتية ذات الصلة بقطاع الصحة والرعاية الاجتماعية بغية الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من الأدوية والمواد الطبية اللازمة والمرافقة للخدمات من جهة ولتطوير إمكانات البلد والمتخصصين في هذا القطاع الحيوي، وعليه فقد شيدت ثورة تموز أضخم شركة للصناعات الدوائية في مدينة سامراء فاقت وضاهت في إنتاجها الدوائي كبريات الشركات المصنعة للأدوية في العالم وحازت على ثقة الإنسان العراقي والعربي الذي صار يأخذ معه عينات من هذه الأدوية حتى عندما يسافر خارج العراق، وتم كل هذا بجهود وسواعد عراقية طبية وتقنية.

وتم إنشاء معامل للأدوية والمعدات الطبية والتمريضية في العديد من المحافظات والجدول الآتي يوضح المؤسسات الصحية التي شيدت لغاية 2003.

 

جدول (3): مؤسسات صحية لغاية 2003م

اسم المؤسسة

العدد

الشركة العامة للصناعات الدوائية / سامراء

1

معمل أدوية الموصل

2

معمل صناعة الحقن النبيذة في بابل

1

معمل صناعة الغاز الخاص بوزارة الصحة

1

معمل صناعة الزجاجيات الطبية

1

معمل القطن الطبي / بغداد

1

الشركة العامة لصناعة المضادات الحيوية / واسط

1

مخازن أدوية القطاع العام

6

مخازن أدوية القطاع الخاص

2

مخازن أدوية القطاع شبه الخاص

5

مخازن أدوية المحافظات

21

مخازن أدوية الصيدليات الخاصة

70

مخازن أدوية العيادات الطبية الشعبية

15

مخازن أدوية عيادات التأمين الصحي

15

 

كما يعطي الجدولين التاليين إحصائيات بالمؤسسات الصحية العراقية وملاكاتها الطبية والصحية لعام 1998 رغم كل ظروف الحصار الجائر والمؤثر سلبا على أداء المؤسسات الصحية العراقية:

 

جدول (4): إحصائية بالمؤسسات الصحية لعام 1998 (عدا منطقة الحكم الذاتي)

السنة

عدد المستشفيات

عدد العيادات الشعبية

عدد المراكز الصحية

عدد الأسرة

عدد المرضى الراقدين

معدل اشغال السرير

عدد الصيدليات

عدد المختبرات

1998

196

320

1338

30022

1334536

44.6

2851

432

 

جدول (5): إحصائية الملاكات الطبية والصحية للعامين 1998 و1999 (عدا منطقة الحكم الذاتي)

السنة

طبيب اختصاص

طبيب عام

طبيب أسنان

صيدلي

مهن صحية

ممرضين وممرضات

ممرض جامعي

عمال تغذية

المجموع

1998

2891

8155

2072

2006

32917

10392

414

1439

60286

1999

3028

7805

2093

2044

34701

10342

456

1389

61857

REFRENCE: United Nations Humanitarian Coordination for Iraq, Health Coordination Group (HCG) Selected Health Information on Iraq, March 2003

 

كما تشير الجداول في أدناه إلى حجم الخدمات الطبية والصحية المقدمة لفترة زمنية معينة من عام 1989 ولغاية عام 1994 أي أن أغلب العمل المقدم كان خلال فترة الحصار وهذه الجداول تمثل مؤشرات نوعية للخدمات التي كانت تقدم قبل عام 1990 أي عام الحصار وبعد عام 1990 ونترك للقارئ استنتاج ما قدمته الثورة لأبنائها وتأثير الحصار الظالم على قطاع الخدمات الصحية وعلاقة ذلك بارتفاع عدد الإصابات بالأمراض المعدية والسارية وأمراض الأطفال الذين حرموا من استيراد وتوفير اللقاحات اللازمة لكثير من الأمراض:

 

جدول (6): العمليات الجراحية الكبرى التي أنجزت للفترة (1990-1994)

السنة

العمليات الجراحية

 

العدد

لكل 100000

1990

31890

100

1991

78089

87

1992

65372

73

1993

62463

69

1994

56153

62

المصدر: وزارة الصحة العراقية (عدا منطقة الحكم الذاتي)

 

جدول (7): عدد التحليلات المختبرية التي أنجزت للفترة (1990-1994)

السنة

التحليلات المختبرية

 

العدد

% قياساً بعام 1990

1990

11 370 183

100

1991

7 625 355

67

1992

7 079 420

62

1993

6 914 706

61

1994

6 316 611

54

المصدر: وزارة الصحة العراقية (عدا منطقة الحكم الذاتي)

 

