هو فيه إيه!!!!
بقلم: ابراهيم عيسى - مصر
ما هي مشاعرك كمواطن مصري تملك قلباً وعقلاً (مش مهم قلب كفاية عقل) وأنت تسمع وتقرأ تصريحات الرئيس مبارك عن قادة "إسرائيل"، بل و"إسرائيل" نفسها؟
أولاً: الرئيس مبارك ليس مطالباً بأن يقول شيئاً، فهو حر، يرفض ويسكت ويكتم ويراوغ وخلاص، لا أحد يجبره على أن يقول ما لا يريد أن يقول!
ثانياً: المفروض أن وراء الرئيس يجلس خبراء ومسئولون يضعون ضوابط وقيوداً، أو إعادة صياغة لما قاله الرئيس أو منعا لإذاعة تصريحات يخشى النظام أن تثير أزمة، وكلنا شفنا الأخ أنس الفقي بجانب الكاميرا التي تصور حوار قناة التليفزيون "الإسرائيلي" مع مبارك، كما كان مبتسماً جداً وسعيداً في وقفته مع حوار الصحيفة "الإسرائيلية"، ومع ذلك قرأنا ما قرأناه من الرئيس.
ثالثاً: تعالوا بقى نتعامل بجدية مع كلام رئيس مسئول عما يقول، وروجع كلامه من أجهزة نظامه.. هل يمكن أن تحمل أعصابك هذه الفقرة التي قالها مبارك بالنص في حواره مع "يديعوت احرونوت" عن القادة "الإسرائيليين" قال "لما بيدوا وعود بينفذوها، فشارون أعطى وعداً ونفذه، وباراك نفذ ورابين نفذ، وأولمرت برضه بينفذ، أعتقد أن أولمرت حريص على أن ينفذ كل ما يقوله"؟!
الرئيس يمنح القتلة السفاحين أصحاب المجازر للشعب العربي والفلسطيني، بل والمصري هذه الشهادات التي لا أظن أنها صادقة بحرف، فمتى كانت وعود الصهاينة حقيقية، إن شاء الله نفذوها؟، إذا كان هؤلاء الزعماء اليهود أعطوا وعوداً ونفذوها فنحب أن نعرف أي وعود تلك ولمن؟ ثم هل ما نراه الآن هو ما وعدوا به ونفذوه؟.. هذا القتل وسفك الدماء والتوغل والجدار الحاجز والمستوطنات واقتطاع الأرض الفلسطينية ومحاولات هدم المسجد الأقصى!!!.
وعود قدموها للرئيس مبارك مثلاً ونفذوها!... وسأترك كثيراً مما قيل ويثير لدى أي مواطن أحساساً بعدم الثقة في جدارة النظام المصري في مواجهة "إسرائيل"، ويلقي غباراً كثيفاً غليظاً على حدود العلاقة بين النظامين المصري والصهيوني، لكن خلينا في اللي إحنا فيه، ووتوقف معي عند كلام الرئيس مبارك في الحوار ذات نفسه عن توجيه نصائح للجيش "الاسرائيلي" في كيفية مواجهة "حزب الله".. أه والله، يقول:
"الخطأ من جانب "إسرائيل" أنها دخلت وكأنها ستحارب جيشاً منظماً، رجل يحمل مدفعاً مضاداً للدبابات ويختبئ في حفرة ومعه منظار ليلي سيضرب الدبابة ويلقي المدفع ويغادر، والخسائر الإسرائيلية جاءت نتيجة لذلك"!!.
ثم تأتي التحفة الكبرى وهي رأي الرئيس مبارك في باراك القاتل "الاسرائيلي" الذي حارب مصر واغتال أبطالاً عرباً، وذبح وقتل زعامات المقاومة الفلسطينية، اسمعوا الرئيس قال عنه إيه، قال: "أعتقد أن باراك رجل لديه خبرة جيدة ومنطقي، ولا يأخذ قرارا قبل أن يكون هناك تقدير موقف سليم، عشان يقدر يوصل لنتيجة بأقل خسائر ممكنة، عنده مرونة، وإذا أعطى كلمة بينفذها، لا تقلقوا من باراك لأني عندي ثقة فيه، أنه رجل لا يأخذ القرار إلا إذا كان متأكد أن القرار ده سليم 100%"!! ما رأيكم دام فضلكم في هذا المديح الذي لا نعلم إذا كان مبارك يملك كل هذا الحب والتقدير والإعجاب بزعامات "إسرائيل"، فمتى يغضب منهم ومتى يثور على سلوكياتهم ومتى يهاجم جرائمهم؟!
وزاد وغطى ما قاله مبارك عن شيمون بيريز، جزار مذبحة قانا "وأقدره وأحييه، وعندما يطلب مني شيئاً أستطيع القيام به ولا أتردد معه لأنه رجل وعد فأوفى، ثم أنه رجل سلام ولديه أفكار كثيرة جداً للتنمية والتعاون، تقديري الكامل لبيريز وإعجابي به!
خلاص مش ح أنطق كفاية كده!
30/6/2007