بشرى سارة للفقراء والكادحين والاشتراكيين العرب في العراق

أين تذهب أموال العراق؟

أقام المدعو عبد الإله نصراوي حفلا ساهرا بمناسبة زواج ابنه البكر أمين، ليلة الجمعة 23-24/11/2006، في فندق (حياة ريجنسي) في منطقة جونية في بيروت، وهو واحد من مجموعة فنادق (الحياة ريجنسي) المملوكة للأمير وليد بن طلال، كما هو أغلى الفنادق الراقية في بيروت على الإطلاق، كانت الحفلة مشتركة للنساء والرجال، عدد المدعوين كما سجلت استعلامات الفندق 600 نفر، كلفة الطاولة الواحدة لأربع نفرات كانت 400 دولار، وزع أبو الكادحين العرب عبد الإله نصراوي مسابح من الفضة الخالصة واحدة لكل مدعو، تقدر قيمة المسبحة الواحدة 75 دولار، وكان (السفير العراقي) في لبنان، وهو من أزلام الجلبي، أول المدعوين، وضيف الشرف.

لم تنتهي مصروفات أبو الكادحين العرب على ذلك، فهناك أجرة القاعة وقيمتها (12000) دولار، وتقدر قيمة الورد الذي زين القاعة بـ (20) ألف دولار، أي أن الكلفة المكشوفة للحفلة بلغت (137000) دولار، هذا في وقت يتضور فيه أبناء شعبنا من الجوع، وجثث الأطفال والضحايا تتناثر في الشوارع بفعل مفخخات الاحتلال وميليشياته!.

قاد المذكور عبد الإله انشقاقا عن الحركة الاشتراكية العربية بعد حرب حزيران 1967، بحجة تخلف الفكر القومي العربي عن المفاهيم الاشتراكية العلمية وتبنى الماركسية باعتبارها هي الحل لتجاوز نكسة حزيران.

بعد وصول البعث إلى السلطة أيد حزب البعث، وظهر في برنامج تلفزيوني علم 1969، معلنا ولائه للحزب والثورة، لكنه أصيب بالخيبة اثر اكتشاف حزب البعث لحقيقة أن الرجل لا يمثل إلا عددا محدود وصغير من المنشقين على الحركة، فأهمل ولم يحصل على أي وظيفة محترمة من تلك التي يطمح بها، سافر بعدها إلى بيروت بجواز سفر رسمي، ومن هناك اتصل بالمرحوم احمد العزاوي الذي كان يطمح ببناء جبهة من المعارضين لنظام حزب البعث.

عاش في سوريا، باسم (الاشتراكيين العرب)، عيشة بورجوازية أنسته على ما يبدو كل طموحاته وأطروحاته الاشتراكية، كان يستلم مساعدات شهرية من مكتب شؤون العراق قدرها (3000) دينار عراقي، بحجة إرسالها مساعدات لتنظيمه في الداخل، وإضافة لمخصصات شهرية أخرى له ولمن معه من جماعته. ولمعرفة حجم المبلغ المذكور وهو يساوى بالليرات السورية (15) ألف ليرة، يوم كان سعر أفخم شقة في شارع أبو رمانة أرقى شوارع مدينة دمشق لا يتجاوز مبلغ (60000 – 80000) ليرة سورية، وفي الأحياء المتوسطة لا يتجاوز سعر الشقة مبلغ (15000 – 20000) ليرة سورية.

كان عبد الإله يتسقط أسماء الضباط الناصريين اللذين يتم توقيفهم أو إحالتهم على التقاعد، لينشر فيهم البيانات ويقيم لهم مجالس العزاء بدعوى أنهم اعدموا وأنهم من تنظيماته العسكرية السرية، مع أن أغلبهم مازال يعيش لحد الآن ومن مات مات لأسباب مختلفة. كان عبد الإله نصراوي يحصل من خلال مجالس العزاء هذه على معونات إضافية على أساس انه يرسلها لعوائل المغدورين. لم يصل لهذا اليوم منها ولا فلس لأي منهم أو عوائلهم.

بعد مقتل احمد العزاوي هرب عبد الإله إلى بيروت، اتهمته قيادته في دمشق بسرقة (38400) دينار عراقي (الدينار كان يساوي ثلاث دولارات وربع)، إضافة إلى مبلغ (50000) دينار أخرى كان قد أودعها عنده المرحوم العزاوي ونشرت جريدة الحركة وجرائد المعارضة الأخرى ذلك في حينه. ومجموع المبلغين كان كافيا لشراء ثلاث عمارات في وسط بيروت شارع الحمرا ومنطقة ساحة الشهداء.

ادعى أنه أفلس بعد تهديم عماراته بسبب الحرب، واشتغل موظفا في (مركز الدراسات العربية) في بيروت براتب شهري قدره (200) دولار في أواخر الثمانينات من القرن الماضي، مع تغير الأسعار في بيروت فأن المبلغ لا يكفي لسد حاجات عائلة فقيرة في مناطق الفقر في بيروت.

مع اقتراب موعد العدوان على العراق، تمكن عبد الإله من الارتباط بالمخابرات الكويتية التي قدمت له مبلغ مليوني دولار، ونقلته بسيارات خاصة في الأسبوع الثاني للاحتلال، إلى بغداد. وهناك اتصل بجلال الطالباني مقدما له وعدا بجمع جميع القوميين والناصريين تحت قيادته، مطالبا الطالباني بدعمه ومساعدته لعمل ذلك وتسلم منه مبالغ يقال أن الدفعة الأولية كانت مليون دولار، وبدأت وسائل إعلام الاحتلال تقدمه على أنه من القيادات الوطنية العراقية!، وبدأ يستلم المساعدات من (الحاكم بريمر) والطالباني بنفس الوقت.

بعد عودته أراد أن يطرح نفسه على أنه القيادة الشرعية للحركة الاشتراكية، وروجت له وسائل إعلام الاحتلال، معتقدا أن الحركة لا تعرف سيرته الوسخة في الخارج، وتعاونه مع المخابرات الكويتية، وسلطة الاحتلال، لذلك اتخذ المكتب السياسي لحركتنا، الذي تبنى خيار المقاومة قرارا بطرد هذا الجاسوس الدجال مع اثنين من المتعاونين معه ممن يدعون أنهم من كوادر الحركة، في اجتماع المكتب الذي انعقد في بغداد في تموز 2003، وتم إعلان ذلك وإعلام كافة القوى والأحزاب الوطنية بالقرار، كما نبذته كل القوى القومية والناصرية، فأفلس وأهمله الطالباني بعد أن وجده مبالغا ودعيا أكثر مما يمكن.

 

عاشت نضالات شعبنا من أجل تحقيق الاستقلال، وطرد المحتلين.

الموت للخونة والعملاء الساقطين.

 

الحركة الاشتراكية العربية

القيادة الوطنية

أحد فصائل الجبهة الوطنية لتحرير العراق - حق - 

بغداد في 26/11/2006