الموت حق والحياة حق ولكن الاستشهاد استحقاق

نص الكلمة التي ألقيت في مهرجان الاحتفال بالذكرى السنوية الأولى لاستشهاد سيد شهداء الأمة القائد الأسير صدام حسين المجيد

دجلة وحيد

 

أيها الإخوة والأخوات والرفاق الأعزاء

بعد عام وأي عام،

قبل عام من الآن.. وحينها

استشهد ضرغام العراق

صدام حسين المجيد

فجر يوم العيد

في ذكرى الحج الأكبر

للعام الجديد.

 

استشهد الليث صدام،

شامخا شهما همام

بعلياء عزة العقيدة

وصلابة القوام

 

استشهد في فجر موعد

عبادة المعبود

رب الخلق والعدل الودود

بعزم مجد الأمة

وعنفوان الصمود

مخترقا بقدرة الشهادة

المعطاء جدار

جنة الخلود

 

أيها  الإخوة والأخوات والرفاق الأعزاء

قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم: بسم الله الرحمن الرحيم ((ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون)) (آل عمران 169).

وقال تعالى: 

((إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم)) (التوبة 111). صدق الله العظيم

 

أيها الإخوة والأخوات والرفاق الأعزاء

الموت حق والحياة حق ولكن الاستشهاد استحقاق وسيبقى العراق عظيما بعزيمة رجاله الأشداء، الاستحقاق الذي حصل عليه أبو الليثين الشهيد صدام حسين المجيد تبين من خلال إخلاصه  وحرصه على وحدة العراق وشعبه والدفاع عنهما وعن المبادئ وعن مصالح الأمة العربية المجيدة حتى الرمق الأخير من حياته الجليلة، وقد اطلع العالم أجمع من خلال محاكم عهر الاحتلال على شخصيته القوية ونفسه المتسامحة الزكية، وعلى وفرة عطائه الإنساني وأفعاله وعزيمته التي لم ولن تنكسر، وسلامة أسلوبه وثقافته العالية وقوة شكيمته في الوقوف أمام أصعب الشدائد دون خوف أو وجل.

 

أيها  الإخوة والأخوات والرفاق الأعزاء

استشهد شهيد الحج الأكبر صدام حسين المجيد من أجل حرية الوطن والعقيدة، أستشهد شجاعا مرفوع الرأس شامخا كشموخ بواسق العراق الصامدة بوجه الرياح الصفراء العاتية، إن استشهاده من أجل الحق والعقيدة أرجعت كرامة العراق والأمة العربية، جعلتنا  نفتخر بأنفسنا وانتمائنا كعراقيين وكعرب مرفوعي الرأس، صدام أستشهد من أجلنا جميعا، ولكنه لم يمت لأنه اخترق حاجز جدار الخلود.

الشهيد صدام غاب عنا جسداً، لكنه لم يمت فكرا وروحا لأنه بقي وسيبقى رمزا ونبراسا للأمة المجاهدة ولعراق المقاومة والتحرر والحرية والوفاق والإخاء والعدل والتقدم العلمي والاجتماعي وكل النواحي المتجسدة في الوطن العطش لمواكبة مسيرة الإنسان التاريخية، أنه سيبقى رمزا للتحدي والصمود ورفض العبودية والخنوع والعيش الذليل، أنه سيبقى رمزا للعطاء والفداء ومشعل ضياء منارة الدرب الطويل الذي ينير درب مسيرة تحرير الوطن من براثن الاحتلال الغاشم.

في عهد الشهيد صدام تقدم العراق في جميع نواحي الحياة والمستلزمات الحضارية التي أشارت إلى حدوث حركة تاريخية إيجابية لإحداث تغيرات جذرية في المجتمع المتجه الى امام في موكب المسيرة الإنسانية. في عهد الرئيس صدام أيضا حدثت انتكاسات وكثرت الحروب وخيضت تلك الحروب ليس من أجل الحرب وحب الاقتتال بحد ذاته كما يدعي العملاء والخونة ومرتزقة الاحتلال الغاشم وإنما خيضت لأنها كانت حروب دفاعية قانونية وشرعية غايتها الحفاظ على وحدة الوطن ووحدة شعبه ولمجابهة مخططات خطيرة صهيو- أمريكية فارسية مبتغاها تدمير العراق وتقسيمه ونهب خيراته وإن الأحداث التراجيدية المأساوية التي يعاني منها عراقنا المغتصب اليوم في ظل الاحتلال ما هي إلا دلالات بينت وتبين ما كانت تعنيه القيادة الشرعية السابقة حينما خاضت حروبها الدفاعية.

إن أعظم منجز قدمه الشهيد صدام حسين للعراق والعراقيين والأمة العربية والعالم - بجانب الى ما قدمه من منجزات كبيرة أخرى دفعت مسيرة حركة البناء التاريخية في العراق إلى الأمام - هو منجز المقاومة الوطنية المسلحة الباسلة التي انطلقت بسرعة مذهلة لمقاومة قوات الاحتلال وعملائه وضمن خطة مدروسة مباشرة بعد دخول تلك القوات الغاشمة الى وسط بغداد العصية، إن هذا الإنجاز العظيم الذي مرغ أنف أعتى قوة عسكرية ظهرت في التاريخ البشري في وحل العراق أصبح مثالا عالميا وطريقة لابد منها للدفاع عن حرية واستقلال الأوطان تقلده دول الشعوب المستضعفة المتطلعة للحفاظ على استقلالها وحريتها وصد المخططات الإمبريالية للطاغوت الصهيو- أمريكي البشع، لولا هذا الإنجاز العظيم لاحتلت وقسمت دول عربية أخرى مباشرة بعد احتلال العراق ولكانت باقي دول منطقة الشرق الأوسط الآن مقسمة إلى دويلات صغيرة يهيمن عليها الكيان الصهيوني المسخ اللقيط الذي اغتصب فلسطين المحتلة سابقا في حقبة مظلمة من تاريخنا الفج المعاصر، فنم قرير العين يا ليث العراق الشهيد صدام حسين المجيد رمز التحرر الوطني والقومي والعالمي.

 

المجد والخلود لك يا سيد شهداء الأمة وسادس الخلفاء الراشدين..

المجد والخلود لكل شهدائنا الأبرار شهداء الصمود العقائدي وشهداء تحرير العراق وفلسطين والأحواز العربية..

عاشت المقاومة الوطنية المسلحة الباسلة بكل فصائلها الجهادية..

عاش العراق حرا عربيا بكل أطيافه الجميلة..

عاشت فلسطين حرة عربية من النهر الى البحر..

الله أكبر والعزة لأمة العرب..

وليخسأ كل الخاسئون..

30/12/2007