بيان صادر عن حركة القوميين العرب
لنرفع صوتنا عالياً ولنقل الحقيقة المرَّة مهما كان الثمن
يا جماهير أمتنا العربية
إن المواطن و الوطن العربي يخضعان للعديد من أنواع الاحتلال فهناك معارك عديدة تشغلهما عن النضال الحقيقي ضد هذا الاحتلال والعدو المتسلط.
فالسلطة في الوطن العربي تشن حرباً ضد الأمة بكافة طبقاتها وذلك عبر قمع الحريات، وتعميم الفساد ومنع انطلاق المعارضة الحقيقية، وعرقلة التطور ووقف التنمية وتعميق التفرقة بين أقاليم الوطن و بين أفراده.
إننا نشفق على المناضلين الحقيقيين الذين وهبوا حياتهم في سبيل ما آمنوا به ليقطف الثمار طفيليون يمارسون البيع والشراء في هذا الوطن العربي، فينهبون خيراته ويستعبدون أبناءه.
كم تبلغ الخطورة عندما يعيش بعض المثقفين في وطن لا يشعرون بالانتماء إليه، يتعاملون معه بحسرة وغُربة، بينما المتسلطون يحكمون الوطن من على برج عاجي بدون التزام أو احترام، يوظفون إمكانياتهم في نطاق العرض السوقي ليصبح المثقف عبداً لمن يدفع في النظام الحاكم أو أداة للاستغلال والنهب، أو ذليلاً لعدو خارجي، متطبعاً مرتبطاً مبهوراً بعقيدة الحضارة المادية الغربية يتنازل عن كرامته درجة درجة وأخيراً عن الوطن كلياً.
بلاد الشام قسمت حسب "سايكس بيكو"، وناضل كثير من رجالها في سبيل حريتها ومن ثم في سبيل وحدتها وتوحيدها مع الوطن العربي الأم،وفي سبيل استقلالها عن الأجنبي المستعمر (المتعدد الأطياف) ودائماً كان هنالك من بقي بعيداً عن الانتماء، تبهره حضارة وقوة الغرب المستعمر، حتى أنهم بالإضافة لعدم المقاومة عند وصول المستعمرين تجيشوا في جنده بعد استقرار وضعه، وخلال الحرب العالمية الثانية قاتلوا بقيادة مستعمر ضد رجال عرب يخدمون مع مستعمر أخر، كلاهُما مُستعبد ولكنهم يخدمون أسياداً مختلفين، إن الأحداث تتكرر وطغمة الخيانة تسود وتحكم على المكشوف وتتعامل مع الشعب بالتعالي والسلاح، وتوسعت الحلقــة المستعمرة للوطن مباشرة حتى كادت أن تسود.
إن هناك صورة أخرى وإن اختلفت قليلاً لكنها تصور نفس المشكلة، ففي 17/4/ من كل عام يحتفل الإقليم العربي السوري بذكرى الاستقلال (عيد الجلاء) في الوقت الذي ما زالت أراضيه محتلة إن كان في الجولان باحتلال إسرائيلي أو في لواء الإسكندرون باحتلال تركي والواقع هو استقلال مبتور واستعمار من نوع جديد لا يجب السكوت عليه.
وهناك احتلال مباشر للعراق العربي وتتحمل السلطة الأمريكية كامل المسؤولية عن دمار هذا البلد وانتشار طاعون الفتنة الطائفية والمذهبية وسرقة خيراته.
أما فلسطين الجريحة حيث شعب الجبارين يذبح تدريجياً وقيادته تتمادى في التطبيع مع العدو الصهيوني، فإننا نتساءل إلى متى ستبقى تقدم التنازلات التي تزيد البلاد بلاءً والشعب عوزا ًوالمستقبل ظلاماً؟
كان لبنان للغزلان مرقداً فصار للذئاب مرتعاً، كان بيتاً للطهارة فتحول إلى بيت للتجارة وهو في الطريق إلى سوق للدعارة، ما لم تتوقف لعبة الكبار الحالمين بالإمارة والمستدعين للأجنبي لقيادة الإدارة.
وأخيراً فإننا نرى أن لا حياة ولا أمل للشعب العربي بدون استقلال الوطن كاملاً (سياسياً واقتصادياً وإرادةً) وبدون الوحدة وبدون حرية المواطن من الظلم والمظالم والفاسدين لن يكون هناك استقلال حقيقي للوطن ولا أعياد جلاء.
عاشت العروبة، عاش الشباب القومي العربي رافع راية العدالة الاجتماعية مناضلاً في سبيل الوحدة والتحرر والديمقراطية.
17/4/2007
حركة القوميين العرب
raouf-b@mail.sy
الموقع الإلكتروني: www.alkawmiyeenalarab.net