مصـير الخونة

بقلم: شمس بغداد

يتحدث ما يسمى بساسة العراق الجدد عن الشأن العراقي الداخلي والانجازات التي تحققت بفضل التحرير والديمقراطية والتحول الطبقي لكل القيم والاعتبارات التي جاهدوا في سبيلها في سني المنفى....!!

والحقيقة أن المنجز الوحيد الذي حققوه هو جلب الأمريكان والصفويين إلى بلاد الرافدين، وحولوه من بلد مستقل ذي سيادة ونظام شرعي وطني إلى بلد محتل انهارت به كل القيم والمبادئ، وسيطرت على مقدراته شلة طائفية قذرة تقاسم أفرادها الأدوار فيما بينهم بدقة في ما يسمى بمؤ تمرات المعارضة العراقية في (لندن وصلاح الدين) بعد أن باعوا العراق وأهله بأرخص الأثمان وسخروا المال والأجواء لأسيادهم لاحتلال بلدهم الذي ادعوا الانتساب إليه وهو براء من انتسابهم هذا، لأن أكثرهم ليس من أصول عراقية أو أنه لا يحمل الجنسية العراقية إلى الآن، وربما أن بعضهم يحمل الجنسية العراقية وهو ضارب في جذوره الفارسية، وقد نالها لأسباب مختلفة وأهمها التسامح العراقي...!!

والسؤال بأي منطق يتكلم مثل هؤلاء بعد أن زيفوا الحقائق وقلبوا الموازين..؟؟ إنهم رجال طائفة لا أكثر ولا أقل، ولو أن صفة الرجال لا تليق بهم فمفهوم الرجولة بعيد عنهم، فهم عصابة تسمى (حكومة) مهمتها ومهمة مليشياتها قتل الناس على الهوية ورميهم على قارعة الطرق...!! فقد قرأوا أن أجدادهم من ابن العلقمي وغيره ممن فتحوا بغداد للمغول، نسوا أن يفنوا الشعب العراقي بالكامل، وها قد عادوا من مزبلة التاريخ ثانية علهم يستطيعون ذلك..!! فماذا ابتدعوا هذه المرة...؟ القتل والتهجير! فأي حكومة هذه..؟ ومن يقف وراء عمليات التهجير...؟ أليست أجهزتهم الطائفية..؟! و هم المسؤولون عن تدهور الأمن وانهيار عفواً سرقة الاقتصاد..!! أما الخدمات فقد وصل الأمر أن العراق في المرتبة الأولى عالميا ولكن في ذيل القائمة...!! وماذا عن السجون التي تمارس بها أسوأ مخالفات حقوق الإنسان في التاريخ الحديث..؟ وماذا عن فقدان مليارات الدولارات من ثروة العراق..؟!

أليس هم أول من نعق بالطائفية المقيتة التي تحاصرنا الآن..؟! في وقت لم تكن لمثل هذة العبارات مكان بيننا أربع سنوات من العربدة والفجور نزلت بنا إلى الحضيض بعد أن انتشرت الجريمة كالطاعون بالمجتمع العراقي! ماذا وماذا القائمة تطول...؟!

وهاهم اليوم يقفون عاجزين مكتوفي الأيدي بعد أن أثبتوا عجزهم حتى عن إدارة روضة للأطفال..!! فكيف ببلد عريق وكبير مثل العراق..؟!!

لقد بدأوا يتساقطون الواحد تلو الآخر بعد أن ظنوا أن (منطقتهم الغبراء الخرقاء) ستحميهم من غضب الشعب العراقي الذي لا يكن لهم سوى الاحتقار والقرف التام والرغبة بالانتقام من هؤلاء الخونة لأن الخيانة هي أم الكبائر في شرائع الشعوب وثوابتها.

لقد لهثوا وراء أسيادهم في أوكار الشر (تل أبيب وواشنطن، وقم) كي يعيثوا فسادا في أرض العروبة والإسلام...!! فهل يدركون جسامة أعمالهم وعمق النذالة التي يعانون منها حتى النخاع...؟ لكنهم والله لن يجنوا سوى السخط والعار والمذلة، فالويل لهم، فيومهم الأسود قد اقترب، فصناديد العراق سيجعلونهم عبرة لمن اعتبر بعد أن يحرروا الأرض ويطردوا آخر جندي من جنود أسيادهم عن هذه الأرض الطاهرة، وسيذبحونهم ويقدمونهم قربانا للشعب العراقي الأبي، ولكل الشرفاء في العالم هذا هو جزاؤهم، وهو أقل ما يستحقونه في هذه المرحلة، وسيلعنهم اللاعنون، وعند الله الجزاء العادل.

فهل هناك ظلم أبلغ من ظلم هؤلاء الجبناء الخاسئين المستعبدين لا أظن ذلك..؟ فحين ذاك سنستطيع القول فقط بأننا استطعنا أن نمزق المظلة التي يقف تحتها كل الجناة والقتلة الذين تلطخت أيديهم بدماء الشعب العراقي وأن غدا لناظره قريب.

تنح عنها فما أنت المعُد لها / من غير فرسانها لاتركب المهُر

بغداد 11-6-2007