جدول (8): نسبة وفيات الأطفال الرضع وتحت سن 5 سنوات (1960-1998)

 

السنة

نسبة الوفيات تحت سن 5 سنة لكل 1000 مواطن

نسبة وفيات الأطفال الرضع لكل 1000 مواطن

1960

171

117

1970

127

90

1980

83

63

1990

50

40

1995

117

98

1998

125

108

2003

125

102

REFRENCE: Humanitarian Assistance Capacity in Iraq: Part I, A Situation

Analysis and Literature Review, January 2003, Prepared by:

CARE International and Johns Hopkins University, Center for

International Emergency, Disaster and Refugee Studies

 

الوضع الصحي العام للفترة 1990-2003:

في تقرير سابق لمنظمة الصحة العالمية صدر في عام 1989 أشادت فيه المنظمة بالمستوى الصحي الجيد في العراق واعتبرته من الدول المتقدمة في هذا الجانب، كما أشارت مجلة "لانست" الطبية البريطانية في عدد لها بعد الاحتلال أن العراق قبل الحصار الذي فرض عليه عام 1990 كان من أفضل الدول في المنطقة في مجال الرعاية الصحية. فقد كانت الميزانية المخصصة للرعاية الصحية قبل عام 1990، تبلغ 550 مليون دولار تشمل الإنفاق العام على جميع النواحي الصحية. أما في الفترة ما بعد عام 1990 فقد بلغ إجمالي ما توفره مذكرة النفط مقابل الغذاء بما يخص مسألة الإنفاق الصحي الشامل في العراق هو 26 مليون دولار سنوياً فقط.

تعرضت المؤسسات الصحية العراقية إلى عملية إفقار منظم في جانب المعدات والأجهزة الطبية والعلاجات والأدوية البسيطة والأساسية خلال فترة الحصار وقد أشارت تقارير دولية كثيرة إلى هذا  التأثير المدمر للحصار بسبب السلوك الدولي العدائي تجاه العراق، مما مهد لانهيارها بشكل كامل وسريع جدا بعد الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003.

وبالعودة للحديث عن وضع المؤسسات الصحية في فترة الحصار فقد تغير حالها كثيرا، فالمستشفيات التي كانت تملئها رائحة الحياة والصحة والحداثة والنظافة، أصبحت تعاني من نقص حاد في الأجهزة الطبية الحديثة واللقاحات الحديثة والأدوية والأمصال، معظم المواد الطبية ثنائية الغرض ممنوعة بمقتضى العقوبات (القرار 1051)، فأجهزة القلب والرئة والأشعة، وحاضنات الأطفال الخدج، وعربات الإسعاف، كلها ممنوعة على العراقيين  خشية ما سمي بالاستخدام المزدوج. أما الأدوية مثل المضادات الحيوية والمسكنات وأدوية التخدير والعلاج الكيميائي، وكثير من التطعيمات، بل ومواد معامل التحاليل (التي قلت كفاءتها بنسبة 68.6% كما ذكر رمزي كلارك من (المركز الدولي للتأثير) في تقريره لسكرتير الأمم المتحدة في نوفمبر 1999) فهي محظورة بقرار مجلس الأمن (كي لا تتحول في العراق إلى أسلحة بيولوجية أو كيميائية وفقا لادعاءاتهم الكاذبة)، حتى الأدوية العادية المنقذة للحياة من محاليل الجفاف إلى الأنسولين، والسرنجات والقفازات عادة غير متواجدة وتم اللجوء أحيانا إلى أن تغسل ويعاد استخدامها.

مضافا إلى كل ذلك انقطاع الكهرباء المتواصل، وندرة المولدات مما أثر بشكل كبير على الرعاية الصحية في البلاد خاصة العمليات الجراحية التي انخفض عددها بنسبة 70%.

 

الأمراض السارية والإصابات:

ارتفعت نسبة الإصابات المرضية بشكل عام بين الأطفال دون سن خمس سنوات من 37 حالة قبل الحصار إلى 254 حالة في كل ألف طفل في الفترة الممتدة بين1990-2000.  وقد ظهرت لأول مرة في العراق أمراض مثل السعال الديكي والحصبة والكوليرا وشلل الأطفال والجرب.

وإليكم نماذج من هذه الأمراض مقارنة بين عام 1989 قبل الحصار وعام 1994 أثناء الحصار:

- شلل الأطفال من 2 حالة عام 1989 إلى 18 حالة عام 1998.

- الكوليرا من لا شيء عام 1989 إلى 1344 حالة عام 1994 وإلى 2560 حالة في عام 1998.

- الجرب من لا شيء في عام 1989 إلى 43.580 حالة في عام 1998.

- السعال الديكي (دون سن 5 سنة) من 342 حالة عام 1989 إلى 534 حالة في عام 1994.

