ماذا حدث في البصرة والناصرية؟ وما علاقة اليماني بـ"نجمة داود" وبحيدر مشتت والكرعاوي؟
ولماذا يكره الكويت؟ وما يقول عن السستاني؟ وكيف أكل (القيمة) مع المهدي في حسينية السدرة، وهلاك "اسرائيل" في عام 2020؟؟؟
المحامي علاء الأعظمي - العراق العظيم – الأعظمية الباسلة
في الأيام الأخيرة جرت أحداث في محافظتي البصرة وذي قار قتل على أثرها العديد من فطاحل الحكومة المنتخبة الذين يحملون رتباً عالية على الأكتاف بأيدي أبناء عمومتهم وعشائرهم من (آل جويبر / آل بو صالح) ممن يسمون بأنصار اليماني رسول المهدي!!!
فقد قتل "المهديون" في الناصرية وهذا هو اسمهم آمر لواء الطواريء العقيد ناجي رستم الجابري وآمر المغاوير العقيد زامل خزعل بدر ومدير شرطة البلدة ومعاون مدير الاستخبارات ومدير العمليات وكل هؤلاء كانت معهم قوات مدججة بالأسلحة العتيدة ومعهم طائرات العلوج وهمراتهم بأسلحة خفيفة مكونة من الكلاشنكوف والـ(الصخرية).
أما في البصرة فأن عنتريات مدير شرطتها لم تمنع المهديين من قتل مدير شرطة المعقل برصاصة نبتت باليافوخ ومعه ثلة من الضباط الذين يستضافون يوميا على قناة الحرة والعالم والعربية والعراقية وغيرها ليدرجوا بطولاتهم التي تحطمت على أرض حي الجمهورية في البصرة ونقلوا أشلاء قتلاهم إلى المستشفى الميداني التابع لقوات (الأصدقاء) كما يطلقون على قوات الاحتلال ويقول مدير شرطة البصرة إن حصيلة خسائر الشرطة في الاشتباكات مع عناصر جماعة أنصار المهدي في المدينة بلغت 44 شرطيا من بينهم سبعة ضباط. فيما أعلن محافظ الناصرية مقتل 28 شرطيا في مدينة الناصرية.
فمن هم هؤلاء الذين يسمون بأنصار المهدي؟
الجواب هم شيعة وليسوا نواصب ولا وهابية ولا فدائيي صدام ولا فلول البعث ولا من أتباع الزرقاوي الذي قتل بدشاشته خنقا بعد أن أخطأته طائرات (أف 16) حسب رواية "سي أن أن" التي حلفت برأس العباس أن الرواية صحيحة!!!!
هؤلاء أنصار المهدي ليسوا هم جند السماء الذين يتبعون عبد الزهرة الكرعاوي الذي ادعى انه ابن فاطمة الزهراء وهو رسول المهدي وقتل هو وأصحابه الثمانمائة بينهم نساء وأطفال في يوم عاشوراء العام الماضي في منطقة الزركة في النجف وبعد ذلك أصدرت المحكمة الجنائية في النجف حكما بالإعدام على 514 رجلا وامرأة منهم أمام أنظار الرأي العام وداهقنة الشيعة ولم يحركوا ساكنا أو يشجبوا أو يستنكروا مع سكوت مطبق من قبل منظمات العفو الدولية وحقوق الإنسان والكونغرس وبان كي مون!!!
وأنصار المهدي يكفرون الكرعاوي ويقول انه دعي وكذاب كما يكفرون حيدر مشتت الذي ادعى انه الرسول الجديد والذي قتل هو الآخر قبل عامين في شهر رمضان.
ومسؤول أنصار المهدي هو احمد الحسن ويقولون انه من أهالي البصرة وأنه مهندس مدني ومن سلالة النبي ويكنونه باليماني تأثيرا بالأحاديث الموروثة عن اليماني الذي يظهر قبل ظهور المهدي في فكر الشيعة الجعفرية وانه أي أحمد الحسن الذي يقولون عليه السلام جاء محتجاً بالوصية والعلم وراية البيعة لله أو حاكمية الله، ونبذ حاكمية الناس أو الديمقراطية، أو الانتخابات البرلمانية.
