وزارة حقوق الإنسان والتشكيل الكاذب..؟؟

ماهر زيد الزبيدي

غالبا ما نسمع من رئيس حكومة سايكون في العراق جواد الفاشل وباستمرار عن حكومة وحدة وطنية منتخبة ومشاركة جماهيرية واسعة ومسميات ليس لها مثيل في المصطلحات السياسية، فالمعروف بأنه يتحدد المدى الذي يشارك به المواطن في العمل السياسي على اهتمامات المواطن بالدرجة الأولى وعلى المناخ السياسي، فكريا وماديا واجتماعيا الذي يسود المجتمع، والمشاركة السياسية كنشاط سياسي تتوقف على إرادة المواطنين الذاتية ورغبتهم الشخصية في دخول ميدان العمل السياسي والمساهمة في الحياة السياسية، فهي أنشطة وفعاليات طواعية إرادية، إلا أن المشاركة السياسية أو بالأحرى المشاركة بالعملية السياسية في حكومة سايكون هي مشاركة سياسيين عملاء توزعوا بعمالتهم على أمريكا وبريطانيا و"اسرائيل" وإيران، وأنهم لا يمثلون الشعب العراقي العظيم بقد تمثيلهم لشلة من الخونة والجواسيس بائعي الشرف والوطن، وتفيد الأدبيات السياسية بتدرج مستويات المشاركة، فهناك النشطاء المهتمون، الهامشيون والمتطرفون السياسيون الذين يستخدمون القوة لتحقيق أهدافهم وهؤلاء يمارسون عمليات المباعدة ما بين النصوص الدستورية والواقع العملي ولعل المجرم جواد مالكي وحكومته العميلة من بين هذا الوصف.

فمن يطلع على تأريخ الوزارات العراقية لم يجد ما يشير إلى وجود وزارة باسم حقوق الإنسان في العراق إلا في زمن انتهاك هذه الحقوق في هذه الحكومة الطائفية وهنا نسال (السيدة) وزيرة حقوق الإنسان هل بإمكانها حماية نفسها وموظفيها من مصائد زمر فيلق غدر وزمر الصدر و"حزب الدعوة" العميل وزمر الجلبي؟ وماذا فعلت هذه الوزارة للإنسان العراقي المضطهد خاصة الأبرياء الذين يقبعون بمعتقلات الداخلية السرية، أليس بإمكان العملاء المشاركين بالعملية السياسية في مجلس الوزراء أو مجلس النواب تبديل اسم وزارة حقوق الإنسان بوزارة الجثث المجهولة؟ أليس هذا الاسم أفضل من تسميتها بحقوق الإنسان المنتهكة؟ وأي حقوق للإنسان هذه؟

وهل ناقشوا هذه الظاهرة بعد ما شخصها العميل المشهداني رئيس ما يسمى مجلس النواب؟ أليس هو الذي قال أمام الملاء بأن ثلاثة أرباع المجلس هم إرهابين وقتله؟ من قال لا كفاكم إجراما للمالكي وعزيز طباطبائي ومقتدى الجهل؟ أليس هم وميليشياتهم من قاموا بتصفية هؤلاء الأبرياء القابعين في المعتقلات السرية وإرسالهم إلى مشرحة الطب العدلي جثث مجهولة وإلى مقابر جماعية في كربلاء ومجزرة براثا؟ ولكن العتب على منظمات حقوق الإنسان والمنظمات الإنسانية والأمم المتحدة والجامعة العربية على هذا السكوت وهم يشاهدون بأم أعينهم ويسمعون من خلال وسائل الإعلام عشرات الجثث ترسل من هذه المعتقلات بعد تصفيتها إلى مشرحة "الصدر والحكيم"، لما هذا الموقف المتفرج عما يحصل في العراق.

وهل سمع المواطن العراقي في يوم من الأيام تحدث العملاء جلال صهيوني وجواد الفاشل أو محمود المشهداني أو أي من العملاء المشاركين بالعملية الخيانية التي يطلقون عليها العملية السياسية عن هذه الجثث؟ وأي خطة هذه لفرض القانون التي وضعها المجرم بوش الصغير والذي تزايد فيها القتل الطائفي والتهجير القسري والجثث المجهولة حسبما يدعون العملاء وانعدام الخدمات وتفشي الأوبئة والأمراض هنا وهناك.

أما تصريح المجرمين جلال صهيوني وجواد مالكي بوجود مؤامرة لخونة وعملاء تحاك ضدهما خارج العراق، فأين انتم من الوطنية والذين يتآمرون عليكم عملاء، وأي وطنية هذه التي تدعون، أنكم ساقطين في وحل الخيانة والجاسوسية أباً عن جد.

وهذه الجثث المجهولة هي معلومة لمواطنين أبرياء تم القبض عليهم في دورهم آمنين لا لذنب اقترفوه إلا أنهم معارضين لسياستكم الرعناء وأنكم مسؤولون عن هذه الجرائم التي هي خدمة تقدمونها لأسيادكم الصهاينة والأمريكان والفرس المجوس في تدمير العراق تأريخا وحضارة وجغرافية وأنكم جاهزين للفرار إلى من حيث ما أتيتم إن تمكنتم من الفرار، ولكن هذه المرة لا يفلت أحد منكم من العقاب إطلاقا أينما وليتم واختفيتم، والنصر قريب بعون الله ناصر المجاهدين.