تصريح صحفي الأمانة العامة للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين

أدلى ناطق رسمي باسم الأمانة العامة للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين ما يلي:

بعد أن استعرضت الأمانة العامة للاتحاد الأنباء التي تم تناقلها في وسائل الإعلام واطّلعت على تفاصيل توجه القائمين على معرض تورينو للكتاب 2008 في إيطاليا، دعوة الكيان الصهيوني للمشاركة في هذا المعرض كضيف شرف بمناسبة مرور ستين عاماً على قيامه فإنها تعلن باسمها وباسم فروع الاتحاد كافةً استنكارها الشديد لهذا التوجه.

وما يثير استهجان واستنكار آلاف المثقفين والأدباء الفلسطينيين والعرب أنه في الوقت الذي يزداد فيه انكشاف حقيقة الصهيونية للعالم كحركة عنصرية، وتتصاعد الإدانة لممارسات كيانها القائم على الاغتصاب بحق أبناء الشعب الفلسطيني ، ولحروبه العدوانية المتواصلة ضد البلدان العربية، ويعتبر فيه 59% ممن شملهم استطلاعي الرأي في أكبر البلدان الأوروبية، أن هذا الكيان هو الأكثر تهديداً للسلام واستقرار العالم، يأتي هذا الموقف من جانب القائمين على معرض تورينو للكتاب بمثابة مباركة لكل هذه الممارسات والحروب العدوانية.

لقد أقام هذا الكيان أكثر من 650 حاجزاً عسكرياً في أرجاء الضفة الغربية التي احتلها عام 1967 وأقام فيها المستوطنات، وواصل ملاحقة وقتل كل من يحتج ويقاوم احتلاله، حيث يحتجز الآن في سجونه ومعتقلاته أكثر من 12 ألف مواطن فلسطيني بينهم نساء وأطفال، كما يحاصر ويجِوّع مليوناً ونصف مواطن في قطاع غزة، ويستمر في هدم البيوت واقتلاع الأشجار متمادياً في احتلاله، فإذا لم تكن هذه الممارسات وغيرها، هي ممارسات عنصرية وعدوانية، فما هي العنصرية والإرهاب في نظر القائمين على المعرض المذكور وبخاصة وأنهم ينتمون إلى الشعب الإيطالي، الذي عبر تاريخه، أوسع حملة تضامن مع الشعب الفلسطيني في وجه الجرائم والاعتداءات الصهيونية.

أمام هذا يناشد الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين كل المثقفين العرب ودور النشر مقاطعة المعرض المذكور والذي يرتكب القائمين عليه عملاً لا أخلاقياً في استغلال دور الثقافة لخدمة الكيان الصهيوني العنصري الذي يمارس أبشع أنواع القمع والإرهاب ضد الشعب العربي الفلسطيني.

كما يناشد الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب استنفار كل طاقاته لمخاطبة كل المثقفين الأوروبيين ودور النشر وجميع القوى المحبة للسلام مقاطعة هذا المعرض وفضح كل من يتطاول على نضال الشعب الفلسطيني ويساند ما يقوم به الكيان الصهيوني من مجازر وحصار ظالم للشعب العربي الفلسطيني.

وفي نفس الوقت الذي يشعر فيه الكتاب والصحفيون الفلسطينيون بالغضب الشديد لإقدام الجهة المشرفة على معرض الكتاب بمشاركة الكيان الصهيوني العنصري والاحتفال بإقامة الدولة الصهيونية غير الشرعية على أرض ووطن الشعب الفلسطيني المناضل فإنهم يثمرون ويقدرون عالياً دور العديد من المثقفين الإيطاليين الذين استنكروا وأعلنوا مقاطعتهم لهذا المعرض ووقوفهم إلى جانب الشعب العربي الفلسطيني.

 

الأمانة العامة

دمشق في 31/1/2008