نداء للتوجه بدعوى قضائية للمحاكم الدولية والإسلامية والعربية ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس

بقلم: م. سميح خلف

بصفتي كلاجئ فلسطيني ومواطن فلسطيني تمتد جذور هويتي الفلسطينية إلى أقدم العصور، ومن باب المحافظة على الحقوق الفردية والجماعية للشعب الفلسطيني، وباعتبار أن فلسطين قضيتها ليست كأي قضية سياسية مرت لا في العصر القديم ولا الحديث، فهي قصة حقوق وتاريخ ووطن سلب من أصحابه الشرعيين.

وباعتبار فلسطين أرض المقدسات العربية والمسيحية، وباعتبارها أنها جزء من الوطن العربي، وغالبية سكانها يحملون العقيدة الإسلامية، لذلك أوجه النداء إلى كل الجمعيات والمؤسسات القضائية الدولية، والعربية، والإسلامية، برفع دعوى قضائية ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومستشاريه، لتهاونه، بل مشاركته في مصادرة حق وأملاك الآخرين، الحقوق الفردية للمواطن الفلسطيني في فلسطين، باعتباره قد وقع وأبرم اتفاقيات أمنية وسياسية، وبالاعتراف بالكيان الصهيوني على الأملاك المصادرة داخل فلسطين المحتلة وهذا ليس ملك الرئيس أن يتنازل عن الحقوق الخاصة والعامة للشعب الفلسطيني.

ومن خلال الاعتراف وإقرار عملية السلب والاعتراف بهذا الوجود، وباعتبار أن تلك الاتفاقيات المبرمة والتي يجري لإبرامها مستقبلا فاقدة الشرعية بناء على ميثاق ولوائح منظمة التحرير الفلسطينية التي أقرها الشعب الفلسطيني في مؤتمراته المختلفة، حيث أن جميع القرارات الصادرة لا تمتلك جانب الشرعية، ولأن المجلس الوطني المشرع لم ينعقد منذ أكثر من عقدين، وبالتالي القرارات الصادرة لا تمثل الشعب الفلسطيني لا من قريب ولا من بعيد، وأوجه الدعوى للأخوة في مؤتمر فلسطينيي أوروبا والمنافي، والوطن العربي باعتبار أن هذا المؤتمر هو إطار من إطارات الشعب الفلسطيني التي ترفض التنازل عن حق اللاجئين والاعتراف بالدولة المغتصبة على أرض فلسطين.

إن ما يجري اليوم هو محاولات لتصفية القضية الفلسطينية، ليست محاولات كما يفهم البعض لتسوية سياسية عادلة، وما يدعو للقلق والذعر الممارسات التي تمارسها السلطة سياسيا، وأمنيا، في ضفتنا الحبيبة من مصادرة ومحاولة مصادرة سلاح المقاومة، وإبرام اتفاقيات أمنية لا تخدم إلا الاحتلال والمتعاونين معه، ومما يزيد القلق أن جميع القرارات تكرس سياسة الأمر الواقع على الشعب الفلسطيني بفصل الضفة عن غزة وتقسيم الشعب الفلسطيني، وزرع التناقضات بين فئاته الاجتماعية، والسياسية، وكل ما يمارس من هذه السلطة سياسيا وأمنيا، يتناقض مع لوائح وقوانين حقوق الإنسان، وحق تقرير المصير، من خلال سلطات وقادة ليسوا شرعيين في مواقعهم، كما يتحدثوا ويقولوا، أنهم ممثلين وقادة لمنظمة التحرير الفلسطينية المجمدة والتي لم يستفتى الشعب الفلسطيني في وجود تلك القيادات منذ أكثر من عقدين.

وعليه أكرر المطالبة بصفتي لاجئ فلسطيني، لن أتنازل عن أرضي عام 48 أو الاعتراف بمن غزو أرضي وأملاكي الشخصية والتاريخية والمادية والمعنوية في فلسطين، أدعو كافة المؤسسات القادرة والتي تمتلك إمكانيات من رفع تلك الدعوى، أن تقوم بالمبادرة حفاظاً على الحقوق الشخصية والعامة للشعب الفلسطيني أولاً، والحقوق العربية ثانيا، والحقوق الإسلامية ثالثا، وحقوق دعاة الحرية والسلم ومناهضة العنصرية والظلم والقهر في العالم.