(كفى نفاقا.. أيها المنافقون)

أبو الفاروق المـفرجي

مضى على الاحتلال ما يقارب الخمسة أعوام ولا تزال السنة المنافقين حادة رغم القتل والسلب والتهجير والانحدار عن كل القيم والمباديء وما هي إلا نفاق ..وهذا ما ينطبق على عملاء الاحتلال القابعون خلف الجدران الكونكريتية ممن رفضهم الشعب منذ اليوم الأول للاحتلال.

والمنافق كما جاء في المصباح المنير هو: (من اظهر الإسلام وأبطن الكفر) فهو مرض خبيث وخطير إذا أصاب أحد أفسد عليه آخرته وأحبط عمله، وهدم شخصيته والنفاق صفة أخلاقية تتجمع حولها النفوس الضعيفة والعقول الشاذة النفعية التي لا تفرق بين الحق والباطل ، والنفاق خطر اجتماعي وهو العدو الحقيقي المختبئ في الصف وهو اخطر من العدو الخارجي وقد توعدهم الله عز وجل فقال: ((إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا)) (سورة النساء/145)، والنفاق على صورتين كما ذكره العلماء نفاق الاعتقاد ونفاق العمل وعلى هذا الأساس فأن النفاق يتمثل بالصورتين التاليتين:

1 - الصورة الأولى الأخبث هي نفاق الاعتقاد ويتبين في الكذب والخلف بالوعد ونقض العهد، وفجور في الخصومة وإفساد في الأرض ، ومودة للكافرين وولاء لهم.

2 - الصورة الثانية أن لا يكون شك في الإسلام ولكن تظهر أخلاقيات النفاق في سلوكيات بعض الناس كأثر من فساد نية أو فساد بيئة أو جهل أو ظلمة جزئية في القلب.

وهنا بيت القصيد فيما نريد أن نذكر به ونقوله لمن يظهر أو يكتب في وسائل الإعلام أولاً ثم إلى عامة الناس، أما آن الأوان لنميز الخبيث من الطيب؟، أما آن الأوان لان نقول الحق، وندمغ الباطل؟، أما آن الأوان لان نميز بين المجاهد القائد وأتباعه المجاهدين الذين صمدوا بوجه الاحتلال وأذنابه في عراق العز والكرامة ولم يعبروا الحدود، وبين من انخرط في صفوف الخونة وأتباعه؟، أما آن الأوان أن نتوقف عن التبجح بهؤلاء الخونة؟، أما آن الأوان أن نسأل أنفسنا كيف لهؤلاء المطلوبين وأتباعهم أن يصولوا ويجولوا بكل حرية داخل وخارج العراق؟.

لقد حذر الرسول الكريم سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) الأمة من أن يتصفوا بخصلة من خصل النفاق كما جاء في الحديث الشريف:

((أربعة من كن فيه كان منافقا خالصا.. ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها.. إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر). (رواه البخاري ومسلم).

 

بغـــداد

27/1/2008