المالكي.. والعقدة من البعثيين والصداميين

ماهر زيد الزبيدي

المتتبع للمؤتمرات الصحفية المصطنعة التي يعقدها العميل جواد المالكي رئيس ما يسمى بحكومة العراق المنصب من المحتل، يرى انه لا تمر شاردة ولا واردة إلا وذكر بها البعثيون والصداميون والصق هذه التهمة او تلك بهم متناسيا هذا العميل الفاشل وكل العملاء المشاركين معه بالعملية الخيانية التي يطلقون عليها بالعملية السياسية تحت حذاء المحتل، إن البعثيين هم أصحاب قيم وكرامة ونخوة وهم الاصطلاء في الوطنية والمواطنة والنزاهة والدفاع عن أرض العراق وشعبه وعن الأمة العربية ضد الاعتداءات الأجنبية والتأريخ خير شاهد.

إن ما يتحدث به هذا العميل مثلما يتحدث زعيم المافيا الكردية عن السيادة ويريدان من سامعيهما أن يصدقوا أن العراق يتمتع بالسيادة الكاملة متناسين قصف المدن والقرى بالطائرات الأمريكية والبريطانية وضجيج همرات ودبابات المحتل تجوب شوارع المدن العراقية، تطلق النار عشوائيا على كل من يعتقدونه مريبا حتى على عملاؤهم من الحرس اللاوطني و"مغاوير" فيلق غدر وهذا ما حصل في الكثير من المدن العراقية، فالسيادة في مفهوم العملاء تستظل براية الاحتلال وقواته وفي تغيب إرادة الشعب الرافض لهم وباغتصاب السلطة ليس بقوتهم وإنما بقوة أسيادهم المحتليين.

فهؤلاء العملاء الصغار يروجون لمصطلحات الصداميون والبعثيون وفي الحقيقة أن هؤلاء الخونة والجواسيس وخاصة أصحاب العمائم المزيفة واللحى المصطنعة الذين جاءوا خلف دبابات المحتل وببدعة فارسية تحرم لبس ربطة العنق بدءوا الآن يحلقون الشوارب واللحى ويلبسون ربطة العنق على الطريقتين الأمريكية والهودية ويحتسون أنواع المشروبات الأجنبية لتهدئة نفوسهم المريضة والمهزومة، يحرمون الحلال ويحللون الحرام ويفتون بما هو خارج الشرع والدين الحنيف، هؤلاء الخونة يعرفون أكثر من غيرهم انه لا وجود لجماعات صدامية في العراق، وأن الرئيس الرمز الشهيد صدام حسين رحمه الله كان هو الأمين العام للحزب وأن الذين يقاتلون ويخوضون غمار المقاومة في حياته وبعد استشهاده في كل ارض العراق هم أبناء مدرسة البعث العظيم، أبناء صدام حسين الرمز الشهيد، والذين يروجون مثل هذا المصطلح هو للإيحاء بأن (الصداميين) هم الذين يقاتلون قوات الاحتلال وعملاؤهم وذيولهم، وأن البعثيين (مسالمين) ومستعدون للتعاون مع قوات الاحتلال والمشاركة في العملية السياسية التي يرعاها في العراق، من خلال قرارات دعائية إعلامية استخدمها المجرم بوش وحكومته العميلة المنصبة من المحتل تحت يافطة (قانون اجتثاث البعث) و(إعادة البعثيين إلى وظائفهم) وكذلك (إعادة الجيش العراقي السابق)، وما شابه ذلك من الخزعبلات التي لا تنطلي على عاقل، فهم من يمارس الإقصاء والقتل للبعثيين والضباط والتدريسيين وكل الوطنيين المناهضين لمشروعهم الاستعماري، وعليه فأن ترويج هذا المصطلح يعبر عن عقدة وهزيمة نفسية بدأت تنخر عمق الإدارة الأمريكية وعملاؤها بعد أن تبنى مجلس النواب الأمريكي تشريعا بسحب القوات الأمريكية من العراق في نيسان القادم رغم تهديد المجرم بوش باستخدام (الفيتو) ضد القرار، كما أن هناك الكثير من القرارات التي تبناها (الديمقراطيون) للحد من تصرفات بوش وقراراته الهوجاء وشخصوا فشل حكومة المالكي الطائفية، فهؤلاء المجرمين يرون الهزيمة المحققة باتت قاب قوسين أو ادني، سيما وأن الذين يصلون الليل بالنهار في دفاعهم عن وحدة العراق وعروبته هم البعثيون كما عبر عن ذلك قائد الجهاد والمجاهدين الرفيق المناضل عزت الدوري رعاه الله وسدد على طريق الجهاد خطاه، لا يعيبهم أبدا وصف الصداميين وهم يرون الوقفة البطولية الشجاعة للقائد الرمز الشهيد أثناء المحكمة المهزلة أو أثناء عملية الاغتيال التي تمت أول أيام عيد الأضحى المبارك مقدما نموذجا مبهرا للفروسية العربية المجاهدة التي تتطابق مع جهادية أجداده العرب الفاتحين، وأن الإدارة الأمريكية المهزومة وعملاءها الخاسئون فشلوا في محاولتهم شق وحدة البعثيين والتشويش على مشروعهم الجهادي المقاوم الذي بات على مرمى الحجر كما يقال من تحقيق أهدافه، فالمحتل ومعه الخونة والجواسيس يعرفون جيدا أن البعث هو الحزب السياسي والاجتماعي الجهادي الأكثر قوة وتماسكاً وهو المؤهل للدفاع عن وحدة العراق وعروبته وقبر الطائفية ومن جاء بها، الصداميون والبعثيون يكفيهما فخرا وشرفا في مقاومة الاحتلال وهزيمته وأعوانه وإبقائهم مختبئين في جحورهم في المنطقة السوداء في بغداد التي باتت غير آمنة بعد ضربات المجاهدين بالصواريخ الموجهة التي نالتهم من مجاهدي البعث العظيم والتي أفزعتهم وازعرتهم، وأن ما يتحدث به المجرم بوش وكلبه المطيع جواد مالكي عن نجاحات الخطة الأمنية لقواتهم وميليشياتهم المهزومة هو للترويض والتهدئة لنفوسهم المريضة المهزومة بعد تعالي الصيحات المطالبة بالانسحاب من العراق وبعد فشل زيفهم وانكشاف أكاذيبهم بوجود أسلحة الدمار الشامل التي أغلق ملفها في العراق لعدم وجودها أصلا، فإذا نجحت "خطة بوش والمالكي" فقد نجحت بقصف المدن والقرى والمزارع ودور المواطنين وقتل الأبرياء من النساء والأطفال والشيوخ، نجحت بزيادة الجثث المجهولة التي تلقى يوميا في مشرحة الطب العدلي، خطة زيادة القتل السياسي والتهجير القسري وحرق المساجد ودور العبادة وانقطاع الماء والكهرباء وارتفاع أسعار الوقود وتفشي الأمراض والأوبئة.

هؤلاء المجرمين المصابين بالهوس سيبقون يعربدون لأنهم مصابين بلوثة عقلية أفقدتهم صوابهم مثلما أصيب من قبلهم عزيز طباطبائي وجلال صهيوني بمرض الايدز وأن (شارة) الشهيد صدام حسين رحمه الله ستلاحقهم كما ستلاحقهم اللعنة إلى يوم الدين، وأن القادم من الأيام شاهد على ذلك، وأن ضربة الله أقوى من ضربة العباد.

maher_zaid2007@yahoo.com