وردة على قبر صدام حسين

د. المقدسي - شاعر وأكاديمي من فلسطين المحتلة

جـِـئْنا نُقدّم وردةً وسلاما

فلـقد غدونا جـثةً وركاما

مِنْ أيـن أبدأُ بالكتابة بعـدما

كسروا الدواةَ وأخرسوا الأقلاما

بـغدادُ بعدَكَ لمْ تُضفّّر شعرَها

والنخلُ بعدك ما استضافَ حَماما

يَبْكيكَ أطـفالُ العراقِ فكلُّهمْ

مِنْ بـعد موتِك أصبحوا أيتامـا

والأرضُ قد ضاقتْ علي سكّانها

والموتُ حلّقَ في العراقِ وحاما

والماجـداتُ تلوَّثت أعراضُهن

فمَـن سـِواكَ يُطـهِّر الآثامـا

كسري يُوزِّع في العراقِ سُمومَه

بـين الأَزِقـَّـةِ يَنْشـرُ الإجرامـا

والموتُ صارَ مُخيِّماً والعلقميُّ

أطـالَ في أرض العراقِ مُقامـا

لا أعينُ الجبناء نامت سيدي

كلا ولا سيفُ العـدالة نامـا

عاد الرجالُ إلي الرجولةِ إِذ رأوا

منك المواقفَ تصنعُ الأحلامـا

بغدادُ قد جاءتْكَ بالبُشْرى فقد

أضحى التتارُ بسَـوحِها أرقاما

صرعى على أسوارها سقطوا

وجنْدُك حولَهم قد أطبقوا الإحكاما

هي سـاعةٌ للنصر ثم نحيلُهم

جِيَفَاً لـدودِ الرافدين طعاما

هي ساعةٌ كي نكْنِس العملاء

عن أسوارنا ونُزخْرِف الأعلاما

وسَنطرد الجرذان شرقاً عن

مدائننا ويبزغ فجرُنا بساما

يا أروع الشهداء إنك خالـدٌ

فلـقد غدوتَ لأمـةٍ إلهامـا

طَلَع الصباحُ فليس تُهزَمُ أمّةٌ

في ذاتِ يومٍ أنْجبتْ صداما

elmaqdisi@hotmail.com