الحزب الشيوعي العراقي- اتحاد الشعب
في ذكرى ثورة العشرين المجيدة
لتتحد كل قوى شعبنا على طريق التحرير واستعادة الاستقلال
يا أحفاد ثور ثورة العشرين
يا أبناء شعبنا
في مثل هذه الأيام (30) حزيران 1920، حدثت أكبر ثورات شعبنا في التاريخ الحديث ضد الاستعمار البريطاني، والتي برهن العراقيون من خلالها على تمسكهم بوحدتهم وثوابتهم وهويتهم العربية الإسلامية، وعلى تلاحم كل القوى الوطنية الحية ضد المشاريع الاستعمارية الرامية إلى نهب ثروات العراق وإخراجه من حاضنته العربية، إن هذه الذكرى العزيزة على قلوب الوطنيين العراقيين، هي من بين أكثر الذكريات الثورية التي يمكن لشعبنا أن يستلهم منها، عبراً ودروساً عظيمة في الكفاح ضد المستعمرين وأذنابهم من العملاء والخونة.
إن استلهام دروس هذه الثورة الوطنية، يدعونا إلى استذكار المآثر التاريخية لثوار حزيران 1920 الذين سطروا ملاحم بطولية، دفاعاً عن وحدة العراق ودوره وعن روابطه بأمته العربية المجيدة، وأهم درس يجب أن يتوقف أمامه كل الوطنيين، هو كيفية إرساء الوحدة الوطنية على أساس ثوابت النضال والمقاومة، هذه الوحدة التي كانت بالأمس، الضمانة الكبرى في تحقيق الانتصار على المشاريع العدوانية، وفي ردع مخططات المستعمرين في المنطقة بأسرها، وفي فتح آفاق جديدة أمام تحرر العراق واستقلاله وبناء دولته الوطنية، هي اليوم مفتاح النصر على الاحتلال.
ونحن إذ نستذكر وقائع الثورة والمآثر البطولية التي سطرها أبناء شعبنا في الريف وفي المدينة وفي ذرى جبال كردستان، فإننا نهيب بكل القوى الوطنية إن ترصّ الصفوف، وأن تتقدم بخطى واثقة نحو إقامة الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية، وتطوير المعركة ضد الاحتلال بنقلها إلى ميدان العمل السياسي والإعلامي المكثف من أجل تقديم دعم حقيقي للمقاومة العراقية الوطنية الباسلة.
إن شعبنا وهو يستذكر الأدوار المشرًفة التي لعبها رجال العراق من أمثال جعفر أبو التمن، والشيخ ضاري المحمود الظاهر، والإمام الخالصي الكبير، وشعلان أبو الجون، ومحمود الحفيد، ومحسن أبوطبيخ، والحبوبي، والشيخ الجزائري، وسواهم من رموز الثور ممن وهبوا المال والدم رخيصاً من أجل حرية العراق، لا يرى بديلاً عن الثورة الشعبية العارمة لطرد الاحتلال، ومثل هذا الهدف العظيم يستدعي حشد كل الجهود والوسائل وتطوير العمل السياسي والإعلامي للقوى الوطنية.
إننا في الحزب الشيوعي العراقي - اتحاد الشعب، الممثل الشرعي لحزب الشيوعيين التاريخي، والمعبّر عن آمالهم وأفكارهم ووطنيتهم الحقة، ونحن نستعيد ذكرى الثورة سوية مع كل القوى الحليفة، فإننا نعيد التأكيد من جديد على عزمنا وتصميمنا، بأن نصون وحدة وإرادة النضال الوطني التحرري، وبأن نكون طرفاً فاعلاً في كل الجهود الرامية إلى التسريع بانبثاق الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية.
أيها المقاومون الأبطال
يا أحفاد ثوار ثورة العشرين
إن كل الوطنيين العراقيين مطالبون اليوم، بالتسريع في إرساء الوحدة الوطنية وتفويت الفرصة على المؤامرة الطائفية المقيتة، فلا سبيل أمام العراقيين للخلاص من كابوس الاحتلال وشبح التقسيم والفتنة الطائفية الهوجاء إلا بالوحدة، لقد نسج خيوط هذه المؤامرة المستعمرون الجدد، والخونة والعملاء ودعاة الديمقراطية الزائفة ممن جاءوا مع المحتلين على ظهور الدبابات، والسبيل الوحيد لدحر المؤامرة، هو تصعيد المقاومة وتوسيع رقعتها لتعّم أرض العراق كله، ومثل هذا الهدف النبيل يستدعي الوحدة ورص الصفوف وتجديد العهد بالنضال دون هوادة ضد الغزاة وأعوانهم..
عاشت ذكرى ثورة 1920 حافزاً للنضال ضد المحتلين وأعوانهم..
وعاشت المقاومة الوطنية الباسلة..
بغداد 29 حزيران/ يونيو 2007