بيان منظمة شباب المقاومة في اليمن بمناسبة ذكرى عاشوراء

عراق المجاهدين يواصل جهاده الحسيني ضد المحتلين وأعوانهم

بسم الله الرحمن الرحيم

((ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون)) صدق الله العظيم

قال رسول الله (ص): (الحسين مني وأنا من الحسين وأحب الله من أحب حسينا). 

تمر علينا في الأيام العصيبة مناسبة عظيمة وذكرى أليمة ألا وهي ذكرى عاشوراء ومناسبة استشهاد الإمام الحسين بن علي (عليهما السلام) في العاشر من محرم الحرام لعام 61 هجرية في واقعة ألطف في كربلاء المقدسة في العراق العظيم حيث قدم الإمام الحسين (ع) روحه فداء لإصلاح ونصرة دين جده المصطفى صلى الله عليه وسلم وإنقاذا للأمة الإسلامية من براثن حكام الجور والطغيان. أن ما صنعه الإمام الحسين (ع) في كربلاء أصبح ملحمة من ملاحم الشهادة والانتصار حيث غدا إذا فيها الإمام الحسين (ع) رمزا للتضحية والشهادة والفداء في الإسلام الحنيف وصنع بدمه الطاهر ملحمة انتصار الدم على السيف وضلت دعوته وثورته حية في ضمير المسلمين على مدى قرون فيما ذهب أعداؤه وقاتليه لعنهم الله تعالى إلى مزابل التاريخ.

إن ثورة الإمام الحسين (ع) وشهادته الشريفة فيها عظة وعبرة لجميع المسلمين عامة ولشعبنا العراقي الجريح وهي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ورفض الظلم والخروج عليه سواء أكان ظلما داخليا أو خارجيا فإذا كان الإمام الحسين (ع) قد ضحى بروحه الغالية ضد الاستبداد الداخلي أفلا نقدمها رخيصة في سبيل الله والعراق العظيم ضد قوات الاحتلال الأمريكية والبريطانية وعملاؤها في العراق العظيم الذين اجتاحوا البلاد وقتلوا العباد وهتكوا الأعراض وسرقوا الأموال واستهانوا بالحرمات وعاثوا بالأرض فسادا وتقسيما وزرعوا الطائفية والكراهة وانتزعوا المحبة والوئام فاستكمال رسالة الإمام الحسين (ع) في الجهاد والمقاومة والتضحية واجب شرعي ووطني وقومي وإنساني وأخلاقي على شعبنا العراقي العظيم فالتمسك بالمبادئ والثوابت التي امن بها الإمام الحسين (ع) واستشهد من اجلها هو السبيل الوحيد للخروج بعراقنا الحبيب من النفق المظلم الذي يعيش فيه هذه الأيام وذلك بالانتماء إلى صفوف المقاومة العراقية الباسلة أو دعمها أو على الأقل الدعاء لها بالنصر المؤزر.

أن قيم الإمام الحسين (ع) يجب أن تكون خالدة وباقية والاهم من ذلك حية في نفوس جميع العراقيين فرفض الظلم والطغيان والجور والخروج عليه والسعي لإقامة دولة الحق (عراقنا الواحد الموحد الحر المستقل) وهدم دولة الباطل (الدويلات الطائفية التي تريدها أمريكا وإيران) فبهذه القيم نوحد صفوفنا وننتصر على أعدائنا ونبني عراقنا الحبيب فالحسين (ع) هو لكل العراقيين فهو للسني كما للشيعي وهو للكردي كما للعربي بل هو للمسيحي كما هو للمسلم فقد غدا أبا عبد الله عليه السلام رمزا لكل الشرفاء والأحرار في العالم لان سيد شباب أهل الجنة كما وصفه جده رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قدم للبشرية كلها أنموذجا رائعا وتجربة فريدة في الإيمان بالمبادئ والتضحية من اجلها والشهادة من اجل رفعة الدين وصلاح أحوال الأمة وأجيالها القادمة وتخليصهم من الفساد والمفسدين في الأرض.

