إنه الحصار..

زينة سعد الدين - لبنان

وقف أمام الباب

وهدّدنيَ

أن لا ماءَ..لا أحلامَ

لا هواءَ..

سيتررُكُ لي

وقفَ أمام الباب

ورصَّ جيوشَه..

في الأحياء

بين البيوت..

وفوق أسطح المساجِد

في الكهوف

وبين أروقةِ الكنائس

إنّه الحصار..

لا زال يقفُ أمام الباب

يدندن أغنيةً صمّاء

ويهدرُ كالإعصار..

في أذنيَّ

ويؤلمني

يلملم بقايا خبزٍ

يبسَتْ في حلقي

ويخنقني

يحتل أرصفة الشوارع

ويقطع أعناق الغار

أصبحنا أعمدةَ الملاجىء

لا فرقَ بين ليلٍ ونهار

غدوْنا غباراً للمقابر

نبيت بلا سماء بلا أشجار

نعلنُها ثورةً للمحابر

أنتم أردْتموها حرباً

ووطأتم حدودَ النار..