صدام.. أيها الحي بين الأموات
موفق محادين *
قبل عام تماما، ظن الغزاة والطغاة أنهم واروك التراب، وناموا على وهم الأربعين، واخذوا يهوذا وفضته الثلاثين إلى صولجانك المهيب، وقالوا له كن أيها الخسيس وقم على الناس سيدا من ورق.. فما كان ولن يكون.. وهل يلمع سيف الخشب.
ومن غيرك يا "سيد الفلك" وراكب الغيوم جدير بسيف العرب..
سيدي وقائدي صدام، ثالوث الأقانيم وملح الأرض وكتاب الكتب.. من يومك الأول في سلة القصب إلى أيام الرشيد فيك إلى يومك الثالث في الرجوع الأخير ومرتقاك الصعب..
عام الرماد، يمر علينا طويلا، ثقيلا.. وأنت في معراجك العالي تقوم الليل على ضوء الراجمات وترتل القرآن ترتيلا، باسمك اللهم هذا امتحان الصابرين في سواد العراق من ارض الله، عهدا ووعدا وصبرا جميلا.
سيدي طائر الفينيق.. هل يموت من يعود كل ألف عام ويزيد..
سيدي وقّاد البيت العتيق، يوقد النار من حناياه ولا يشكو منها إيلاما.. فنار إبراهيم عليك منذ كان العراق وكنت، بردا وسلاما..
هل نبكيك، هل نرثيك أم نواسي فيك خيبتنا وموتانا من المحيط إلى الخليج يوارون الثرى، زرافات ووحدانا، ولا ينبسون بحرف.. ويحتسبون عند الله خشيتهم من عبيد روما، وقد أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف..
أيها الإمام الغائب الحاضر، أقم الآذان سيدي.. يأتيك الناس من كل فج عميق، والعراق كل العراق في جامعك الكبير يسوي الصفوف في ذكراك.. ويعلن النفير..
دم على الفرات وسجادة الصلاة..
دم على نحيب النخيل القتيل.. دم على حقائب التلاميذ ومخدات الجدات والعناقيد الدانيات على أدراج البيوت.. دم على خناجر الفضة في ثورة العشرين..
دم على العوجا.. الشط الذي عبرناه على مود الشهيد..
دم على الغزاة، قاتلا قاتلا حتى يأذن الله بنصره القريب.
دم على كعب اعلى من المشنقة.
* عن (العرب اليوم) الأردنية 30/12/2007