كُلُ عام ونَحن.. بِخَيْر..!!؟؟

رشيد الْجشي

 

يَمْضي بِنا عامٌ.. وعامٌ يَبْتَدي / والْحالُ حالٌ.. ما بهِ تَجْديدُ

حَولي الْمواطنُ رَفْرفَتْ راياتُها / لكن أرى وطني اعْتَراهُ رُكُودُ..!!

ما بالُنا.. قد غابَ عنا عَزمُنا / يا ويحَ قلبي هل أراهُ يَعودُ..!؟؟

فِي قادِمِ الأيامِ يِمْحَقُ وهنَنا / ويَعودُ مَجْدٌ للرُبوعِ.. تَليدُ

حتى نُزيحُ الذُلَِ عن أكنافِنا / كي يأتِنا ما بعد هذا العيدُ

ويْحي علينا لو رضينا هونَنا / هذا ولم يَرضَ الهوانَ جُدودُ

فأنا أرانا فِي وجوهِ غَواصِبٍ / رُمْنا النَجاةً كما يَرومُ طريدُ..!!

مالوا علينا المعتَدون وأسْرَفوا / حتى اعْترانا الغَمُ والتَنْهيدُ

نَجْتَرُ أمْجاداً بِقَعْداتِ الْمَسا / تروي لنا عادٌ عَفَتْ..وثَمودُ..!!

***

عَيْني ترى كلَّ العُجابِ أعِزتِي / في موطنٍ أحْبَبْتُ وهو تليدُ..!!

أحرارُهُ ويِحي كأقيانٍ انْتهوا / بل سادَ فينا من عُقودِ عبيدُ

والَحالُ في دارِ الأكارمِ قد غدا / حالاً كَئيباً.. كَدَّهُ التسْهيدُ

من رِفْعَةٍ فيها نَزلنا في الذُرى / بِتنا بَدركٍ ما ارتضَتْهُ قرودُ

في موطني إن الصباحَ مُكَبَلٌ / والفجرُ مَسجونٌ تَشُدُ قيودُ

والطيْرُ راحَ عن الرُبوعِ مُرَوَعاً / حيْن الْتَقى للبغي خَرَّ عَبيدُ..!!

والنَسمُ من إِذلالِنا حتى غدا / أَسواطَ قيْظِ لا تُطِيقُ جُلودُ..!!

والزهرُ أَرخى في الروبِي جَفْنَهُ / حُزْنا على ما جاوَرتْهُ لُحودُ

في موطني ذّلَّ الكريْمُ بِعُقْرِهِ / واسْتأسَدتْ فوقَ الأُباةِ قُرودُ..!!

واغْتالَّتْ الأقزامُ حُلْمَ عَمالِقِ / جَهْراً وأرقَ نومَنا التَسهيدُ..!!

فِي دارنا جُلُ القبائِلَ هادَنَتْ / عادُ ُ جَثَتْ بل أتْبَعَتها ثَمودُ..!

واخْتارَ جَرْهَمُ أن يلوذَ بِأكَمةِ / في عَمْقِ بيْداءٍ خَفَتْها البِيدُ..!!

هانَ الأعِزَةُ وألإسافِلُ عَرْبَدوا / في موطِنٍ في القارعاتِ تَليدُ..!!

***

في موطِني قَدْ نُكِسَتْ راياتُنا / مع أننا بين الشُعوبِ عَديدُ..!!؟

داسَ الْموارِقُ عَزْمَنا في عُقْرِنا / ما رَدَهُمْ شَجْبُ ُ ولا تَنْديدُ

لا يُرْجِعُ الباغينَ سَبُ ُ َمُقْذِعٌ / ما قُلْتُ دهرِاً ِ إِنَّني سَأعيدُ..!!

لا يُرجِعُ الباغيْنَ إلا صارِمٌ / قد سادَ أزمانِاَ َوسوفَ يَسودُ..!!

قد هَزَّهُ فِي كِبْرِ حُرُ ُ غاضِبٌ / ناداهُ في ساحِ الطعِانِ خُلودُ

هو بيننا يَحيا ويَبدو مِثلَنا / لكنهُ فِي الأجْرِ فَهو شَهيدُ..!!

إذ أنهُ نَشدَ الشهادةَ صادِقاً / والنَصْرُ فوقَ جَبينِهِ مَعْقَودُ..!!

لا لم يَبِتْ كُلُّ الْكَرامِ بِغَفْوةِ / ما زالَّ من بِالدَّم فهو يَجودُ

لو أن بَعضُ ُ جَنَبوا نَخْواتِهِم / قد ظَلَّ بَعضُ ُبالصُدورِ يَذودُ..!!

ولأجلِ هذا سوفَ أدعو أُمَتي / ما دُمْتُ حَيَّاً.. أُمتي سَتَعودُ

وطني سَينزلُ للقِراعِ بِخَيْلِهِ / ما فازَ في نيلِ الحقوقِ قَعيدُ

إِنِّي سَأدعو مَوطِني مُتأكَداَ / من فَجْرِ غادَرنا وسوفَ يَعودُ..!!؟

***

إني أنا من عُربِ أَُفْخَرُ في الْمَلا / فليعْلَم الداني ويَدري بعيدُ..!!

