الانتصار للبنان وليس على لبنان
النائب علي بزّي في مؤتمر صحافي:
الحكومة تعرف جيِّداً خبايا وتفاصيل ظاهرة "فتح الإسلام"
كتب شوقي مسلماني / سيني - استراليا
"لا نريد أن يتحمّل الجيش مسؤوليّة التقصير والإرباك والفوضى والتحلّل والعلل الشبيهة التي تعيشها حكومة فؤاد السنيورة.
حركة أمل وقوى المعارضة متمسّكة بالجيش الوطني الذي وقف ويقف على مسافة واحدة من جميع الأفرقاء، ومثلما عمليّة توريط الجيش غير بريئة هي عمليّة نصب كمائن للجيش غير بريئة، وواجبنا يحتّم علينا أن نفرِّق بين "فتح الإسلام" وبين المدنيين الفلسطينيين داخل المخيّمات، وكما ليس مسموحاً أن يكسر أحد هيبة الجيش ليس مسموحاً أيضاً لأحد أن يستغلّ الجيش ويستخدمه لتنفيذ مآرب خاصّة".
وقال النائب علي بزّي عضو "كتلة التنمية والتحرير" في مؤتمره الصحافي الذي عقده في "مركز الإمام الصدر" - سيدني وحضره الدكتور حسن اللقيس عضو الهيئة التنفيذية في "حركة أمل":
"إنّ ما يحدث في شمال لبنان محطّة لإظهار الدعم لجيش لبنان الوطني الذي لا يزايدنّ أحد علينا في مؤازرته ونصرته، فهو عنوان وحدتنا، ومن غير المسموح لأحد الإساءة إليه أكان بالكلام أو بالرصاص. وبصراحة مطلقة نحن نحمِّل الحكومة اللاشرعيّة مسؤوليّة ما يحدث، وهي مدينة لشعب لبنان بتشكيل لجنة تحقيق تكشف حقائق ما حصل مع علمنا أنّها تعرف جيِّداً خبايا وتفاصيل ظاهرة فتح الإسلام".
وبخصوص المحكمة الدوليّة المزمع إنشاؤها لمعرفة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري قال النائب بزّي الذي يزور أستراليا للمشاركة في إحياء الذكرى السابعة للتحرير "أن الجميع في لبنان مع قيام المحكمة كشفاً للحقيقة وتوخياً للعدالة. و"أمل" والمعارضة اللبنانيّة أكّدتْ منذ البدء على وجوب أن تكون هذه المحكمة مدخل إجماع لا انقسام إلاّ أنّ الحكومة الفاقدة للشرعيّة الدستوريّة بتجاهلها لمقدّمة الدستور اللبناني التي تنصّ على لا شرعيّة أي سلطة تناقض صيغة العيش المشترك وبرفضها في الوقت ذاته لقيام حكومة وحدة وطنيّة عمادها الشراكة وليس الاستفراد والهيمنة والتسلّط شاءت النقيض، ومن هنا شيوع القول أن المشكلة هي في الحكومة وليس في المحكمة".
وأردف "أنّ رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي ومن اللحظة الأولى اعتبر أن اغتيال الشهيد الحريري زلزال، وحرص على قيام المحكمة، إلاّ أنّ الطرف الآخر تجاوز الأصول والإجراءات الدستوريّة وقفز إلى مجلس الأمن لتحقيق مآرب خاصّة. والجميع يعلم أنّ الرئيس برّي رسم خارطة طريق وقدّمها للمملكة العربيّة السعوديّة وفيها تأكيد المعارضة على تبنّي المحكمة الدوليّة، واقتراح تشكيل لجنة تضم اثنين من المعارضة واثنين من الموالاة إضافةً إلى نيقولا ميشال وشارل رزق المحسوبين على الموالاة، ومهمّة اللجنة النظر في آليّة المحكمة ضمن مدّة 48 ساعة، وردّ فعل الحكومة كان الرفض. وأقرّ الرئيس برّي بأولويّة إقرار المحكمة ويعقب ذلك تشكيل الحكومة مع التوقيع لضمان عدم الاستقالة أو التغيّب أنجاحاً لمسعى الحكومة العتيدة وأيضاً ردّ فعل حكومة السنيورة كان الرفض".
وعن استحقاق انتخاب رئيس الجمهوريّة أكّد بزّي "أنّه مناسبة لتقريب وجهات النظر وفرصة تاريخيّة للخروج من حال المراوحة معيشيّاً واقتصاديّاً وسياسيّاً وأمنيّاً، وبالطبع على قاعدة احترام الدستور الذي ينصّ على نصاب الثلثين بكلّ صراحة".
ومن العناوين التي شدّد عليها النائب بزّي:
1 - وجوب دعم الجيش.
2 - وجوب دعم المقاومة.
3 - دعم "اليونيفيل" ما دام تحت سقف القرار 1701 وأي اعتداء على "اليونيفيل" هو اعتداء سافر على لبنان شعباً وجيشاً.
4 - التمسّك بوحدة لبنان.
5 - انتخاب رئيس جمهوريّة توافقي يعيد اللحمة بين اللبنانيين التي حطّمها الرئيس السنيورة بغرورة.
6 - تشكيل حكومة وحدة وطنيّة على قاعدة الشراكة.
7 - تقديم الحلول والمخارج للأزمة مثلما هو دأب الرئيس برّي الذي يجترح المبادرة تلو الأخرى منفتحاً على الوسطاء والمبعوثين والموفدين جميعاً للوصول إلى حلّ سياسي للأزمة فيطمئنّ الجميع فلا غلبة لفريق على آخر والكلّ يشعر بالانتصار للبنان وليس على لبنان.