ويوردون حديثا عن جعفر الصادق عن آبائه عن أمير المؤمنين (ع) أن رسول الله (ص) (في الليلة التي كانت فيها وفاته لعلي (ع) يا أبا الحسن أحضر صحيفة ودواة فأملى رسول الله (ص) وصيته حتى انتهى إلى هذا الموضع فقال يا علي أنه سيكون بعدي اثنا عشر إماما ومن بعدهم إثنا عشر مهدياً فأنت يا علي أول الإثني عشر إمام"، وساق الحديث إلى أن قال وليسلمها الحسن إلى ابنه محمد المستحفظ من آل محمد (ص)، فذلك اثنا عشر إماما ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديا فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المهديين له ثلاثة أسامي اسم كاسمي واسم أبي وهو عبد الله واحمد والاسم الثالث المهدي وهو أول المؤمنين).
وأن أول مهدي بعد الإمام القائم أحد أسمائه (احمد) وهو أول المؤمنين يؤكد الرواية الأنفة الذكر والتي تنص على أن أولهم من البصرة وهو أول الأنصار للإمام المهدي (ع). وأيضا تؤكد الرواية الثانية التي تنص على أن من أول أنصار الإمام (ع) من البصرة واسمه احمد، ويضيفون فما المانع من أن يكون احمد الحسن أول أنصار المهدي ورسوله من بعد ما علمنا أن اسمه احمد وانه من أهالي البصرة.
وأن الصادق قال يكون من بعد القائم اثنا عشر إماما فقال إنما قال اثنا عشر مهديا ولم يقل اثنا عشر إماما ولكنهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا ومعرفة حقنا) ويقولون أن المتدبر في هذه الأحاديث يجد إن دعوة احمد الحسن غير مخالفة لما جاء عن أهل البيت (ع)، وهذه الأحاديث تنص على أن أول المؤمنين وأول أنصار الإمام المهدي (ع) اسمه احمد ومن أهل البصرة وانه من ذرية الإمام المهدي (ع) ومن شيعته.
ويقول احمد الحسن انه التقى بالمهدي في حسينية السدرة في النجف وأوصاه أن يقود حملة الظهور التي ستكون في يوم عاشوراء سنة 2015 في اليوم 23 من تشرين أول من شهر أكتوبر فيما سيخرج عام 2009م الخرساني في إيران وفي عام 2014م ستقوم الحرب العالمية الثالثة، وكما سيخرج في عام 2015م السفياني وفي عام 2018م سيتم نزول المسيح عيسى عليه السلام من السماء وفي عام 2019م سينزل عذاب شديد من السماء ليضرب أمريكا، أما عام 2022م فسيشهد زوال "دولة اسرائيل" وذلك في يوم 7-8-2020!!!!
و"المهديون" يرفعون شعار نجمة داود على رؤوسهم ويقولون إنه اسم الرسول محمد (ص) وتم لوي الحروف لتكون بالصيغة التي تشبه النجمة السداسية وهو هيكل سليمان!!!!
