بمناسبة مرور عام على اغتيال ورحيل القائد الشهيد الخالد صدام حسين

لقد خسر العالم وفقد وودع قائدا تاريخيا متميزا

صباح ديبس

عام مر على رحيل وفقدان وفراق القائد التاريخي صدام حسين.

لقد مر هذا العام صعبا وحزينا ومؤلما وكئيبا على العراقيين وأمتهم وأحرار ومنصفي هذا العالم اجمع ، وهم يودعون ويفتقدون رمزا كبيرا من قادة التاريخ المعاصر، رمزا تعودوا على مواقفه الصلبة المميز بها من كل قادة عصرنا هذا ، تميزت بثوابته ورجولته وتحديه لطغاة الأرض وتقديره واحترامه للمسؤولية الوطنية والقومية والدولية والإنسانية والوظيفية أيضا كرئيس لدولة العراق العظيم.

لذلك احتراما وإيمانا منه لكل هذه القيم، قدم هذا القائد الكبير حياته ببطولة وأيمان نادرين قربانا من اجل حرية شعبه وأمته وشعوب العالم اجمع، ومن اجل إيقاف الصلف والاستهتار والغطرسة الامبريالية الصهيونية والخداع والخسة الفارسية، قدمها قربانا لكي يكون نبراسا وملهما ومعطاء للآخرين لكي يعرفوا التحدي وينشدوه، ذهب هذا القائد للقاء ربه.

لكنه بقى وسيبقى مخلدا مدى الدهر عنوانا كبيرا في التحدي والكرامة والإرادة والعطاء والتضحية التي ليس لها حدود، قدمهما كرئيس وقائد وزعيم وثائر وأمين عام لحزبه المجيد.

لقد ختم حياته بعد أن قال لهم ومنذ زمن طويل، قال لا الكبيرة والصريحة والجريئة والمباشرة والواضحة لأحفاد هولاكو الجدد، قالها متميزا عن كل قادة وثوار ومناضلين ورؤوسا وحكام وملوك ورموز العالم أجمع هكذا اختتم هذا القائد الأسطورة حياته.

بهذا التميز والعطاء والتضحية الفريدة عبر كل هذا التاريخ الإنساني.

ختمها أبا لشهداء، وجدا لشهيد ، وشقيقا لشهيد، كما  واختتمها أخا ورفيقا وصديقا وقائدا ورئيسا وحبيبا لكل شهداء العراق و مقاومته وقواته المسلحة العراقية المجاهدة وأجهزة دولته الرائدة ورفاق حزبه المقاوم وكل رجال مقاومة العراقيين ،كما اختتمها أخا وحبيبا لشهداء شعب ومقاومة فلسطين العربية التي أحبها وأعطى لها حياته ، وأيضا اختتمها أخا ورمزا وحبيبا لشهداء الأمة العربية والإسلامية والإنسانية الحرة المناضلة.

كان وقبل أن يأتي للرئاسة والمسؤولية والوظيفة ، كان جنديا حزبيا أصيلا شجاعا معطاء بلا حدود لحزبه وقضيته وشعبه، كان مقداما فارسا، كان رجلا استثنائيا صداميا، في تأديته لأكبر وأخطر وأهم المهمات الصعبة، مميزا من بين كل رفاقه وأخوته، لذلك انطلق كالصاروخ الذي صنعه ربه من طراز جديد ومن طينة خاصة،لتسلم المسؤوليات في حزبه وبلده وهو شاب في ريعان شبابه، كثيرون من العراقيون وكثيرون من أبناء هذه الأمة المجيدة ومسلمي هذه الأرض وكثيرون أيضا من مناضلي وثوار وأحرار ومنصفي هذا العالم، تأثروا بحب وتقدير واحترام واعتزاز وثقة هذا القائد التاريخي الخالد ، حتى أعدائه ومعارضيه أخذوا له تحية وسلاماً إيمانا واعترافا بعظمة قيادته ومواقفه وعطائه وتضحياته ورجولته وشجاعته الأسطورية، وبالخصوص طريقة ما أنهى به حياته من على "مشنقة" الغزاة المجرمين وكواسرهم الجبانة.

 لقد تعرض هو ووطنه وشعبه ودولته ورفاقه وحزبه ونظامه الوطني التقدمي خلال أكثر من ثلاثة عقود متواصلة، تعرضوا إلى اكبر وأشرس وأخطر وأبشع الهجمات والتحديات والمؤامرات والإشاعات والأكاذيب والحروب والحصار والعدوان اليومي والأذى والترويع والإبادة البشرية والهجرة والتهجير لأهل العراقيين وتدمير الدولة العراقية وتحطيم القدرات والإمكانيات ونهب الأموال والثروات واغتيال الطاقات  والإمكانيات.

كما تعرض إلى اكبر حملة كونية إعلامية هستيرية ظالمة تضليلية كاذبة مشوهة للحقيقة، مدفوعة الثمن لشيطنته وتشطين بلده وشعبه وحكومته ورفاقه وإخوانه المسؤولين وحزبه، ولتلفيق واختلاق اكبر وأخس الأكاذيب والخداع والتزوير في تاريخنا المعاصر هذا، ولكن عبر الزمن القصير هذا أكدت الحياة دحضها وتكذيبها وسخفها وهزالتها.

