إلى المقاومة العراقية والفلسطينية فلتتحد السواعد ولتسقط المؤامرة

بقلم: م. سميح خلف

إلى المقاومة العراقية بكل أطيافها والمقاومة الفلسطينية بكل اتجاهاتها ، إن الوقت عصيب والتآمر يزداد على مصالح الأمة العربية وتنسج الخيوط الآن من أجل التجهيز ولمئة عام قادمة  على ما تبقى من تراث الأمة العربية وقوميتها وتاريخها في ثلاثية العواصم التاريخية للأمة العربية بغداد القاهرة دمشق ومنارة التاريخ لهم القدس .

شدوا أيديكم أيها الرفاق والإخوة ومزيدا من الالتحام والتصعيد مع القوات الأمريكية وأعوانها والصهيونية وأعوانها فهذه هي معركتكم من أجل إسقاط كل البرامج الأمنية التي تحاك في أميركا وفي فلسطين المحتلة بلا شك أنه صيف ساخن فتتصاعد منه  و باشتداد ضرباتكم الولولة والصرخات لجيوش الغزو في كل من فلسطين والعراق.

ثمانية عشر شهرا لحكم شهر للبيت الأبيض الأمريكي سيحاول فيها بوش أخذ العالم إلى مزيد من الحرائق ليعبر عن نفسه المريضة والشريرة التي لا تجد غذاء لها إلا دماء الشعوب وصرخات الثكالى واليتامى في العراق وفلسطين.

في هذه المرحلة من التاريخ سيسجل لكم البطولة والإقدام والشجاعة في المحافظة على قومية هذه الأمة وعلى صيانة الشخصية الفلسطينية والعراقية المستهدفة من التآمر الكبير الذي يجرى التخطيط والإعداد له منذ شهور.

شددوا ضرباتكم كي يفقد العدو توازنه لكي لا يجد وقتا للراحة ولكي لا يتسنى له تمرير مؤامرته في اتصالات غير مباشرة مع بعض الفصائل في العراق وفي تمرير خطة الحصار التي تستهدف بأبعادها الأمنية والعسكرية والسياسية تصفية القضية الفلسطينية بحجة أن الوقت مناسب لاستئناف مفاوضات السلام وها هي ملامح التآمر التي أتت من بعض التصريحات باستجلاب قوات دولية لقطاع غزة الصامد المقاوم، غزة والفلوجة والرمادي ونهر البارد والبداوي والجنوب اللبناني وديالى، هذه المدن العربية التي رفعت فيها أعلام المقاومة لتسجل تاريخا من النضال والصمود والممانعة ها هي تلك المدن تستهدف فعندما تستهدف مدن العراق من جحافل الغزو ها هي نابلس جبل النار تقف بمقاوميها حجر عثرة أمام المخطط السياسي الأمني الذي لن يفيد مع هؤلاء الثوار ولن يجلب أي نتائج ايجابية لمخططيه ولذلك استخدمت قوات الغزو (الاسرائيلية) قواتها من أجل إخماد الصمود في نابلس البطلة وهيهات أن ينهزم الأبطال ففي كل فجر يولد بطلا في هذه الأمة بل عدة أبطال وآلاف الأبطال ولكن هؤلاء الغزاة وأذنابهم سيلعقون نار الهزيمة والمذلة عبر التاريخ.

إن المنطقة وفي هذا الصيف تمر بمراحل حرجة يتوقف عليها مستقبل الشرق الأوسط برمته والأمل فيكم وبقواكم الحية إيقاف هذا المخطط فلقد أفشلت الأمة العربية في السابق حلف بغداد وها هي تعود المؤامرة مرة أخرى وبوجوه مختلفة ولكن الهدف واحد هو الإنهاء الكامل لكل الإرث القومي في مخطط واضح المعالم ثقافي تربوي أمني عسكري تبثه الفضائيات يوميا لإنهاء معنويات هذه الأمة وإذلالها ثم السيطرة عليها.

أيها الإخوة المقاومون..

وحدة السلاح على أرض المعركة هي مقدمة النصر في فلسطين والعراق أما الذين يلبسون زي المقاومة ويتمددوا في أوساطها كالسرطانات فاحذروا منهم فإنهم أشد خطورة عليكم من الاحتلال.

وما أشبه البارحة باليوم فعندما كنتم ومازلتم تدافعون عن بغداد التاريخ والحضارة وصفوكم بالإرهاب وهذا الوصف لم يأتي من العدو فقط بل من مأجوريه وهاهم الإخوة في فلسطين بين سياسة الترغيب والترهيب وبشكل سافر وصفوهم أيضا بالإرهاب إن هذا لشرف عندما يكون هذا التعبير يصف من يطالبون بحقوقهم عندما يصف من يقفوا أمام الاحتلال وأعوانه إنه فخر لكم أيها الإخوة أن تكونوا طلائع ومقدمة المناضلين والمقاتلين والمضحين من أجل هذه الأمة.

أما من هم أعوان هذه المخططات ففي كل العصور وجدت هذه الفئة في تاريخ هذه الأمة والنتيجة الحتمية أنهم تمرغوا في وحل التاريخ أما الشرفاء والمقاومين أمثال صدام حسين و عمر المختار وعبد القادر الحسيني وأبو عمار وجمال عبد الناصر وأبو جهاد وأحمد يسين والرنتيسي وأبو علي مصطفى وقيادة حزب البعث الذي اغتالها الاحتلال كما اغتال الشقاقي وعياش والكثير من قادة وكوادر فلهم الصفحة الناصعة البياض في سجل التاريخ وفي ذاكرة هذه الأمة.