وينتشر أنصار المهدي في الجنوب العراقي، ففي البصرة يتخذون من حسينية كانت تابعة للتيار الصدري وبيعت لهم بموجب (سرقفلية) تقع في مفرق الجمهورية – حي الزهراء ويتخذونه مقرا لهم وفي محافظة واسط في مدينة الكوت يقيمون قرب سيطرة الشارع الرئيس الموصل بين العمارة والكوت وفي مدينة الزبيدية في الحي الصناعي كما أن لهم مكتبا آخر في مدينة الحي في سوق الحي وفي محافظة ذي قار لهم مكتب في شمال مدينة الناصرية في حي الصالحية الكائن في ناحية الإصلاح حيث يتخذون من بيت طيني قرب معهد إعداد المعلمين في الناصرية مقرا لهم، بينما يقع مكتبهم الإعلامي في شارع الحبوبي وسط الناصرية وفي ميسان في وسط مدينة العمارة في شارع القدس وفي المجر الكبير في حي المهدي وعقيدة وجود أو ظهور المهدي ليست جديدة في الفكر الشيعي فقد كان المختار بن أبي عبيدة أول من حاول إجراء تلك التطبيقات على ارض الواقع عندما ادعى سنة 65 هجـ إن محمد بن الحنفية وهو ابن الإمام علي وليس من فاطمة الزهراء عليهما السلام هو المهدي وعنه نشأت الفرقة المختارية والكيسانية التي تعتقد إن أبن الحنفية لم يمت وانه غاب بجبل رضوى القريب من ينبع في السعودية عندما خرج ليأخذ بثار الحسين ع وان الله سوف يخرجه بعد عمر مديد، كما ادعت فرقة الناموسية الذين قالوا إن جعفر الصادق إمام الجعفرية هو المهدي، وفرقة الإسماعيلية الذين قالوا إن إسماعيل بن الصادق هو المهدي المنتظر، وفرقة الواقفة الذين سموا بذلك لأنهم توقفوا عند موسى الكاظم المدفون في العراق وجعلوه آخر المعصومين وقالوا انه هو المهدي، والفطحية الذين قالوا إن عبد الله الأفطح بن الصادق وشقيق موسى الكاظم هو الإمام بعد أبيه وانه حي لم يمت وانه هو المهدي، والمحمدية الذين قالوا إن المهدي هو السيد محمد بن الهادي المعروف لدى العراقيين بـ (سبع الدجيل) والمدفون في مدينة بلد قرب مدينة سامراء، وهذه كلها فرق شيعية المهديون لدى الفرق المذكورة كانوا رجالا معروفين لدى الناس عاشوا معهم وكلموهم وعرفوهم أما مهدي الشيعة ألاثني عشرية فهو غلام مجهول بعمر خمس سنوات ولد سنة 255 هجـ للحسن بن علي العسكري الذي هدم مرقده في سامراء مع مرقد ابيه علي الهادي ويدعون انه لم يره من الأرحام والأصحاب سوى نفر لا يتجاوز عددهم عدد أصابع اليد الواحدة !!وفي ذلك العمر المبكر حمل أعباء الإمامة وغاب عن الأنظار في سرداب من سراديب سامراء الضيقة، ويقولون ان قنوات الاتصال بشيعته بقيت مستمرة من خلال وكلائه الأربعة وهم كل من عثمان بن سعيد العمري وابنه محمد والحسين بن روح النوبختي المدفون في بغداد في سوق الشورجة التجاري وعلي بن محمد ألسمري وفترة وكالة هؤلاء الأربعة يسمونها بالغيبة الصغرى التي تأتي بعدها الغيبة الكبرى التي ابتدأت بموت آخر النواب سنة 329 هـ وهي مستمرة لحد الآن كما يقولون، وان مهمة النواب الأربعة الرئيسية هي قبض الأموال من الشيعة!!!! وأحيانا إخراج بعض القصاصات الورقية التي تحمل إجابات الإمام الغائب عن بعض أسئلة الشيعة واستفتاءاتهم وتسمى بتوقيعات الناحية المقدسة، ويقول أتباع "أنصار المهدي" احمد الحسن اليماني نحن لا نعرف لماذا أكرم الله أهل ذلك الزمان بأن نصب لهم وكلاء يحلون لهم مستعصيات المسائل وحرمنا نحن أهل العصور التالية من هذه النعمة الكبرى ونحن أحوج منهم لذلك!! ويعدون ذلك بتفسير هذه القضية إلى أمرين:
الأول: إن ذلك الغلام لا وجود له أصلا وان مسألة غيبته كانت اختراعا ماهرا من قبل اولئك الوكلاء لضمان صمود الطائفة وعدم تفككها بعد موت الحسن العسكري خصوصا أن هؤلاء الأربعة لم يكونوا ممن اشتهر بالعلم والفقاهة بينما نجد أن عالم الشيعة الأكبر وجامع أحاديثهم الأول الشيخ الكليني الذي اشتهر بالعلم والفقه والفضيلة لم يكن من بين هؤلاء رغم انه كان معاصرا لزمنهم وكان أكثر الخلق لياقة لهذا المنصب الخطير !! وقد تنافس مع هؤلاء الكثير من الوكلاء الآخرين ومنهم: أبو محمد الحسن الشريعي وكان من أصحاب الهادي ثم العسكري، ومحمد بن نصير النميري وكان من أصحاب العسكري، واحمد بن هلال الكرخي وكان من أصحاب العسكري أيضا، وأبو جعفر بن أبي العزاقر المعروف بالشلمغاني ( ذكرهم الطوسي في غيبته )، وكل هؤلاء اتهموا بالكذب وثبتت الوكالة الرسمية للأربعة الأوائل فقط، وكان الصراع بين أولئك القوم يدور على استلام أموال الحقوق الشرعية من الموالين وهو ما يشبه الآن وجود المراجع الأربعة وهم السستاني والنجفي والحكيم والفياض.
والتفسير الثاني لهذه القضية ويرجحونه على ما قبله هو أن يكون ذلك الغلام قد ولد فعلا في تلك السنة وان أمره قد اخفي خوفا من تتبع السلطة له وبعد موت والده تعهده بعض الأصحاب الخلّص ومنهم الوكلاء الأربعة وأنه كان يدير منظومته السرية من خلالهم وأنه إما أن يكون قد مات قبل موت آخر الوكلاء وبقي خبر موته طي الكتمان أو يكون قد مات بعده وبقي أمره مجهولا فانقطعت الوكالة، ويوردون ما قاله الطوسي في غيبته عن علي بن صدقة ألقمي قال خرج إلي محمد بن عثمان ليخبر الذين يسألونه عن الاسم (اسم المهدي) فقال: إما السكوت والجنة وإما الكلام والنار فأنهم إن وقفوا على الاسم أذاعوه وإن عرفوا المكان دلّوا عليه، ونقل كذلك عن الفضل بن شاذان عن موسى بن سعدان عن الحضرمي عن أبي سعيد الخراساني قال: قلت لأبي عبد الله (ع): لأي شيء سمي القائم ؟ قال لأنه يقوم بعدما يموت.
أما ما يتعلق بالكويت فأنهم يوردون حديث الرسول الأعظم (ص) بوصفه لجبل سنام في صفوان جنوب العراق ووجود جبل من نار وجبل من طعام هو دخول القوات الأمريكية من الكويت التي وهبت المال لقوات الاحتلال لاحتلال العراق.
..كما يقولون عن السستاني أن "مذكرات بريمر" تؤكد أن السيستاني كان رجل الأمريكان الأول في العراق وحصانهم الرابح، هو من جعل الأمور اقل صعوبة وأكثر يسرا لهم مما لو احتلوا بلدا آخر، في واحدة من رسائله المتبادلة مع بريمر يقول (لقد كان حواري مع السيد بريمر طوال السنة الماضية مفيدا جدا وآمل بأن يستمر)، وهكذا فعل معه معظم المراجع الثانويين وإن بدا بعضهم أخيرا متذمرا بسبب عدم حصوله على المكاسب التي كان يرجوها، هؤلاء هم فئة قليلة من فئات ضالة أخرى في العراق خرجت من رحم الاحتلال اليهودي الأمريكي الفارسي للعراق.. فعلى المسلمين في المعمورة التصدي لهذه الفئات المنحرفة والضالة والتكفيرية.