- الحصبة (دون سن 5 سنة) من 5049 حالة عام 1989 إلى 10657 حالة في عام 1994.

- الملاريا من 3428 حالة عام 1989 إلى 89631 حالة عام 1994.

- التايفوئيد من 1686 حالة عام 1989 إلى 24474 حالة عام 1994.

- اللشمانية من 2159 حالة عام 1989 إلى 9348 حالة عام 1994.

- الكزاز من 30 حالة عام 1989 إلى 38 عام 1994.

- الخناق من 71 حالة عام 1989 إلى 132 حالة عام 1994.

- السعال الديكي من 342 حالة عام 1989 إلى 534 حالة عام 1994.

- التهاب السحايا من2263 حالة عام 1989 إلى  3074 حالة عام 1994.

 

وفيات الأطفال في فترة الحصار:

ذكر تقرير لوزارة الصحة العراقية بتاريخ 2/8/2002م، أن هناك ما يقارب 719000 - 1261000 طفل ماتوا ما بين عامي 1990 - 1999م، أي أن عـدد الوفيات بين الأطــفال بلغ ما بين مليون إلى مليون ونصف طفل خلال 13 سنة وهي فترة الحصار كنتيجة لجهود الولايات المتحدة وحلفائها، وقد حاولت مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية في عهد بيل كلنتون أن تبرر ذلك عندما سُئلت عن إن الأطفال الذين ماتوا في العراق خلال العقوباتِ هم أكثر مِنْ الأطفال الذين قُتِلوا في هيروشيما، أجابتْ: (نعتقد بأن النتيجة تستحق كل ذلك). نعم النتيجة تستحق، فقد ارتفع معدل وفيات الأطفال بعد عام 1995 إلى ستة أضعاف ما كان قبلها!!

أسباب ارتفاع نسبة الوفيات في فترة الحصار:

ارتفعت نسبة الوفيات من الأطفال العراقيين في فترة الحصار نتيجة للتراجع العام والكبير في المستوى الصحي العام، فقد ازدادت وتوسعت نسبة الأمراض المهلكة والمميتة كالتالي:

- ازدادت نسبة الوفيات بسبب الإصابة بمرض (التهاب الكبد الفيروسي) بنسبة (45%)، وأصبحت الوفيات تشكل نسبة 100% للمصابين به. بالنسبة للأطفال دون سن الخامسة يعد السبب الرئيسي للوفاة هو الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والإسهال والقرحات والتهاب الأمعاء وسوء التغذية، وذلك خلال الفترة من 1990 - 2000.

- أما بالنسبة لوفيات المواليد الرضع (الجدد) فارتفعت نسبة وفيات المواليد من40 وفاة من أصل ألف ولادة في العام 1989 إلى 108 وفاة من أصل ألف ولادة عام 1998، وذلك لعدم توفر الكثير من الضروريات كالمعقمات وحليب الأطفال والماء النقي وحاضنات الأطفال الخدج وغيرها.. وتسارع انتشار الأمراض المعدية والأورام والتي كان بالإمكان معالجتها لو توفرت المواد المضادة للجراثيم أو لو أجريت العمليات الجراحية سريعاً. أما نسبة الوفيات للأطفال دون سن الخامسة فقد ارتفع من 50وفاة عام 1989 إلى 125 وفاة في عام 1998.

- أما الأطفال فوق الخامسة فالسبب الرئيسي للوفيات ضمن هذه الشريحة هو أمراض القلب وضغط الدم والسكري وأمراض الجهاز البولي والكبد والأورام.. ويصل تعداد الوفيات بين الأطفال من 5 إلى 6 آلاف طفل في الشهر الواحد ذلك حسب تقارير اليونسيف.

 

جدول (9) معدل الإصابات بمرض الملاريا بالعراق (1989-1994)

السنة

معدل الإصابة بالملاريا في العراق عدا منطقة الحكم الذاتي

معدل الإصابة بالملاريا لمنطقة الحكم الذاتي

 

العدد

لكل 100000

العدد

لكل 100000

1989

1150

10,4

1918

87,2

1990

7611

11,7

2163

95

1991

0254

25,9

1087

64,1

1992

5355

34,4

12916

530,2

1993

5894

27,6

36490

1466

1994

16922

128,7

46267

2585,2

REFRENCE: Ministry of Health, Government of Iraq

 

جدول (10) يمثل الإصابات بمرضي الكوليرا والتايفوئيد في العراق للفترة (1989 - 1994)

السنة

إصابات الكوليرا

إصابات التايفوئيد

 

