لا مصالحة مع قتلة شعبنا.. خونة المصلحة الوطنية العراقية

يتفق فقهاء وخبراء السياسة في العالم، بما فيهم الأمريكان والبريطانيين على أن المصلحة الوطنية  تعني: الحفاظ على استقلال وسيادة ووحدة أراضي بلد ما، كما يشمل الحفاظ على امن وسلامة ورفاهية شعب تلك الدولة.

أما الأمن الوطني يعني كل الإجراءات والفعاليات التي تتخذها دولة ما من اجل الدفاع عن وحماية مصلحها الوطنية الحيوية تلك هي المعايير التي يستخدمها الاميركان لتحديد وطنية وخيانة مواطنيهم ومسؤوليهم الحكوميين . ليت شلة موظفي السفارة الأميركية في بغداد، اللذين نصبتهم سلطة الاحتلال تحت مسميات مختلفة رئيس، وزير ونائب وغيرها من الألقاب الرنانة التي تم تسويقها ليقدموا غطاء و واجهة محلية لسلطة الاحتلال  .ليتهم تعلموا من أسيادهم معنى الوطنية وقيمها، وليتهم  تذكروا قيم الرجولة والاخلاق العربية والإسلامية، وتصالحوا معها قبل ان يمضون كدمى مخدرة في لعب الصغار هذه التي لم تنتهي، طمعا في تسويق الاحتلال، وجعله اكثر قبولا عند العراقيين . والتي كان آخرها لعبة مؤتمر المصالحة و الذي جاء اقرب الى النكتة ودليل اخر على فشل مشروع الاحتلال.

من يتصالح مع من، وقد ضم الصف الاول من حضور المؤتمر كل المدانين بالخيانة، ممن اصطف في خدمة المصالح الاميركية على حساب المصلحة الوطنية العراقية . وتأمر على استقلال العراق، وسيادته ووحدة اراضيه وامن وسلامة مواطنيه . من منهم يستطيع ان ينكر انه ساهم في سرقة أموال العراق وتحطيم وهدم بناه التحتية، والمساهمة في قتل مواطنيه تحت ادعاءات سقيمة  ، واشاعة الفتن من اجل الإمعان في تحقيق الانقسام والتمزق الاجتماعي تحضيرا لتنفيذ مشروع شارون – ايتان في تقسيم العراق الى ثلاث دول صغيرة متصارعة فيما بينها لحماية امن اسرائيل وتخليصها من الهم العراقي . أي مصالحة يريدون، ومع من يتصالحون . انهم يختلفون فيما بينهم على كل شئ لكنهم يتفقون على خدمة المحتل واهدافه، في انهاك الدولة العراقية، وانتهاك سيادتها واستقلالها، فجاء مؤتمرهم باهتا يثير السخرية، ويعبر عن فشلهم وفشل اسيادهم في تطبيع الشعب العراقي لقبول الاحتلال، والاقرار بما فرض من تغيرات وما يريد تعميمه من قيم السقوط، لتغدو الخيانة والعمالة معيارا للوطنية مصالحتهم كدستورهم الذي كتبه مستشار بريمر اليهودي المزدوج الجنسية، أميركية – "اسرائيلية"، نوح فيلدمان من اجل التأسيس للانقسامات الاجتماعية، وكالانجازات الوهمية التي يزعمون انهم حققوها للشعب، كالميزانيات الضخمة التي يخصصونها للاعمار لتستقر في ارصدتهم في الخارج،كما هي فيدراليتهم التي يزعمون انها خطوة نحو وحدة البلد وليس مطلبا اسرائيليا حدده وطالب به شارون منذ الثمانينات،  مثل مقاومتهم الوهمية التي يزعمون انها شاركتهم في تامرهم على الشعب والوطن بحضور لعبة المصالحة . انهم اختاروا حفنة من اللصوص على شاكلتهم، اولئك اللذين هربوا من العراق بالملايين من اموال الشعب، هنيئا لهم بمن اختاروا من سقط المتاع، وهنيئا لمقاومتنا الوطنية في صمودها، واصرارها على القتال ختى النصر، وحماية المصلحة الوطنية العراقية من عبث المحتلين وعملائهم المحليين.

