من ثورة البناء إلى ثورة التحرير
الهادي المثلوثي - تونس
لا تحتاج إنجازات ثورة 17-30 تموز إلى تذكير، فالبعثيون والعراقيون الشرفاء والعرب الأوفياء والأحرار الصادقون في العالم استبشروا وانتفعوا بما حققته هذه الثورة المباركة على أرض الواقع من تحرر اجتماعي وبناء اقتصادي وعلمي واستقلال سياسي وقوة عسكرية ضمنت وحدة الوطن وشرف الأمة وحمت الحدود فنال العراق سيادته وأمنه ونعم الشعب العراقي بكرامته وأمنه ورخائه الاقتصادي. فكان العراق على طريق التقدم الباهر والنمو الواعد وصار مفخرة الأمة وقلعة العرب التحررية وقوتهم الضاربة مما أغاض وأثار أعداء العروبة والحرية والانبعاث القومي فتنادوا من كل صوب قريب وبعيد وانخرطوا في مؤامرة كبرى لإزاحة المارد العنيد عراق البعث وثورة تموز العظيمة لكونه وبلا منازع القوة التي تهدد الرجعية العربية والإقليمية والمصالح الاستعمارية والكيان الصهيوني وحلفائه فكان العدوان الشامل والتدميري على العراق للاستئصال مكامن القوة فيه العسكرية والاقتصادية والفكرية والسياسية حيث استباح الاحتلال الأنغلو-أمريكي الصهيوني الفارسي كل مقدرات العراق فدمر كل إنجاز من الإنسان إلى الجماد واجتث الفكر وأصحاب الفكر والنظام الوطني وقادة البناء والسياسة حيث نصب بمعية أعوانه المشانق لرجال البعث وقادته واضطهدوا وأمعنوا في قتل وتصفية كل عراقي حر شريف. فصالت وجالت فرق الموت وعصابات النهب والتدمير، وقد فات الاحتلال وأعوانه أن ثورة تموز البيضاء ثورة البناء والعطاء بقدر ما أنجزت من مشاريع تنموية شاملة قد ربت وكونت رجالا أحرارا وثوارا مؤمنين سرعان ما حولوا ثورة البناء إلى مقاومة مسلحة أذاقت الأعداء والخونة طعم الهزيمة وهم الأقوى تسليحا ومذلة الخيانة والعدوان وهم الأقوى ادعاء وكذبا. وهكذا ارتقت ثورة تموز إلى مستوى أعلى من الصدقية وصحة المسار وبرهن قادتها أنهم الأكثر استحقاقا لمعنى الرجولة والتضحية وأنهم رموز العراق الأبي الموحد وضمير شعبه العربي الوفي وأنهم الأكرم منا جميعا شهداء كانوا أو في خندق القتال وصفوف المقاومة بأي شكل كانت.
فرحم الله الشهداء وأعزهم أبرارا مكرمين وعلى رأسهم شهيد العصر صدام حسين ورفاقه الميامين.
تحية لرجال المقاومة الأشاوس أبناء ثورة تموز العظيمة.
تحية وبيعة مطلقة لإمام المجاهدين قائد البعث وأمينه العام عزت إبراهيم الدوري حفظه الله وأدام عطاءه.
وإنها لثورة لا هوادة فيها على الاحتلال وأعوانه الخاسئين.
وإن نصر الله لقريب.
16-7-2007