بيـــان إلى الشــعب الفلســطيني الكــريم

 

لقد مر شعبنا بأحداث جسام، خصوصاً منذ أوائل التسعينات من القرن الماضي، واُتخذت قرارات هامة ذات تأثير بالغ على حقوقنا الوطنية دون مشاركة فعلية من شعبنا بأكمله.

ومنذ الانتخابات الأخيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة في يناير 2006 تفاقمت الضغوط الخارجية مما أدى، مع تناقص المواقف الداخلية، إلى فلتان أمني واقتتال داخلي، وتنازع على السلطة وادعاء الشرعية، واقتسام الشعب الفلسطيني إلى الضفة وغزة، وتهميش الأغلبية خارج الوطن في المنافي، وانحسار الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني كله إلى الاكتفاء بمعايشة الاحتلال في الداخل.

وبينما يعيش 30% من شعبنا تحت الحصار والاحتلال والتوتر الداخلي، يعيش 70% من شعبنا في الشتات وفلسطين 1948 بعيدين عن التأثير في القرارات المصيرية التي تتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني الثابتة.

لقد كان أهم إنجازات الشعب الفلسطيني خلال العقود الأربعة الماضية هو وحدة الشعب الفلسطيني وتمثيله بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثله الشرعي والوحيد وقاعدتها الشعبية: المجلس الوطني، وهذا المجلس بتمثيله كافة فئات الشعب الفلسطيني هو الوحيد الذي يملك السيادة المطلقة على مصير شعبنا.

وهذا المجلس لم يجدد انتخاب أعضائه بشكل سليم منذ حوالي عقدين من الزمان، مات فيه أعضاء واعتزل آخرون، ولم يشارك بشكل فعال في القرارات المصيرية منذ وقت طويل، نشأت فيه أجيال جديدة وأوضاع سياسية جديدة لا صوت لها اليوم.

وقد عقدت مؤتمرات للجاليات الفلسطينية في أوربا في برشلونة وروتردام ترفض تهميش غالبية الشعب الفلسطيني وتطالب بانتخاب مجلس وطني جديد، وتؤكد على نفس مطالب مؤتمر بيروت.

 

 لذلك فإننا نحن الموقعين أدناه، نعلن الآتي:

أولاً: ندعو إلى إعادة المرجعية للشعب الفلسطيني كافة، ممثلة في منظمة التحرير الفلسطينية وخاصة المجلس الوطني الذي يجدد انتخاب أعضائه، ونرفض أي مرجعية غير ذلك سواء في الوطن المحتل أو خارجه، كما نرفض أي تقسيم للشعب الفلسطيني سواء كان في غزة أو الضفة أو في المنافي.

 

ثانيا: ندعو إلى عقد انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني في أنحاء العالم على أساس نسبي ديموقراطي نزيه وذلك استمراراً وتجديداً للمجالس السابقة، ولتحقيق هذا الهدف ندعو إلى عقد فوري للجنة التحضيرية، كما جاء في وثيقة الوفاق الوطني، بالإضافة إلى شخصيات وطنية من كافة التجمعات الفلسطينية في العالم لتؤمن عملية انتخاب سليمة.

 

ثالثاً: نؤكد أن أي قرارات أو اتفاقيات أو تسويات أو تمثيل خارج إطار المجلس الوطني الجديد باطلة ولا تلزم الشعب الفلسطيني بشيء.

 

رابعاً: ندعو الرئيس محمود عباس إلى الدعوة الفورية لعقد اللجنة التحضيرية على الأسس المذكورة أعلاه دون أبطاء.

 

خامساً: ندعو الفرقاء في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى تحريم رفع السلاح الفلسطيني ضد أي فلسطيني وتوجيه الأجهزة الأمنية والسلاح الفلسطيني لخدمة الحقوق الفلسطينية الثابتة.

 

مؤتمر بيروت، مؤتمر حق العودة (لندن)، تجمع القوى الوطنية الديموقراطية الفلسطينية في الولايات المتحدة.

الخبراء الدستوريون:

أنيس مصطفي القاسم، ويوجين قطران.

15/7/2007