ان مؤتمرهم هذا الذي نادى به وخطط له المالكي منذ الايام الاولى لوضعه بهذا الموقع، مع ذلك حضروا له بمجموعة من الخطوات التي تتصادم مع اية نية حقيقية للتصالح مع الشعب العراقي، وتكرس الانقسانات ، وتكشف حتى للمتخلف وصغير العقل نياتهم الحقيقية، صعدوا من حملة تفجير السيارات المفخخة الرامية لاثارة الفتنة، كما حصل في مدينة الصدر الشهر الماضي، تبعوا ذلك بقرار توقيف الشيخ الجليل حارث الضاري، ودفعوا مرتزقتهم وميليشياتهم للمضي في الحملات على مناطق بغداد المختلفة، وكثفوا عمليات التهجير والفرز الطائفي وتسابقوا على اللقاء بسيدهم المضطرب عقليا ليطلبوا منه ابقاء قواته في العراق، ليعززوا تخريصاته عن المهمة الإلهية السماوية التي كلفه الله (تعالى اسمه) لتحقيقها في العراق لحماية دولة الكيان الصهيوني المصطنعة في فلسطين. ليكشفوا من خلال كل ذلك عن وجوههم القميئة في أنهم ليسوا إلا طلاب فتنة، لا يمتلكون إلا ثقافة الحقد والكراهية الشعوبية، الصليبية – الصهيونية – المجوسية.

إن الجبهة الوطنية لتحرير العراق التي تضم في صفوفها مجموعة من فصائل المقاومة العراقية العاملة على الساحة العراقية ، كما هم حلفائها من الأطراف الأخرى من المقاومة، سبق أن أعلنت موقفها الواضح والصريح من لعبة المصالحة هذه، في بيانها الصادر في 21/11/2005، بعد مؤتمر القاهرة الذي عقد تحت نفس المسمى، ولم تلتزم سلطة الاحتلال ولا عملائها المحليين بأي من فقراته، وانقلبوا على التزاماتهم وقراراتهم بعد مرور ساعات قليلة على انفضاض المؤتمر.

أنهم قد يجدوا ألف مرتزق من أصحاب الدناءات، وسقط المتاع لكنهم لن يجدوا مقاوما واحد مستعدا أن يضع يده بأي طرف محلي أو أجنبي إلا على أساس الإقرار بمطالب المقاومة الرئيسية التالية:

1 - المقاومة الوطنية العراقية، ومن خلال التزامها بأساسيات المصلحة الوطنية والأمن الوطني العراقي، هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب العراقي، وهي السلطة الوطنية الشرعية الممثلة للدولة العراقية.

2 - إنهاء الاحتلال فورا بدون شرط أو قيد، والمقاومة قادرة بإمكاناتها من أن تعيد الأمن والنظام للبلد.

3 - إلغاء أي نتائج سياسية أو إدارية أو قانونية  ترتبت على العدوان والاحتلال.

4 - إعادة الجيش العراقي والقوات المسلحة بما فيها الشرطة الوطنية للعمل في مؤسساتها، وحل أجهزة الميليشيات والمرتزقة التي حلت بديلا لها . وإعادة الأسلحة الثقيلة التي سرقتها ميليشياتهم من أسلحة الجيش العراقي.

5 - اعتراف المعتدي الأميركي بعدم شرعية عدوانه على الدولة العراقية، وتقديم التعويضات عن جميع الخسائر التي لحقت بالعراق من جراء الغزو والعدوان، وإعادة المسروقات من الثروات الوطنية العراقية بما فيها القطع الأثرية المسروقة من المتاحف العراقية والوثائق الخاصة بالدولة العراقية.

6 - الامتناع والتعهد بالامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية العراقية، ورفع الدعم والحماية عن جماعات المأجورين، ليأخذوا جزائهم جراء ما اقترفوه من جرائم تندرج تحت عنوان الخيانة العظمى.

أما بالنسبة للعملاء والخونة، فستلاحقهم سلطة المقاومة أينما كانوا، مهما تسلحوا بالحمايات والدروع الواقية، ما لم يلتزموا بما هو آت.

1 - الإقرار بالمطالب الوطنية الشرعية للمقاومة كما مذكورة في اعلاه. 

2 - أن يتوقفوا، ويعلنوا ندمهم عن عمليات القتل والذبح التي يمارسونها ضد مواطنينا الأبرياء من خلال سياراتهم المفخخة التي يفجرونها وسط تجمعات الأبرياء، وإطلاق قذائف الهاونات العشوائية على السكان الأبرياء من اجل تشويه صورة المقاومة.

3 - إعادة الأموال التي سرقوها بغير حق من خزينة الدولة العراقية أو من المواطنين الأبرياء من خلال الابتزاز والتهديد.

4 - أن يكونوا على استعداد لكشف حقيقة الأدوار التي كلفوا للعبها خدمة للمحتل، طائفية، دينية ، قومية، تخريبية. 

5 - أن يسلموا أنفسهم وما معهم من مسروقات لسلطة المقاومة العراقية، لتقول كلمتها بهم.

لا مصالحة مع الاحتلال والعدوان، ولامع من تلطخت أيديهم بدماء شعبنا.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

والموت للعملاء والخونة

عاش العراق حرا، مستقلا، منار القيم الخير والإنسانية، وحصنا منيعا للعروبة والإسلام

 

الجبهة الوطنية لتحرير العراق - حق –

بغداد المنصورة

17 كانون الأول 2006