وسط حضور دولي كثيف ولبناني ضعيف ومنع لوفود عربية

الوفود الدولية في مؤتمر بيروت تتفق على إطلاق مبادرة دولية لدعم المقاومة

عمون - 16/7/2007

عاد الوفد الأردني المشارك في منتدى بيروت الاجتماعي العربي الدولي الأول أمس بعد أن شارك بفعالية في ورش العمل والجلسات التي أقيمت على مدار ثلاثة أيام تميزت بالحضور الدولي المميز رغم غياب اغلب القوى اللبنانية عنه، ومنع الحكومة اللبنانية لعدة وفود عربية من الدخول.

وإضافة إلى الجهة المنظمة، شارك من لبنان الحزب السوري القومي الاجتماعي، والمجلس الفلسطيني الإسلامي في لبنان، ونشطاء مستقلين، إضافة إلى حضور ممثل عن القنصل الفنزويلي في لبنان، فيما عزا مراقبون غياب أية منظمات لبنانية أخرى لغياب التنسيق من قبل منظمي المؤتمر مع قوى الساحة اللبنانية. هذا الغياب وضعف الحضور اللبناني في جلسة الافتتاح أدى إلى أن يلغي الدكتور طاهر الشخشير رئيس مجلس النقباء نقيب الصيادلة إلقاء كلمته في حفل الافتتاح.

أما على الصعيد الدولي فقد كان الأمر أفضل بكثير، حيث جاءت وفود من بلجيكا (حزب العمال الشيوعي البلجيكي)، وتركيا (وفد كبير يمثل عدة أحزاب ومنظمات منها الحزب الشيوعي التركي وحزب العمال التركي وحزب العمل التركي والجمعية التركية للتضامن مع فلسطين والجبهة من أجل الحقوق والحريات ومنظمة أسر المعتقلين السياسيين في تركيا وممثلي صحف ومجلات) والهند (منتدى عموم الهند المناهض للامبريالية) وبنغلادش (الحزب الاشتراكي في بنغلادش) وألمانيا (منظمة دعم الصحافة الديمقراطية) وتشاد (منظمة العمل التشادية من أجل الوحدة والاشتراكية) وفرنسا، إضافة إلى الوفد الأردني الذي مثل (لجنة مقاومة التطبيع النقابية)، و(اللجنة التنفيذية العليا لحماية الوطن ومجابهة التطبيع)، و(منتدى الفكر الاشتراكي)، و(جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية)، و(جبهة العمل الإسلامي)، فيما شارك من مصر ممثل عن الإخوان المسلمين، إضافة إلى شخصيات عراقية وفلسطينية مقيمة في لبنان، وشخصيات من الجزائر وسوريا مقيمة في أوروبا، وتوالى حضور ممثلي المنظمات والوفود طوال أيام المؤتمر.

واتفق المشاركون في ورشة العمل الرئيسية التي عقدت للتباحث حول آليات العمل اللازمة إلى ضرورة إطلاق مبادرة دولية من قبل القوى المشاركة لدعم المقاومة يدعى إليها الجميع عربيا وعالميا على أن ترتكز المبادرة إلى أربع نقاط أجمع عليها المشاركون كأرضية استراتيجية وهي:

- دعم المقاومة بكل أشكالها ومن ضمنها المقاومة المسلحة كحق طبيعي وأساسي للشعوب الخاضعة للاحتلال والقهر،

- رفض الاعتراف بشرعية أي احتلال بما في ذلك رفض الاعتراف بشرعية الكيان الصهيوني ورفض الاعتراف بإفرازات الاحتلال،

- التأكيد على أن الامبريالية والصهيونية هي العدو الأول للشعوب، والتأكيد على أن شرعية الشعوب وحقوقها الطبيعية والتاريخية هي الأساس لا ما يسمى "الشرعية الدولية".

وقال الدكتور هشام البستاني أحد أعضاء الوفد الأردني المشاركين في المؤتمر أن نقاط الإجماع هذه التي ستتأسس عليها المبادرة المنوي إطلاقها تعتبر نقلة نوعية كبيرة من حيث أنها تثبت أسسا كانت حتى وقت قريب تعتبر من الأمور "التي لا يمكن الحديث عنها" على المستوى العالمي، وهي تؤشر بشكل واضح إلى بروز تيار عالمي جذري وموضوعي ويسمي الأسماء بمسمياتها وغير متأثر بالطروحات التسووية في مواجهة العدوان الامبريالي والصهيوني على كافة شعوب الأرض.

وكانت السلطات اللبنانية قد منعت من الدخول وفدا عراقيا كبيرا من 15 شخصية كانوا قد قدموا من داخل العراق، واضطروا للانتظار ما يزيد عن العشر ساعات على الحدود اللبنانية قبل أن ترفض السلطات اللبنانية دخولهم، فيما رفضت السفارة اللبنانية في عمان إعطاء تأشيرات دخول للمشاركين من الضفة الغربية مما منعهم بالتالي من المشاركة أيضا.

وكان منسق المؤتمر فادي ماضي قد أعلن خلال الجلسات أن السلطات اللبنانية قد منعت أيضا بعض المشاركين الأردنيين من دخول لبنان، ولكن لم يتسن تأكيد هذا الخبر من أي مصدر.

http://www.ammonnews.net/arabicDemo/article.php?articleID=7503