وأخيرا تعرضوا لحرب وغزو ولاحتلال همجي في 9/4/2003 لم يعرف التاريخ الإنساني مثيلهما، أنتجا اكبر وأخطر وأبشع الجرائم والكوارث والمآسي الإنسانية، بحق وطنه العراق الحبيب وشعبه العراقي العظيم ودولتهما الرائدة وثرواتهما الطائلة  ومستقبلهما ووجودهما وحياتهما أيضا، جرائم وكوارث ومآسي لازالتا تتصاعد وتتسع وتستشرس كل يوم وساعة ولحظة تمر على العراق والعراقيين.

لقد كانتا حربا وغزوا واحتلالا لوطنه ولشعبه ، تما ونفذا بدون أية مسوغ ومبرر قانوني وشرعي وإنساني وأخلاقي وديني، لقد تما ونفذا وفق ادعاءات كاذبة مزورة، أعد وهيأ لها بشكل مفضوح وبشكل استهانوا بكل مشاعر وأحاسيس وبكل القواعد والأعراق والقيم وضمير العالم والإنسانية وبكل القوانين والشرائع والمواثيق الدولية، ولكن هيمنة هؤلاء المجرمون على العالم، جعلت البعض منهم أن يصمت، وبعضهم أن يشارك، وبعضهم يخادع.

ويا للمفارقة! إن أهم المشاركين في كل هذه الجرائم هم عرب من (أخوة يوسف)!، وأيضا من المسلمين!، وحينها وجدنا نحن العراقيون النفاق والدجل والمزايدات والخداع من الكثير مع الأسف من الأخوة! والأصدقاء والجيران من اللذين كان العراقيون ونظامهم الوطني وقائدهم يعولون عليهم بعض الشيء!.

ها هم المجرمون الكبار عادوا أخيرا بعد أن أكملوا جرائمهم الكبرى، معترفين! بخطأ ادعاءاتهم، وهذا فرض عليهم من خلال قوة وبسالة وعمليات المقاومة العراقية، ولكنهم بقوا مصرين! على أحقية وصحة كل جرائمهم ومنها الاحتلال المجرم هذا حيث بقوا يصرون على أن الاحتلال وتدمير ونهب بلد وقتل أبنائه، ويعدونه "تحرير وبناء عراق جديد!!".

وها هو العراق وها هم العراقيون مستمرون بدفع الثمن الكبير والباهظ جدا، عن التحرير الموهوم هذا!.

وها هي جريمتهم الكبرى قد تحققت لهم، وهذا كان لهم هدف من ضمن أهدافهم الكبرى (اغتيال القائد)، لقد اغتالوا هذا القائد والرمز والرئيس الشرعي للعراق، اغتالوه بطريقة جبانة خسيسة يضطرب ويرتبك ويقلق ويفزع لها الوعي والضمير الإنساني، كما اغتالوا رفاقه وأخوته من رجال القيادة العراقية، وهاهم مستمرين بلا توقف وحدود في اغتيالاتهم وجرائمهم، إضافة للاغتيالات والتصفيات البشعة المستمرة لعشرات بل مئات الآلاف من الرموز العلمية والعسكرية والإدارية والأكاديمية والوطنية والحزبية، إضافة لقتل لأكثر من 1،4 مليون عراقي وهجرة وتهجير 5 ملايين عراقي في الخارج والداخل، واعتقال عشرات بل مئات الآلاف من العراقيين، أيضا أتموا تدمير ونهب وحرق الدولة وإشعال الحرب الأهلية بين العراقيين، إنها جرائم كبرى لا تعد ولا تحصى ولا تتوقف منذ أكثر من ثلاثة عقود.

لقد خسر وافتقد العراقيون ابنهم وأخيهم وحبيبهم وقائدهم ورئيسهم ورمزهم الكبير، كما أن الأمة العربية خسرت زعيمها وأملها الكبير، وأن الإنسانية أيضا خسرت عنوانها في التحدي والشموخ والقيادة، والدول خسرت زعيما ورئيسا نادرا بإحساسه بالمسؤولية والقيادة، والحركات الوطنية والثورية وقوى المقاومة في العالم أجمع خسرت سندا ومثلا وملهما لها، لقد خسر العالم بشكل كبير، من قال لا ولا ولا لطغاة العصر الجديد أيتام هولاكو وموسوليني وهتلر وبوش الأب.

أخيرا، نم قريرا في قبرك واطمأن أيها الرئيس القائد، أن عراقك سيتحرر قريبا من الغزاة ضمن وصيتك لهم، وسينظف من أدرانه، على يد أولادك العراقيين المقاومين وأبنائك وإخوتك في القوات المسلحة العراقية المجاهدة، وسنقيم سراي العزاء طوله وعرضه، طول وعرض العراق، وبابه في ساحة الأندلس بعد أن نقيم ونفتتح تمثال جديد شامخ لشموخك سيدي القائد.

المجد والخلود لك أيها القائد العزيز، والمجد والخلود لرفاقك وإخوتك وأحبائك وأحبائنا شهداء العراق وفلسطين والأمة، الله اكبر وحيا على الجهاد حتى النصر والتحرير.