العدد

لكل 100000

العدد

لكل 100000

1989

0

0

6861

11,6

1990

0

0

6911

11,3

1991

2171

7,8

52417

112,3

1992

976

6,1

27619

119,9

1993

825

5

72418

112,5

1994

3441

7,8

47424

142,1

REFRENCE: Ministry of Health, Government of Iraq

المصدر: وزارة الصحة، حكومة  العراق / (عدا منطقة الحكم الذاتي)

 

جدول (11) يمثل عدد الإصابات بمرض اللشمانية للفترة (1989 – 1994)

السنة

إصابات مرض اللشمانية

 

العدد

لكل 100000

1989

1592

14,9

1990

3752

15,8

1991

94611

76,9

1992

64512

76,6

1993

15511

67,0

1994

3489

54,3

REFRENCE: Ministry of Health, Government of Iraq

المصدر: وزارة الصحة، حكومة  العراق / (عدا منطقة الحكم الذاتي)

 

جدول (12) عدد الإصابات بأمراض الكزاز التهاب سنجابية النخاع للفترة (1989 – 1994)

السنة

إصابات الكزاز

لعمر أقل من 15 سنة

التهاب سنجابية

النخاع لعمر أقل من 15 سنة

 

العدد

لكل 100000

العدد

لكل 100000

1989

30

0,21

8

0,12

1990

80

0,53

8

0,57

1991

933

6,01

153

2,22

1992

98

0,62

113

1,58

1993

64

0,38

72

0,97

1994

38

0,22

56

0,73

REFRENCE: Ministry of Health, Government of Iraq

المصدر: وزارة الصحة، حكومة  العراق / (عدا منطقة الحكم الذاتي)

 

جدول (13): عدد الإصابات بمرضي الخناق والسعال الديكي للأطفال دون سن 5 سنوات (1989 – 1994)

السنة

مرض الخناق

للأطفال أصغر من 5 سنوات

مرض السعال الديكي

للأطفال أصغر من 5 سنوات

 

العدد

لكل 100000

العدد

لكل 100000

1989

71

2,4

342

11,8

1990

144

4,8

397

13,3

1991

511

16,4

5371

49,5

1992

369

11,4

6011

49,8

1993

240

7,2

767

32,1

1994

132

3,6

534

15,5

REFRENCE: Ministry of Health, Government of Iraq

المصدر: وزارة الصحة، حكومة  العراق / (عدا منطقة الحكم الذاتي)

 

جدول (14): إصابات مرضي الحصبة والتهاب السحايا للأطفال دون سن 5 سنوات (1989 – 1994)

السنة

إصابات مرض الحصبة

للأطفال دون سن 5 سنوات

إصابات مرض التهاب السحايا

للأطفال دون سن 5 سنوات

 

العدد

لكل 100000

العدد

لكل 100000

1989

5049

174.1

2263

15.6

1990

6486

216.1

1561

10.4

1991

11358

366.6

5792

37.3

1992

20160

627

4534

28.2

1993

16258

468.5

3789

22.8

1994

10657

369.4

3074

17.8

REFRENCE: Ministry of Health, Government of Iraq

المصدر: وزارة الصحة، حكومة  العراق / (عدا منطقة الحكم الذاتي)

REFRENCE: The Health Conditions of the Population in Iraq Since the Gulf Crisis, World Health Organization, March 1996

 

REFRENCES

1 - Krzysztof Korzeniewski, the epidemiological situation IN IRAQ, Military Institute of Medicine, Department of Maritime and Tropical Medicine, Gdynia, Poland.

2 - THE HEALTH CONDITIONS OF THE POPULATION IN IRAQ SINCE THE GULF CRISIS,    WORLD HEALTH ORGANIZATION, MARCH 1996.

3 - Ministry of Health, Government of Iraq.

4 - UNITED NATIONS HUMANITARIAN COORDINATION FOR IRAQ, HEALTH COORDINATION GROUP (HCG), SELECTED HEALTH

INFORMATION ON IRAQ, MARCH 2003.

5 - Humanitarian Assistance Capacity in Iraq: Part I, A Situation Analysis and Literature Review, January 2003, Prepared by: CARE International and Johns Hopkins University, Center for International Emergency, Disaster and Refugee Studies.

6 - USAID/Iraq, Delivering Vital Health Services and Strengthening the Iraqi Health System, Sep 2003.

7 - سعاد خبية: الواقع الصحي في العراق، مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية، دمشق (2007).

8 - التحليل الاقتصادي لمؤشرات التنمية البشرية في العراق للفترة (1990 – 2000) أطروحة دكتوراة مقدمة إلى مجلس كلية الإدارة والاقتصاد، جامعة القادسية، العراق.

aarabnation@yahoo.com

aayadabdulla@yahoo.com