الْبَحْثُ عَنْ بَقايا إنْسان

محمد محمد علي جنيدي *

في بُحُورِ الدُّجَى

غارِقٌ في أقْصَى الْألَمْ

فى بِلادِ النُّهَى

باحثٌ عَنْ أهْلِ الْحِكَمْ !

يا أخِي .. لا لا تَحْتَرِقْ

هَلْ نَسَيْتَ بأنِّي وَأنتَ

كُنَّا يَوْماً إخْوَةً ؟!

يا أخِي .. لا لا تَعْتَقِلْ

أنْفاساً لِعُمْرِي

أنا لَمْ أجْنِ ذُنُوباً لَمْ آتِ جُرمْ

ما كَفَى تَزْرَعُ الْخَوْفَ!

فَقَلْبِي كَمْ رَواه الْألَمْ

ما كَفَى تُرْهِبُ الدَّمْعَ الْجارِي في سَقَمْ !!

يا لَقَهْرِ الْأرْضِ الَّتِي تُعْطِينا النِّعَمْ !

يا لَهَذا الْوَهْمِ الَّذِي يُحْيِينا عَدَمْ

يا أخي هَلْ تَرْضَوْن بِهَمِّي أحْيا

أبْنِي قَبْرَ الصَّمْتِ وَأرْضَى !

أرْفَعُ يَأْسِي عَلَماً أسْوَدْ

ثُمَّ أعِيشُ بِأحْلامِي صَنَمْ !!

أمْ أحْبَبْتُمْ أنْزِفُ ضَعْفاً

أنْعَقُ مِلْءَ حَياةِ الْقَلْبِ نِفاقاً لا يَنْكَتِمْ!

فأُدارِي ضَوْءَ السَّما

عَنْ حُقُوقٍ لَنا

ثُمَّ أُعانِقُ ظُلْمَ الظَّالِمِ

حَتَّى يُصْبِحَ عِنْدِى

رَمْزاً.. كَعْبَةً.. سَيِّداً!

أوْ إلَهً لِكُلِّ الْأُمَمْ!!

أمْ هُوَ حُلْمٌ مِنْ أحْلامِكَ

يُسْكِتُ هَمِّي نَبْضَ لِسانِي

أوْ أغْدُو يَوْماً فَتَرانِي

مَحْرُوقَ الْقَلَمْ !

أمْ يُرْضِيكَ أعِيشُ حَياتِي

مَكْسُورَ الْقَدَمْ !

قُلْ أخِي .. قُلْ بِحَق

هَلْ سِوَى الْبُغْضِ صاحَبْنا!

ما تَرَى الشَّرَّ بِأنْفُسٍ يَحْتَدِم!!

ما تَرَى.. ثَوْرَةً عاتِيَةً

في بُرْكانِ النِّقَمْ!

قُلْ بِحَقٍّ ..

هَلْ ضاقَتْ بِنا أرْضُنا

أمْ هُوَ الطَّمَعُ الْجامِحُ الْقادِمُ

مِنْ جَحِيمِ التُّهَمْ!

مَنْ أنا .. أنْتَ مَنْ!

هَلْ تَرَى فِينا .. شَيْئاً مِنْ رُوحِ الْقِيَمْ؟!

ما كَفَى ثَأْرٌ بَيْنَنا

ما كَفَى سَفْكُ دَمْ؟!

قُمْ فَتِّشْ داخِلِى!

فتِّشْ داخِلَكْ!

قَدْ نَرَى.. شَيْئاً مِنْ رُكامٍ لَنا!

أوْ بَقايا مِنْ إنْسانِ الْقِدَمْ!!

 

* مختارة من ديواني / واحة من الحب

m_mohamed_genedy@yahoo.com