أن عراق الحسين (ع) يعيش اليوم مرحلة من أصعب مراحله التاريخية على الإطلاق فهذا البلد ومنذ تأميمه للنفط عام 1971م يتعرض لسلسلة من المؤامرات الداخلية والخارجية (فاقت ما تعرض له الرسول الكريم (ص) من المؤامرات في مكة والمدينة من قبل المشركين واليهود والمنافقين) فالاحتلال الأمريكي يقبع على ارض الرافدين والاحتلال البريطاني يستعد لحزم حقائبه وتسليم جنوب العراق العربي المحتل رسميا إلى الاحتلال الصفوي الإيراني الموجود أصلا في العراق ناهيك عن احتلال متعدد الجنسيات حيث يتمركز في العراق ما يقارب من 11465 جندي أجنبي ينتمون إلى 27 دولة وبذلك أصبح العراق كما نرى مرتعا للغزاة ومقرا للطامعين بأرضه وخيراتها ومكانا للحاقدين على أهله الطيبين، إن العراق يشهد اليوم تحالفا خبيثا بين من يحملون راية الصليب وبين من تاجر بدم الحسين (ع) بعد أن قتلوه ثم ادعوا زورا وبهتانا بأنهم من شيعته فشيعة أبا عبد الله هم كل العراقيين الوطنيين الأحرار الذين انخرطوا في صفوف المقاومة العراقية الوطنية والإسلامية الباسلة وليس عملاء وخدام واشنطن وطهران من الخونة والحثالة ومصاصي دماء العراقيين الطاهرة البريئة من أمثال المالكي والجعفري والحكيم والصدر والسيستاني ممن تاجروا بالإسلام الحنيف وأهل البيت (ع) وفي مقدمتهم الإمام الحسين (ع) والعراق العظيم ليشتروا به ثمنا بخسا وهو الوصول إلى كراسي الحكم وتنفيذ أوامر وأحلام أسيادهم من الصليبيين والصهاينة والصفويين في تدمير العراق والقضاء على حضارته وتقسيمه وقتل أهله وتشريد الباقي واستبدالهم بالوافدين الجدد من الشرق، ومن هنا نقول للصفويين الجدد نحن شباب العراق الوطني والمؤمن بالله تعالى وبقضية بلاده العادلة بأنه إذا كان الحسين (ع) بالنسبة لكم سلعة تتاجرون بها لتحقيق مآربكم الشخصية وأحلام ومؤامرات أسيادكم على عراقنا العظيم فهو عندنا رمزا كبيرا في الشرف والتضحية والشهادة وإذا كان الحسين (ع) ذريعة تستخدموها لقتل المسلمين العراقيين بحجة الثار له مع أنكم القتلة الحقيقيون له في حياته ومماته عليه السلام فهو إمامنا وقدوتنا في مسيرتنا الجهادية ضدكم لتحرير بلادنا العراق العظيم الجريح من دنسكم وقطع أيديكم وأيدي أسيادكم عن العبث بأمن بلادنا وسلامة مواطنينا نظرا لما يمثله الإمام الحسين (ع) من قيمة روحية ودفعة إيمانية كبيرة لشعبنا العراقي العظيم من الناحية الدينية والفكرية وحتى الاجتماعية.

ومع إطلالة عاشوراء هذا العام 1429هجرية تستمر مسيرة الجهاد الحسيني المقدس في العراق المجاهد العظيم ضد الاحتلال الأمريكي – البريطاني – الإيراني فشيعة وأنصار الحسين عليه السلام الحقيقيون هم من سار في طريق الجهاد والمقاومة لاستعادة الأرض المباركة من مغتصبيها وقبله استرداد العزة والكرامة من مدنسيها بقيادة رئيسنا الشرعي المهيب الركن عزة إبراهيم الدوري أيده الله تعالى بنصره فأبناء العراق العظيم لا يزالون يقدمون أروع ملاحم التضحية والبطولة والفداء ضد المعتدين وأذنابهم مستلهمين في ذلك تضحيات أئمتهم الأطهار وقادتهم العظام ابتداء بالإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ومرورا بالحسين(ع) وأخيرا وليس أخرا الرئيس الشهيد صدام حسين المجيد طيب الله تعالى ثراه الذي اغتاله أحفاد من اغتالوا الحسين (ع) في كربلاء فهؤلاء هم شيعة الحسين وليسوا من لا يعرفون عنه شيئا إلا اللطم والتطبير إما جهلا أو عمدا لتضليل المسلمين عن رسالة الإمام الحسين (ع) الحقيقية وهي مقاومة الظلم وليس السكوت عنه بل والتحالف معه كما يفعل الصفويون الجدد في العراق والذين يدعون زورا وبهتانا بأنهم من شيعة الحسين (ع) ومن أبناء العراق العظيم فهؤلاء شيعة إيران بخمينيها الهالك ونجادها الحاقد وهم أيضا شيعة أمريكا الاستعمارية وبوشها الأرعن فهم ليسوا بشيعة للحسين (ع) ولا بأبناء للعراق العظيم كما أن شيعة العراق هم شيعة عرب خلص وليسوا شيعة على المنهج الإيراني حسب وصف الرئيس الشهيد صدام حسين المجيد رحمه الله.

ونود أن نؤكد بأنه إذا كان الإمام الحسين (ع) قد قال يوم استشهاده (إذا كان أمر دين محمد لم يستقم إلا بقتلي فيا سيوف خذيني) فإننا شباب العراق الوطني نضم صوتنا مع أصوات مجاهدي العراق الأبطال ومقاوميه الأشاوس لنقول معا (إذا كان أمر العراق لا يستقم إلا بقتلنا فيا الرصاص مزق أجسادنا) فداء لتراب بلادنا الغالي.

فالسلام عليك يا حسين يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا والسلام على أبنائك الأطهار وأصحابك الأخيار.

والسلام على من سار في طريقك ونهجك الجهادي المقاوم الاستشهادي من أبناء العراق العظيم وهم المقاومين الشجعان والأكرم منا جميعا الشهداء وعلى رأسهم الرئيس الشهيد صدام حسين المجيد رحمه الله.

 

الله اكبر.. الله اكبر.. الله اكبر

السلام على أرواح شهداء العراق

العزة للشعب العراقي العظيم

النصر للمقاومة العراقية الباسلة

 

منظمة شباب المقاومة

صنعاء – الجمهورية اليمنية