شِعْري مَعيْنُ ُبالتَمَنُعِ نابِضٌ / يَنْسابُ في طَرَبِ ِوقولِي فَريدُ

يَغدو بِوجِهِ الْمُدبِرين مُهَنَداً / قد سَلَّهُ بينَ الْمَلا الصِنْديدُ

إنِّي سَأروي ما يَظَلُّ بِخافِقي / نَبْضُ ُ وما حَملَ الدِماءَ وريدُ

وأُعيدُ قولِي..ما تَمَنَّعَ صامِدٌ / أو خَرَّّ فِي ساحِِ الإباءِ شَهيدُ

ماضَرَني لو عِدْتُ ما أسْلَفْتَهُ / ما دامَ يُرضيني..أنا َسَأُعيدُ

أو هَمَّني إنْ تعْلُ حيناَ َنَبْرَتي / في مَسْمَعِ الدنيا فَهذا يُفيدُ

سأُعيدُ قولي عشْرةَ َبل مايَةَ / مليونَ عَشْرةِ..والقرارُ أكيدُ..!!

إِنِّي أُعيدُ لكي تُصَمِمَ أُمَتي / وتَعودُ أمْجْادُ ُوماضي تليدُ

لو عِدّْتُهُ دهراً تَجَدّدَّ فِي دمي / لومِنهُ قد أنْقَصْتُ فهو يَزيدُ

بل إنهُ قد يَغدو بُركاناً طَغى / يَعوي بِذاتِي.. والعُواءُ شَديدُ

حَتى إذا ما بُحْتُهُ حِمَماَ َغَدا / تَجْري حَروناً.. لا تَشُدُ قُيودُ

يَجري ببيضائي كنَهر تَمُنُعِ / ضَخَّ التَمَنُعَ والرُجوعُ يُفيدُ َ

أنا فِي جِنابِي زَفْرَةٌ مَكْتومةٌ / لكنها في قومي فَهي نشيدُ..!؟؟

سأبوحها الأيامَ ما بين الْملا / كي يأتِي عيدٌ.. زانَهُ التَجديدُ

وأقولُ لو أن الفراقِدُ أَعْتَمَتْ / ما كَفَ قولِي قُلتُها.. وأعيدُ..!!

جُهدُي إذا زادَ العَناءُ بأُمتي / قد يغدو جُداً أتبَعَتهُ جُهودُ

إن يَشتكِ أهلي فِإني شَكوةٌ / لكن إذا طَربوا.. فَإِنِي العيدُ..!!

إِنِّي بِلا قومي صِقْيعٌ بارِدٌ / إن يدفؤوا عِندي يذوبُ جَليدُ..!!

وأقولُ لولا حالُنا أبْكَى الْمَلا / فهناك في الآفاقِ فَجرُ جديدُ..!؟؟

***

يَمْضي بِنا عامُ ُ وعامُ ُيبْتَدي / والْحالُ حالٌ.. ما بِهِ تَجْديدُ..!!

لكن يَراعي.ما انْتهى مُتَوَثِباً / ما زالَ يَرنو كَي يَجِدَّ جَديدُ

ماانْفَكَّ يَدوي قولُهُ بيْنَ الْمَلا / والقَولُ من قلِمِ الإباءِ وعيدُ..!!

أنا يَعربِيٌ من صُلوبِ أَماجِدٍ / ذَكَّرتُ فالذِكرى تَظَلُ تُفيدُ..!!

قَلَمي وقلبي عاشِقانِ لأُمةٍ / قد حافَّها وهْن.. تَلاهُ رُقودُ

لِكنها حْتْماً سَتَنْهضُ ثانياَ / ما دامَ فيها من بِقولِ..يَذودُ

فالقولُ مثلُ الْحَدِ إِبانَ العَنا / قبْلَ الطِعانِ.. بَيانُهُ تَمْهيدُ..!!

والْحَدُ لولا حَزَ أَعْناقَ العِدا / نِمْنا وغابَ الغَمَّ والتَسْهيدُ..!؟

***

أنا يا أخي من أُمةٍ.. لولا كَبَتْ / ما بعد حيْنٍ فالقيامُ أكيدُ..!!؟

لا لن تَهونَ بِمِحْنَةٍ أو تَرتَجي / لا تَرتَجي فِي النائِباتِ أُسودُ

ولأجلِ هذا سوفَ أدعو أُمتي / مع كلِ فَجرٍ كي أراها تَعودُ

عَنْها سْأروي ما حَييتُ بِهِمةٍِ / كي تَسْتَفيقَ ولو تَمُرُ عُقودُ

لا لن تُكُفَّ مَقولَتي حتى َأرى / ما ظَلَّ في كَنفِ الأُباةِ قَعيدُ..!!

وأرى الْعُروبَةَ ظَلَلَتْ أبناءَها / وأرى سَيْوفَاً فِي الدِيار تَذودُ..!!

بل إِن قولَي مُسْتَمِرُ ُ كي أرى / باتت لَنا في القارِعاتِ عُهودُ

قد رَفْرَفَتْ راياتُنا فوقَ الذُرى / ودروبُنا فِي العالَميْن صُعودُ

إنِّي أنا الصَبُ الولوعُ بِأُمتي / من قبلِما عادٌ عَفَتْ وثَمودُ..!!

قولي بِها تَعبيْرُ عن ماهِيَتي / يَغدو كنَبْع لو طْرَبتُ يَجودُ..!!؟